رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عبدالله جوهر ورحلة حياة

رانيا الدماصى
فى الذكرى الحادية عشرة على رحيل الدكتور عبدالله جوهر (2006-1916) الأستاذ والفنان والمبدع، وأحد رواد فن الجرافيك الأوائل فى مصر، والعميد الأسبق لكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان، والذى رحل عن عالمنا فى أبريل 2006 عن عمر يناهز التسعين عاما.

مستهلا حياته الفنية وفى أولى محطاته مولعا برسم المناظر الطبيعية ومتخذا طريقة الحفر الحمضى وسيلة للتعبير، اهتم فى لوحاته بمعالجة مشكلات الضوء والتكوين بإحكام وتمرس، مجيدا صياغة فنية ودراية محكمة فى كيفية توزيع الضوء بلوحاته. عبر الفنان فى أغلب أعماله عن قضايا وطنه وهموم ومعاناة الناس والمجتمع. فهو بالفعل فنان مناضل كانت له رحابة فكرية وهدف سامي، فقد أتخذ من الفن وسيلة للتعبير عما يعنيه ويشغله ويجول بخاطره. فضلا عن إجادته التعبيرية فى الحفر الغائر عاكسا للمعنى الأشمل للطبيعة الفنية ثراءا وقيمة، والتى تعد المحطة الثانية، مؤكدا فكر الحرية والحرب والسلام ومعبرا عن عدة قضايا خاصة قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث قد عبر عنها بدرامية لونية يغلب عليها اللون الأسود وبتأثيرات متعددة توحى بمدى الصراعات والمعاناة، فضلا عن إسقاطاته الضوئية المتفرقة، فهو بالفعل فنان يجيد التعامل مع الضوء والظل، الأبيض والأسود، مما يؤكد مضمون العمل ويوضحه، مازجا وبشكل مميز بين الواقع واللاواقع.

تخرج فى أول دفعة بعد إنشاء قسم الحفر عام 1937 بمدرسة الفنون الجميلة، وسافر فى بعثة علمية إلى إيطاليا لمدة 4 سنوات وحصل على دبلوم التعمق من معهد فنون الكتاب. شارك فى تأسيس قسم الجرافيك (التصميمات المطبوعة) بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية عند إنشائها، كرمته الدولة بوسام الجمهورية من الطبقة الثانية عام 1977، كما أهدته الدولة نوط الامتياز من الطبقة الأولى عام 1985، فضلا عن فوزه بجائزة الدولة التقديرية عام 1999، تتلمذ على يديه العديد من كبار الفنانين والأساتذة، وتميز فى مجالى فنون الحفر والرسم حيث كان له أسلوبه الخاص والمتمرس فى كيفية التعامل والتحكم بخامة الألوان المائية، أقيم العديد من المعارض الخاصة وشارك بمعارض جماعية محلية ودولية متعددة، له مقتنيات رسمية بمكتبة الكونجرس الأمريكي، عرف عبد الله جوهر بالصدق والنقاء بين زملائه وتلاميذه ومعارفه، فكان قيمة وقامة ونبعا لا ينضب من المعرفة والثقافة والأبداع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق