رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بمشاركة 60 متسابقا من 40 دولة
بدء المسابقة العالمية للقرآن الكريم بعد غد بالقاهرة

> كتب ــ نادر أبو الفتوح
تنطلق فى القاهرة بعد غد السبت، فعاليات المسابقة العالمية للقرآن الكريم، والتى تنظمها وزارة الأوقاف سنويا، بمشاركة 60 متسابقا من 40 دولة، وعدد من المحكمين من بعض الدول العربية والإسلامية، وتبلغ جوائز المسابقة حوالى مليون جنيه، ويتم تكريم الأوائل فى أفرع المسابقة خلال احتفال مصر بليلة القدر فى شهر رمضان المقبل .

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف: أنه تأكيدا لأهمية الفكر المستنير، وضرورة إعمال العقل، وأن يكون الفهم الصحيح لمعانى ومقاصد النصوص القرآنية، معيارا حاكما فى المسابقة، فقد تمت إضافة أبعاد جديدة للمسابقة هذا العام، تضمنت فهم المقاصد ومعانى المفردات، وتفسير آيات الجهاد فى القرآن الكريم، كما تضمن الفرع الأول تفسير القرآن الكريم كاملا بجانب الحفظ، لأننا نهدف الى أن يكون فهم المعانى والمفاهيم والمقاصد، من الأهداف التى يجتهد فيها الحفظة والمشاركون.

وتتضمن المسابقة عدة أفرع، ويشمل الفرع الأول حفظ القرآن الكريم وتفسيره كاملا، ويشترط فى المتقدم لهذا الفرع، أن يكون قد درس دراسة أكاديمية متخصصة، فى مجال التفسير وعلوم القرآن الكريم، على مستوى الليسانس على الأقل، وأن يقدم بحثا فى حدود عشرين صفحة عن «فقه المقاصد فى القرآن الكريم» وألا يزيد سن المتقدم على أربعين عاما.

والمستوى الثاني: حفظ القرآن الكريم كاملا، مع فهم معانى المفردات، وتفسير آيات الجهاد فى القرآن الكريم، بشرط ألا يزيد سن المتقدم على خمسة وعشرين عامـا، وهذا المستوى لأبناء الدول الناطقة بالعربية، والمستوى الثالث: حفظ القرآن الكريم وتجويده لأبناء الدول غير الناطقة بالعربية، بشرط ألا يزيد سن المتقدم على 25 عاما، والمستوى الرابع: حفظ القرآن الكريم مع فهم معانى المفردات للأطفال تحت سن 12 سنة للمصريين والمقيمين بجمهورية مصر العربية فقط.

وتبدأ لجان التحكيم فى اختبار المتقدمين فى الأفرع المختلفة، فور انتهاء حفل الافتتاح، وسوف تعقد العديد من الندوات والجلسات على هامش المسابقة، للحوار مع المتسابقين، بمشاركة نخبة من المحكمين والقراء وعلماء التفسير وعلوم القرآن، كما تنظم الوزارة جولات ميدانية للمتسابقين وأعضاء لجان التحكيم، لزيارة المعالم التاريخية والإسلامية فى القاهرة.

وقال الشيخ حلمى الجمل رئيس لجنة التحكيم: إن المسابقة هى خير دليل على الدور الريادى لمصر بلد الأزهر الشريف، لأن مصر لها الصدارة دائما، وقراء مصر لهم دور كبير فى تعليم أبناء العالم الإسلامي، لأن القرآن الكريم نزل فى مكة وقرأ فى مصر، ولذلك يحرص حفظة كتاب الله تعالي، من مختلف دول العالم على المشاركة، وهناك فرع لغير الناطقين بالعربية.

موضحا أن المشاركين فى هذه المسابقة، يدركون أنهم فى مصر بلد القرآن الكريم، ويستعدون بشكل متميز لهذه المسابقة، وبالفعل كل عام نجد أن هناك نماذج متميزة فى الحفظ والتلاوة، وتشهد لجان الاختبارات مناقشات ومداخلات مع المتسابقين، سواء فى فهم المعانى أو التفسير، وتتم الاختبارات فى أجواء من الشفافية، وهنا لابد أن نشير إلى المبادرة الكبرى التى قامت بها الأوقاف، وتمثلت فى مسابقة الأصوات الحسنة، وذلك لتشجيع القراء والمبتهلين، وتم اعتماد الفائزين المتميزين فى الإذاعة والتليفزيون، وكل هذه جهود طيبة للغاية لخدمة القرآن الكريم، ورعاية حفظة كتاب الله سبحانه وتعالي.

وفى سياق متصل يقول الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم عميد كلية أصول الدين السابق جامعة الأزهر بأسيوط: إن المسابقة العالمية للقرآن الكريم التى تنظمها مصر، هى واحدة من أهم المسابقات فى العالم الإسلامي، لأن حفظة القرآن الكريم يتطلعون للمشاركة فى كل عام، لأن المشاركين قد حصلوا بالتأكيد على المراكز الأولى فى بلادهم، ويتم ترشيحهم للمنافسة فى هذه المسابقة العالمية الكبري، التى تشهد نماذج متعددة للحفظ، فهناك أفرع لغير الناطقين بالعربية، وهذا أهم ما يميز المسابقة، بالإضافة لفهم المعانى القرآنية، فالاختبارات ليست فقط فى حفظ القرآن الكريم، بل فى فهم المعانى وتفسير بعض الآيات.

ويشير إلى أن تشجيع حفظة كتاب الله عز وجل فى الداخل والخارج، من الأعمال الطيبة، التى تدل على مكانة مصر ودورها فى العالم الإسلامي، فهذه المسابقة عنوان لوسطية مصر الأزهر، التى تبذل كل الجهد لخدمة الإسلام والمسلمين، فبالأمس القريب كان هناك مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذى شهد حضورا متميزا من العلماء والوزراء والمفتين، وناقش المؤتمر سبل مواجهة الإرهاب، وقدم رسالة سلام للعالم أجمع، تدل على أن الإسلام هو دين السلام، وبعد ذلك تأتى المسابقة العالمية للقرآن، وتناقش المعانى والمفردات وتفسير الآيات بجانب الحفظ، فكل ذلك يضيف لجهود تصحيح المفاهيم ونشر الوسطية، لأن الجماعات الإرهابية تسعى دائما للتفسير الخاطئ للنصوص، ولذلك لابد من تأكيد فهم الصحيح، لبيان سماحة وعظمة الإسلام، وأنه دين التسامح والتعايش السلمي، وأرى ضرورة أن يكون الفهم الصحيح، جزءا أساسيا فى كل مسابقات القرآن الكريم بجانب الحفظ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق