رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى مهرجان «دى كاف».. المسرح يهزم الخوف

باسم صادق;
لأول مرة فى العالم العربى يحل مسرح «هورا» السويسرى ضيفا على الجمهور ضمن فعاليات مهرجان دى كاف للفنون المعاصرة، والمقام بالقاهرة حتى 8 أبريل المقبل.. و»هورا» مسرح تم تأسيسه فى زيورخ عام 1993 بهدف تعزيز وتنمية القدرات الإبداعية لمن يعانون صعوبات التعلم بأنواعها المختلفة، إيمانا بما يمتلكونه من مواهب تحفزهم إنسانيا من خلال مواجهة الجمهور والتعامل معه عبر خشبة المسرح.

العرض الذى تم تقديمه بقاعة ايوارت بالجامعة الأمريكية واختار له مخرجه جيروم بيل اسما صريحا هو «مسرح الإعاقة» وطاف به مسارح العالم منذ عام 2012 وحتى الآن، قدم من خلاله عشرة نماذج من الممثلين ذوى الإعاقات الذهنية المختلفة، ومن أجيال مختلفة، تدرج بهم خلال العرض من فكرة مواجهة الجمهور صمتا لمدة دقيقة، ثم أن يعرّف كل منهم نفسه للجمهور، ثم استخدم فكرة البوح، بأن يشرح كل منهم للجمهور إعاقته،

وما تسببه له من صعوبات فى المجتمع، وأمنياته وأسباب لجوئه للتمثيل على المسرح، وهنا نكتشف أروع المعانى الإنسانية حينما يصرح أحدهم بأن المسرح يجعله يهزم الخوف، وآخر يرى فى المسرح متعة حقيقية، وثالث يجد فيه ضالته فى مقاومة إعاقته فى النسيان الشديد، وأخرى تسعى من خلاله لعلاج البطء فى التلقى والاستيعاب، وهكذا، وأخيرا يفجر المخرج طاقات هؤلاء الممثلين الإبداعية، من خلال رقصة قام كل منهم بتصميمها بعد أن اختار الأغنية التى تناسبها،

فكان تفاعل الجمهور شديدا أمام كم البساطة والحيوية التى عبرت عنها الرقصات، فكان كل منهم ينتظر دوره بشغف ليعبر عن نفسه وأحلامه من خلال تلك الرقصة، فتكتشف منهم الرومانسى والحالم والجرىء والكلاسيكى والمتهور والواقعى وهكذا.. والأهم من ذلك أن المخرج قسم عرضه إلى نصفين،

الأول قدم فيه أفضل الرقصات بحسب رؤيته، ثم طلب من الباقين التعبير عن رأيهم فيما شاهدونا بصراحة شديدة، وبعدها قدم أيضا الرقصات الأقل مستوى تحقيقا لمبدأ المساواة فى العرض وتحفيزا لهم بالاجتهاد أكثر فى العروض المقبلة.. وما أن انتهى العرض حتى حقق الممثلون هدفهم وبثوا بذواتهم البريئة روح الأمل والتفاؤل فى نفوس الجمهور.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق