رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

آه لو لعبت يا زهر

دينا درويش - عدسة‫:‬ عادل أنيس
رائحة النارجيلة تعبق المكان لتختلط بصوت أم كلثوم الصادر من مذياع قديم. هنا فى أحد مقاهى وسط القاهرة الشهيرة ، يلتقى عشاق لعبة الطاولة فى تنافسات ساخنة اشتهر بها المقهى منذ ما يربو من ثمانية عقود. و رغم أن هذه اللعبة قد قدمت لنا من بلاد فارس منذ أكثر من ٥٠٠٠ عام وما زالت تحتفظ بمفراداتها الفارسية مثل يك (واحد)، دو ( اثنين).. لكنها استطاعت أن تعبر حدود الزمان و المكان لتفرض ذاتها علي الحياة اليومية في مصر.

فكان الزهر دائما تعبيرا عن تغير الحظ «آه لو لعبت يا زهر» أو البكاء علي سوء القضاء «معلش يا زهر» . وتناول الأدب والسينما الطاولة كأحد المفردات الأساسية للمقهي بداية من الكرنك لمحفوظ وصولا برواية عشرة طاولة للكاتب محمد الشاذلي الصادرة عام ٢٠١٤.


فحول موائد الطاولة اشتعلت مناقشات سياسية ساخنة و تمخضت من بين حركات القواشيط قصائد شعر خالدة ، فتلك اللعبة الثرية بالخيال كانت مصدر الهام لكثير من الفنانين. ويقول عنها الشاعر ابراهيم داوود « كثير من الأدباء كانوا طاولجية من الدرجة الأولي. لكنني كنت أحب كثيرا متابعة أحمد فؤاد نجم و هو يلعب الطاولة حيث كان يشيع جوا من الصخب و البهجة و الضحك أثناء اللعب » هكذا يمضى داوود الذى لا يتردد أن يقطع مقاهى القاهرة باحثا عن طاولجى له صيت ذائع في اللعبة سواء في حوارى الغورية أو في في ربوع وسط المدينة. و يعتقد أن مخترع لعبة الطاولة آو «النرد» كان مهتما بالفلك نظرا لأن قاعدة الطاولة تحتوى على ٢٤ خانة علي شكل أسهم و هو عدد ساعات اليوم بينما عدد القواشيط يبلغ ٣٠ و هو عدد أيام الشهر في حين أن مجموع عدد حركات القواشيط هو ٣٦٥ أى ما يوازى عدد أيام السنة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق