رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عودة الروح لمشروع البتلو

تحقيق ــ على شيخون

◙ تخصيص 200 مليون جنيه دفعة أولى لإحياء مشروع البتلو

 

◙ الخبراء والمربون: نحتاج لدعم حقيقى من الدولة وفوائد ميسرة من البنوك


◙ تجريم ذبح العجول أقل من 400 كيلوجرام .. وتوفير حصص من الأعلاف المدعمة

 

جاء قرار تخصيص 200 مليون جنيه من البنك الزراعى كدفعة أولى لإحياء مشروع البتلو لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم بقروض للفلاحين بفائدة 7 % وتم صرف7.5 مليون جنيه لـقرابة مائة مستفيد من صغار المربين وجمعيات الثروة الحيوانية من المشروع والذى حقق نجاحا كبيرا فى توفير اللحوم البلدية بأسعار مناسبة منذ نحو35 عاما إلا انه تعرض للتوقف التدريجى حتى «ذبح» تماما منذ نحو 22 عاما, مما أدى الى ارتفاع أسعار اللحوم بصورة جنونية.

الفلاحون البالغ عددهم قرابة 6 ملايين عامل من خلال ممثليهم من نقابات واتحاداتهم لديهم إيمان بمقدرة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إنجاح مشروع البتلو للمساعدة فى رفع مستوى معيشتهم وخفض أسعار اللحوم، وذلك بخفض أسعار الفائدة على القروض لحدود 5% وتكون قطعية وتسدد على اقساط سنوية وبضمانات سهلة، مع توفير أعلاف وحصص من النخالة من المطاحن بأسعار مدعمة واشراك جميع الجهات المعنية من زراعة وبنك وتموين وجمعيات تعاونية فى المنظومة مع الاهتمام بزيادة الثروة من الأمهات والإناث لما تشهده حاليا من ذبح جائر.

فى البداية يشير الدكتور نادر نورالدين استاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة الى أهمية مشروع البتلو فى تقليص الفجوة باللحوم الحمراء والتى وصلت الى 60%، موضحا أن الجزارين يقومون بشراء العجول الذكور الوليدة «اللباني» من صغار الفلاحين عمر 40 يوما والتى تزن 40 الى 50 كيلو جراما ويبيعونها بأسعار مرتفعة خاصة ان هؤلاء الفلاحين هم الموردون لحوالي90% من هذه العجول يحتفظون فقط بالإناث التى تفيد فى الولادة واللبن لعدم قدرتهم المادية على تحمل تكاليف تربيته وبذلك تحرم البلاد من لحوم العجول بالوزن العالمى الذى يتراوح بين 400 إلى 500 كجم خلال فترة تصل الى ستة أشهر.

وأكد أنه لإنجاح مشروع التسمين «البتلو» يستلزم تنفيذ قرارين أساسيين بشكل صارم: الأول تجريم الذبح للعجول التى تزن أقل من 400 كيلوجرام، والثانى أن يكف البنك الزراعى عن معاملة الفلاح كمستثمر حيث تطبق عليه القروض بفوائد تصل الى 24% وهى فوائد مركبة بمعنى ان الفلاح خلال مدة القرض والتى تصل الى 30 شهرا يدفع ضعف قيمة القرض بالكامل فوائد، فى حين أن جميع دول العالم تعطى قروض التسمين للفلاحين لديها بفائدة تتراوح بين 4 الى 5% فقط، الأمر الذى ادى الى فشل المشروع وزيادة الفجوة التى نعانيها فى اللحوم الحمراء لتصل الى 60%، بعد ان كانت 20% وارتفاع اسعار اللحوم من أقل من واحد جنيه بداية الثمانينيات لتصل الى 120 جنيها، ونحن لا ننسى المظاهرات التى خرجت فى عهد الرئيس السادات عندما وصل سعر كيلو اللحمة الى 60 قرشا.




الأعلاف المدعمة

مع الأخذ فى الاعتبار أن يكون لدينا رؤية لتحسين النوعية وتوفير حصص من الأعلاف المدعمة والتى يمكن توفيرها من تشجيع زراعة الذرة والتى أصبحنا نستورد منها 8 ملايين طن سنويا بعد أن كنا نستورد 5 ملايين طن فقط منذ عامين ونفس الوضع فى فول الصويا وعباد الشمس، فالدولة ليست تاجرا يهدف الى تحقيق الربح وانما منظم لعملية الإنتاج.

كيف نضمن نجاح المشروع؟

وللإجابة على هذا التساؤل كان لابد ايضا من التحدث الى المربين، يقول جودة الكومى احد المربين الذين يعملون فى هذا القطاع منذ اكثر من 30 عاما : الفلاح يحتاج الى دعم حقيقى من الحكومة وقد ذهبنا الى اوروبا ورأينا المزارع والمربين فى هولندا وجدنا ان الدولة تشارك معهم بنسبة 70 %من خلال البنوك المتخصصة بفوائد لا تزيد على 5 % ,ولكن البنوك المصرية تضع العراقيل والشروط بداية بسعر الفائدة والذى تضع عليه مصاريف القرض والتى تصل الى 7% منها 1٫6 %مصروفات و1٫5 %تأمين و1٫7 %تأمين على المواشى وغيرها. والأمر الثانى ان القرض لا يصرف مرة واحدة ولكن على مراحل فيفقد قوته، والامر الثالث يجب أن يصرف القرض بفائدة قطعية بفائدة بسيطة 5 % ويتم سداده على ثلاثة أقساط سنوية شاملة الفوائد. وأخيرا الاكتفاء بضمان التأمين على الماشية لدى مندوب التأمين ولكن الذى يحدث ان البنك يطالب برهن الأراضى والتى يقدر سعرها بالملايين مقابل قرض قيمته مئات الآلاف ولدينا بوزارة الزراعة صندوق ضخم للتأمين على المواشى والذى يجب ان يقوم بدوره فى عملية التأمين بضمان المربى ببوليصة التأمين لدى البنك. ونبه جودة الكومى الى ضرورة الانتباه الى امر يحدث حاليا فى غاية الخطورة بعد ارتفاع الاسعار وهو الذبح الجائر للاناث لتحقيق أرباح أعلى لكن هذا يهدد الثروة الحيوانية بالكامل وهذا الوضع يتطلب ضرورة الاهتمام باستيراد وتربيه امهات من سلالات جيدة فى انتاجية اللحوم والألبان .

وهناك محاور عديدة أخرى لضمان نجاح مشروع البتلو جاءت فى دراسات وابحاث علمية تبدأ بالاهتمام بالرعاية البيطرية والناحية الصحية للحيوانات لمكافحة الامراض الوبائية والمعدية، وقيام الهيئة بتحسين ورفع إنتاجية السلالات المصرية فى الماشية بالتعاون مع المشروعات الأجنبية لانتاج سلالات من الماشية المحلية عالية الانتاجية، بالاضافة الى الاستيراد من الدول الخالية من الامراض الوبائية والمعدية.

أهم المعوقات

من جانبه، أكد فريد واصل نقيب المنتجين الزراعيين انه بالرغم من أهمية المشروع الا أنه حتى الآن لم ير النور ولم يقم البنك الزراعى بتنفيذه على ارض الواقع وان هذا المشروع قديم جدا، ولنجاحه يجب على الحكومة تقديم الدعم للفلاح الفقير او المربى الصغير وليس المربى الكبير كما يحدث فى الدول الغربية والصين حتى نستطيع ان نعيد القرية الى سابق عهدها لتكون قرية منتجة، والأمر الثانى توفير الاعلاف التى يتم استيرادها بالعملات الصعبة لكى تنتج محليا ولدينا الاراضى والامكانيات وبالتحديد محافظة الوادى الجديد والتى يتوافر بها مساحات شاسعة صالحة للزراعة وهناك عدد من دول الخليج تزرع من خلال شركات تابعة لها البرسيم الحجازى وتقوم بتصديره اليها لإحداث اكتفاء ذاتى من اللحوم ونحن نستورد احتياجاتنا من الخارج ويجب أن يكون لدى الحكومة الإرادة الحقيقية والدعم الفعال من جميع الوزارات المعنية وعلى سبيل المثال نجد وزارة التموين ترفض اعطاء مربى الثروة الحيوانية حصة من النخالة «الردة» من المطاحن وتفضل اعطاءها للتجار بأسعار السوق.

من جانبه، طالب ممدوح حمادة رئيس الاتحاد التعاونى المركزى الزراعى بضرورة الالتزام بتنفيذ المادة الـ 29 من الدستور والتى تلزم الحكومة بتوفير الأعلاف ومستلزمات الانتاج الحيوانى من خلال الاتحاد التعاونى ، كما ان إشراك الاتحاد بجمعياته البالغ عددها 7 آلاف جمعية والمنتشرة فى جميع قرى الجمهورية فى تنفيذ المشروع لأن الاتحاد هو الأقدر على التعاون فى تنفيذ المشروع سواء لمعرفتها بالفلاحين الجادين فى تربية المواشى أو فى تقديم دراسات الجدوى للبنك من خلال التواجد الفعلى مع الفلاحين ونكون نحن الضامن للقرض ، ويمكن أن يتم ذلك من خلال بروتوكول بين الاتحاد والبنك تحت رعاية وزارتى الزراعة والتموين وتضمن الجمعيات تسليم العجول البتلو للحكومة وتحديد هامش ربح معقول .

فى نفس الاتجاه يوضح خالد حماد مدير عام الاتحاد التعاونى الزراعى أن الاتحاد يضم فى عضويته جميع الجمعيات النوعية للثروة الحيوانية ويدافعون عن مصالح الفلاحين لانها هى الممثل الشرعى الاساسى والطبيعى لأى فلاح لديه حيازة زراعية لذلك يجب اشتراك جميع الجهات المعنية مع الاتحاد على وضع رؤية طويلة الاجل ، والاهتمام بصغار الفلاحين الذين لديهم القطاع العريض من الثروة الحيوانية مع الاتفاق على وضع سعر عادل .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    م. ز. محمد حسنى بطيشة
    2017/03/26 07:50
    0-
    3+

    مطلوب إستراتيجية لتعميم مشروع تربية عجول البتلو
    مشروع تربية عجول البتلو سبق تطبيقة بنجاح منذ ٣٠ عاما تقريبا على نطاق محدود ولكنه كعادة المصريين توقف تقريبا!!! لظهور بعض المشاكل سواء فى التمويل والرعاية وغيرها وكذلك التنسيق والمتابعة الجدية لتنفيذه !!!! مما أوقفه تقريبا وأصبحنا نذبح اكثر من نصف مليون عجل فى وزن ٣٠-٥٠ كيلو بدلا من تربيتهاالى وزن حوالى ٥٠٠ كيلو مما كان يقلل من الكميات الكبيرة المستوردة من العجول الحية والمذبوحة والمجمدة والتى تصل الى حوالى ٦٠/ من أستهلاكنا ويعمل على تخفيض أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك البيض وغيرها خاصة فى ظل الزيادة الغير عادية فى السكان ! ٠٠٠٠٠٠٠٠٠!!!أرجو من المهندس.رئيس الوزراء إعتبار تنمية ،شروع البتلو مشروع قومى تشكيل لجنة عليا برئاستة من الوزراء المختصين للنهوض بهذا المشروع الهام وتذليل كل العقبات التى تقابل تعميمه خلال سنوات محدودة ( التمويل- التغذية- الرعاية البيطرية- الاستلام وأستكمال فترة التسمين- المتابعة المستمرة الجادة لتنفيذه عمليا وغيرها)
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق