رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

النساء أطول عمراً.. أحيانا!

> سوسن الجندى
كل ثانية يصل شخصان على مستوى العالم إلى سن الستين وهناك 810 ملايين شخص على مستوى العالم حاليا فوق سن الستين، وبحلول عام 2050 سيصبح 22% من البشر مسنين منهم 80% يسكنون الدول النامية حيث لا يحمى القانون حقوق كبار السن.

تحذر الأمم المتحدة من التمييز على أساس السن وهو ما تعرفه بنقص العدالة المرتبط بالسن، لذا تهتم بنشر الوعى بقضايا الشيخوخة وقد طالبت المهتمين بالمساعدة فى نشر الوعى بقضايا المسنين عن طريق نشر المواد الإلكترونية التى أصدرتها على مواقع التواصل الإجتماعى.

يشير تقرير منظمة الصحة العالمية إلى العوامل التى تؤدى للتأثير على عملية الشيخوخة فى مرحلة مبكرة، فالبيئة التى يعيش فيها الإنسان وهو طفل، أو حتى وهو لا يزال جنينا، إلى جانب سماته الشخصية يكون لها تأثير على سرعة أو بطء بلوغه مرحلة الشيخوخة وعلى أنواع معاناته فيها.. فهناك من يبلغون سن الشيخوخة قبل الخمسين وهناك من يحتفظون بقدراتهم لما بعد السبعين، والمدهش أن أكثر من سيكونون على قيد الحياة ويعانون الشيخوخة سيكونون من النساء حيث تشير الإحصائيات إلى أن الأدوية والعلاجات الحديثة قد أطالت عمر النساء فبلغ متوسط أعمارهن فى الدول المتقدمة 78 إلى 82 عاما بعكس الرجال الذين يقل متوسط أعمارهم عن هذا بعدة سنوات.

يعد التمييز ضد كبار السن من أسواء أنواع التمييز، فهل وصل التمييز ضد كبار السن إلى مصر؟ هل أدركت المرأة المصرية قضية شيخوخة المجتمع المصرى القادمة؟ تلك القضية التى أصبحت أمرا واقعا فى اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا، الأمر الذى دفع هذه الدول للسعى للاستفادة القصوى من المسنين هناك بمشاركتهم ولو رمزيا فى الإنجازات.

بمناقشة عدد من أفراد المجتمع حول المسنين من حولهم أجمع أغلبهم أن معظم كبار السن من حولهم مازالوا يقومون بمهامهم التقليدية من إنفاق وحماية ومتابعة للأسرة وتوجيه.. حتى الكبار من سيدات الأسر لا يزال لهن أدوارهن فى جميع الأسر ولا يزال لهن جميعا الاحترام والتقدير رغم تجاوزهن السبعين.

د. رشاد عبد اللطيف أستاذ علم الاجتماع يقول: المرأة بحكم طبيعتها الحنونة أكثر ميلا للعناية بكبار السن المتزايدين فى المدن عن القرى مشيرا إلى أن الشيخوخة تنتشر فى دول الغرب دون أن يواكبها استعداد كاف، وفى مصر أيضا تنتشر الشيخوخة دون وجود دور إيواء ورعاية لكبار السن تتناسب واحتياجاتهم وقدراتهم المادية وهو ما تغفل عنه الدولة ويتحمل عبئه المواطنات بحكم رقة مشاعرهن.. المجتمع المصرى ما زال من أحسن شعوب العالم احتراما ورعاية لكبار السن وغالبا ما تكون الإناث من الأبناء لا يعملن فيمضين وقتهن فى العناية بكبار السن، وسوف تصل نسبة المسنين بحلول عام 2025 إلى ربع سكان مصر، فلابد من الاستعداد لذلك بوضع استراتيجية متكاملة للعناية بكبار السن على أسس علمية سليمة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق