رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمات على الشاشة
سمير فريد القدوة والمثل

هل جربت يوما أن تجرؤ أو تستطيع أن تكتب مودعا من تحب بكلمات باكيه؟، هل بلغت بك الجرأة أن تفكر فى كتابة بعض الجمل المعبرة أو التقليدية عن إنسان كل ما فعله معك من خير مطلق.. وكيف يقاس الحب بعد الرحيل؟ هذه الأسئلة وغيرها دارت فى رأسى عندما بدأت أكتب كلمة أرثى فيها الأستاذ والقيمة والصديق والقامة الإنسانية والنقدية سمير فريد.

.. الاجابة عن كل هذه الأسئلة، ظهرت بوضوح فى كل هذه الوفود التى حضرت تودع وتصلى وتعزى الأستاذ، وهل هناك صدق أكثر من بكانا وحضورنا لواجب من غاب؟! نذهب لمن؟! ومن نعزي؟ّ! سؤال كان بداخل كل من حضر، المؤكد أن كل منا حضر مواسينا ومعزيا نفسه ومتذكرا موقفا لا ينساه، فلكل منا له حكاية أو حكايات معه، إنه سمير فريد الذى جعل من اسمه مفردا للأخوة والصداقة والقرابة.
أتذكر له عشرات الحكايات والمواقف التى تؤكد دعمه ومساهمته لكل من أراد فكريا، ففى أحد أيام بداية الألفية اتصل بى وأخبرنى انه فى الطريق لى وبعد وقت قصير فوجئت بعدد من صناديق الكتب يهديها لي، وقبل شهور كنت أتحدث معه هاتفيا ويومها عبر لى عن إعجابه بحوار لى مع المفكر الفلسطينى «اميل حبيبي» كنت أجريته منتصف التسعينيات، وقال إنه بصدد إصدار كتاب جديد وإنه أختار إعادة نشر حوارى مع اميل حبيبى فى كتابه. واليوم ونحن نذكر بعض من مواقفه الخاصة، نؤكد أن دوره وتأثيره الإبداعى والنقدى نادرا ما سيتكرر لأنه كان ينحاز للفن، والفنون فهو ساهم فى تأسيس مهرجانات عربية ومصرية، كما كرمه مهرجانى كان السينمائي وبرلين السينمائي وتولي رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وعلى المستوى النقدى، يظل القدوة والمثل فيكفى إجماع الحب له، ويكفى أنه لم يهن أحدا، وأنما كان موجها وناصحا ينير الطريق ولا يحبط أحد، لكنه يحنو ويطبطب، ولا ينهش الأجساد كما يفعل غيره. ولو كان بيننا اليوم لكانت كلماته المناهضة للإرهارب التى طالب بها كثيرا من ضرورة مواجهة الأفكار المتطرفة من خلال مراجعة لكل مؤسسات صناعة الوعى فى المجتمع فى وزارات التعليم والإعلام والشئون الاجتماعية والأوقاف والثقافة.
رحم الله الناقد الكبير سمير فريد بقدر ما أعطى وبقدر انحيازه للوطن والإبداع الحقيقي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق