رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

التنافس والتباهى وجهان لعملة واحدة

> سحر الأبيض
تنمية صفتى التباهى والتنافس لدى طفلك أمر مطلوب أحيانا بل هو من أهم الأشياء لتكوين شخصية الطفل الإيجابية تجاه الأسرة والمجتمع، ورغم أنهما وجهان لعملة واحدة فإن المبالغة فى أى منهما قد تؤدى إلى إيجاد طفل ذى شخصية مظهرية متعالية على المجتمع.

هذا ما توضحه د. مها حلمى ـ أستاذة علم نفس جامعة المنوفية ـ أن الطفل فى سن الرابعة يميل إلى التباهى بين أقرانه معتقدا أنه تعلم أشياء كثيرة خلال السنوات السابقة، خاصة إذا كان من الأطفال ذوى اللباقة فى الكلام ويتمتع بمخارج حروف واضحة، بالإضافة إلى اهتمام بعض الأمهات بارتداء طفلها الماركات والملابس الغالية، لكن للأسف يلاحظ على هؤلاء الأطفال أنهم يخشون المنافسة ويرجع ذلك إلى العديد من العوامل منها التربية التى تهتم بها الأم بأن تجعل طفلها هو الأوحد فى كل شىء، وبالتالى يرفض النقد، كذلك لجوء الأم إلى المبالغة بأسلوب التعنيف عندما يفعل خطأ أو يتأخر فى فهم الكلام الموجه له.

لذا ننصح الأم بتشجيع طفلها على المنافسة بما يتناسب مع قدراته لتقديم أفضل ما لديه مع دعم شعورها فى حالة التفوق بالفخر والمباهاة دون مبالغة فى ذلك، كذلك الاهتمام بكل الجوانب الحياتية من خلال التميز فى دراسته والأنشطة الرياضية وتشجيع روح التباهى والمنافسة بأسلوب معقول، حيث تؤكد الدراسات الحديثة أن الطفل الذى لا يبدى روح المنافسة هو متأخر، لأنه لا يملك الرغبة فى النجاح والأداء الجيد للعمل المطلوب منه.

ولكى تستفيد الأم من التنافس والتفاخر كعامل محفز للإنجاز والتفوق عليها مراعاة أمور مهمة منها التفاوت بين قدرات الأطفال خاصة الأخوات ومراعاة إن المجال الذى يتفوق فيه طفل قد لاينجح فيه آخر، لكن هذا لايمنع أن يبذل كل طفل جهده ومن خلال ذلك تحلل الأم النتيجة التى يحققها طفلها لمعرفة نواحى القوة والضعف ومعالجتها تحديد مستوى نجاح طفلها بما يتناسب مع قدراته وامكاناته وتشجيعها له عند تحقيقه، لأن عند تحديد مستوى نجاح أعلى من إمكاناته قد يصاب بالإحباط واليأس والعكس إذا تم وضع مستوى نجاح أقل عن مستوى قدراته الحقيقية قد يصاب بالتعالى ومع مرور الوقت قد يصل إلى الاستهزاء.

وأخير تنصح د. مها الأمهات بضرورة الاهتمام بنمو روح المنافسة والتباهى لدى الطفل منذ بداية الرابعة من عمره.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق