رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الوصفة الذهبية

أكتب إليك عن سر المائة جنيه التى غيرت مجرى حياتي ، وحولتنى من امرأة تعيسة تشعر بأن أبواب الدنيا مسدودة فى وجهها إلى سيدة أخرى تغمرها السعادة بما أفاض الله عليها من نعمه «ظاهرة وباطنة»، فلقد قرأت فى بابك الشهير قصة الشاب الذى كفل أسرة فقيرة‏,

 ولم تمض أسابيع معدودة حتى انهالت عليه جوائز السماء, وزاد مرتبه واتسع رزقه, وكان هذا حافزا له على زيادة عدد الأسر التى يكفلها إلى ثلاث أسر ثم إلى خمس, وترقى فى عمله وزاد دخله, ووصل إلى أعلى الدرجات،وتوقفت أمام هذه الصورة الجميلة, وقررت أن أخوض تجربته برغم ظروفى المادية, حيث إننى مطلقة، ولدى أبناء فى مدارس خاصة, ويحتاجون إلى مصاريف دراسية كبيرة، وقد تلفت حولى فوجدت أسرتين بسيطتين ممن يقول عنهم المولى عز وجل: «لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ»[البقرة 273].. وذهبت إليهما وقررت أن أهدى كلا منهما خمسين جنيها كل شهر مساهمة فى نفقات المعيشة وكنوع من الكفالة مثل التى يتبناها بريد الأهرام، وفعلت ذلك وكلى أمل فى أن أزيد مبلغ المساعدة حين تتيسر لى الأمور.
والحق إننى لم أكن أتصور أبدا العطاء الإلهى الذى تدفق على بعد شهرين فقط من كفالة هاتين الأسرتين بهذا المبلغ البسيط, فلقد كانت لى قضية ينظرها القضاء منذ عدة سنوات, وفجأة صدر الحكم فيها لمصلحتى، بعد أن كدت أفقد مستحقاتى المالية فيها, وكانت هذه هى الجائزة الأولي، أما الجائزة الثانية, فهى أن مطلقى لم يكن ينفق على أولادي، ولا يسأل عنهم, وكنا نلاطم أمواج الحياة بعيدا عنه ولايعرف عنا شيئا.. وذات يوم إذ به يتصل بى ويرسل إلىّ مبلغا من المال لتسديد نفقات الأولاد واحتياجات المدارس, مؤكدا أنه سوف يبعث لى ما يساعدنى على تربية أبنائنا وتعليمهم، وأصبحت لدى وفرة مالية لم تكن متاحة من قبل, وتوقفت عن طلب أى أموال من أشقائى الكرماء الذين لم يدخروا وسعا لمساعدتي، وأما الجائزة الثالثة، فلقد طمأنتنى الفحوص الطبية بأن الشكوك الصحية التى كنت أخاف منها غير صحيحة, وأن حالتى الصحية مطمئنة، وأما الجائزة الأجمل من كل الجوائز فهى حالة الرضا والسعادة التى حلت بى منذ أن بدأت فى الاستعانة بهذه الوصفة الذهبية التى تسميها «الكفالة»، وليت كل الناس يدركون سرها, ويسارعون إلى الانضمام إليها, وإنى أعدهم بأن جوائز السماء سوف تنهال عليهم من حيث لايحتسبون.
> ولكاتبة هذه الرسالة أقول :

إذا تأملنا الحياة من حولنا فسوف نجد فيها أشياء جميلة, لكن الدنيا تجرفنا دائما بهمومها، ولقد أحسنت صنعا حين نفضت عنك مشكلاتك، واتجهت إلى مساعدة الآخرين، بالرغم من ظروفك المادية الصعبة, إحساسا منك بأن هناك من هم أشد ابتلاء منك، وعندما تقدمت لمساعدة هاتين الأسرتين كان ذلك إيذانا بعهد جديد فى حياتك، فنلت الرضا والسعادة، ورزقك الله من حيث لا تدرين، ووجدت مشكلتك القضائية الحل الذى أعاد إليك مستحقاتك, وأحس زوجك السابق بخطئه فعاد إليك لمد يد المساعدة الواجبة عليه نحو أبنائه, وطمأنك الأطباء على حالتك الصحية.
وفى رسالتك دروس وعبر لمن أراد أن يتذكر ويستفيد من تجارب الآخرين, فهنيئا لك بما فعلت، فنعم عقبى الدار، والحق أن هناك كثيرين من أهل الخير، قد سارعوا للانضمام إلى قافلة الكفالة التى يتبناها «بريد الأهرام»، ولا يمر أسبوع إلا وتنضم فيه مجموعة جديدة إلى القافلة، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الخير فىّ وفى أمتى إلى يوم القيامة»، والله يجزى المحسنين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    ^^HR
    2017/03/24 10:51
    0-
    26+

    مشكلة"النفوس الميتة" ...حزن وإحباط متوارث ومتسلسل
    أهى اختبارات وابتلاءات مزمنة ومتكررة أم أن هناك شئ ما فى اموال الآباء والاجداد وماعليها من زكوات وصدقات؟!...فصلاح الابناء من تقوى وصلاح الآباء والاجداد،،، "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا "..."وكان ابوهما صالحا"
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    ^^HR
    2017/03/24 06:34
    0-
    0+

    الرئيسية"النفوس الميتة" ...حزن وإحباط متوارث ومتسلسل
    هناك شئ ما فى اموال الآباء والاجداد وماعليها من زكوات وصدقات لأن صلاح الابناء من تقوى وصلاح الآباء والاجداد،،، "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا "..."وكان ابوهما صالحا"
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/03/24 00:23
    0-
    1+

    (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة )
    "إن الله يرزق من يشاء بغير حساب" ......(ما كان لك سيأتيك على ضعفك وما لم يكن لك لن تناله بقوتك)
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2017/03/24 00:13
    0-
    0+

    المشكلة الاولى محبطة حزينة
    هناك شئ ما فى اموال الآباء والاجداد وصلاح الابناء من تقوى وصلاح الآباء والاجداد،،،"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا "..."وكان ابوهما صالحا"
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق