رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عويل الصباح

أنا شاب تزوجت منذ عشرة أعوام من فتاة وجدتها مصلية محجبة تتحدث دائما بالقرآن والأحاديث النبوية‏,‏ ومن اسرة طيبة‏,‏ وقد عملت بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «فاظفر بذات الدين‏..‏»،ولم تمر أسابيع معدودة على الزفاف حتى وجدتنى أمام كارثة كبري، إذ اكتشفت أنها نكدية من الدرجة الأولي‏,‏ ولاهم لها إلا البحث عن النكد بكل صوره‏,‏ فهى لا تعرف الابتسامة‏,‏ والتكشيرة سمتها الاساسية طوال وجودها فى البيت‏,.

أما إذا خرجت إلى الشارع او التقت مع جيرانها، أو أحد أفراد عائلتها ومعارفها فإنها تكون إنسانة مختلفة تماما, حيث تجدها مرحة, ومبتسمة تشع فرحا وسرورا، فإذا انتهى مشوارها وعادت إلى البيت ترجع إلى تكشيرتها، وفى بعض الاحيان وبلا أى أسباب تنتابها حالة عصبية شديدة, وتصرخ بصوت عال لافتعال مشاجرة بيننا, وهى بلا شخصية تماما, وتخضع لوالدتها فى كل صغيرة وكبيرة, حيث تقرر لها كل شئون حياتها, وللأسف فإنها سيدة متسلطة تعشق التحكم فى الغير حتى زوجها وأولادها واقاربها، وكانت النتيجة أن جميع اقاربها قاطعوها، ولا تسألنى عن حماي, فهو غير موجود.. أقصد أنه شخص سلبى لا تأثير له, ولا يتدخل فى أى شيء بل ولا يجرؤ على مجرد الحديث مع زوجته!

وحاولت أن أكيف نفسى على الحياة فى سلام بعيدا عن هذا النكد اليومى، لكن هيهات، فلقد تحولت حياتى إلى جحيم, وليس أمامى أى حل, وكل ما يشغلنى الآن اطفالى الثلاثة الذين مازالوا فى أعمار الزهور, ولا أدرى كيف يمكن ان تسير بنا الحياة، ونحن نستقبل كل صباح بالصراخ والعويل الذى ينتهى فى أغلب الأحيان بمغادرة زوجتى المنزل.

لقد اصابتنى أمراض كثيرة وأصبحت أسيرا للهواجس والكوابيس, وإنى اسألك: هل بعد كل ما حدث يمكن أن تتحسن أحوال زوجتي, وهل هناك وسيلة لابعادها عن أمها، ام أن الطلاق هو الحل هو الحل الذى لا مفر منه؟!

ولكاتب هذه الرسالة أقول :

عجبا للنساء اللاتى يسعين إلى خراب بيوتهن بأيديهن وبنصائح آبائهن وأمهاتهن، فبدلا من ان تنصح الأم ابنتها بطاعة زوجها والامتثال لأوامره, اذ بها تقلب الأمور، فتصبح هى الآمرة التى لا تتنازل أبدا عن قرارها حتى لو كان خطأ، وأمثال هؤلاء الشريرات من النساء لابد من اتخاذ موقف صارم منهن, وقد قال على رضى الله عنه فيهن: «أكثروا لهن من قول لا، فإن نعم تغريهن على المسألة»، وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: «استعيذوا بالله من شرار النساء».

اننى لا أدرى ما الذى تكسبه الأم عندما تخرب بيت ابنتها، وتأتيها مطلقة وفى عنقها أطفال أبرياء لا ذنب لهم ولا جريرة فيما اقترفته امهم، ولا ما الذى يعود على الأب الذى لا هم له إلا إذلال زوج ابنته, وابتداع الحيل والأساليب لإخضاعه لسطوته؟!، فالبريد يحمل إلىّ يوميا خطابات من آباء وامهات يطلبون فيها مساعدتهم فى اختيار زوج مناسب لابنتهم المطلقة التى لم توفق فى زواجها, ولم يسأل هؤلاء أنفسهم عن الأسباب التى أدت الطلاق, أو قل إنهم يتجاهلونها!

إن هذه القضية الشائكة تحتاج إلى تحكيم العقل والأخذ بتعاليم الدين التى تقضى بالمودة والرحمة بين الازواج، أما عن مشكلتك فأعتقد أنك فى حاجة إلى ان تجلس مع حماك فى وجود والدك، أو بعض كبار عائلتك, وأن تتدارسوا الأمر فيما بينكم للوصول إلى حل يكفل لك أن تعيش حياة مستقرة، اما اذا استمرت زوجتك على حالها، فأنصحك بعرضها على طبيب نفسى خصوصا أنها متقلبة المزاج, وتتقمص شخصيتين فى وقت واحد، إحداهما نكدية فى البيت، والأخرى مرحة خارجه، وقد يقع عليك عبء فى ذلك بأن تحاول استثمار لحظات هدوئها فى التقرب منها, والجلوس معها أطول فترة ممكنة وأن تساعدها فى تربية الاولاد, فتشعرها بتحملك مسئوليتهم معها، واسأل الله لها الهداية، ولك التوفيق والسداد.


رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق