رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

طائرة «البرلمان».. والكيل بمكيالين !

أثارت طائرة الغردقة والتى كان من بين ركابها وفد برلمانى برئاسة الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب والتى تأخر إقلاعها نحو 5 ساعات لعطل فنى نهاية الأسبوع الماضى حالة من الغضب والاستياء بسبب رد الفعل تجاه الواقعة.

بداية نؤكد أن من حق ركاب الطائرة بمن فيهم الوفد البرلمانى إبداء غضبهم مما حدث ومن طول ساعات الانتظار لإصلاح العطل، أو توفير طائرة بديلة ربما لأنهم ربما كانوا يتوقعون رد فعل سريع وخطوات أسرع من مسئولى الطيران لحل المشكلة دون بطء! ولكن لابد أن نوضح أن أعطال الطائرات واردة وهناك قواعد واجراءات محددة تضعها الشركات المصنعة للطائرات لإصلاح أى عطل فنى بها تلتزم بها شركات الطيران دون اجتهاد مهما استغرقت الفترة الزمنية لإصلاح العطل حرصا على سلامة الركاب. ولكن توعد البعض من مسئولى البرلمان بأن ماحدث لن يمر مرور الكرام .. ووصل الأمر الى حد المطالبة باعتذار رئيس الوزراء حول الواقعة !.. يعد أمرا غريب وفيه مبالغة كبيرة.

ونأمل أن نرى غضب أعضاء البرلمان دائما إذا ما تكررت أى ظاهرة سلبية سواء فى مجال الطيران أو غيره من المجالات! ولم لا.. فهم نواب الشعب ويجب أن يكونوا أكثر حرصا على أن تقدم له الخدمات كاملة ودون تمييز! .. أما على مستوى الرأى العام فقد أحدثت الواقعة استياءا وانتقادا سواء لبعض نواب البرلمان أو لمسئولى وزارة الطيران ومصر للطيران الذين تعاملوا ب «مكيالين» تجاه «طائرة البرلمان» فكثيرا ما تحدث تأخيرات لرحلات ليس من بين ركابها مسئولون وهذا وارد لأسباب مختلفة، ولم نسمع عن غضب البرلمان أو انتقاده لأداء مسئولى الطيران!.. أيضا قام وزير الطيران بتشكيل لجنة رسمية للتحقيق فى واقعة طائرة الغردقة تحديدا وهو ما لم يحدث مع رحلات أخرى كثيرة تأخرت!.. كما أصدرت مصر للطيران بيانا رسميا تعتذر فيه لركاب هذه الرحلة تحديدا، بينما لم يحدث ذلك مع ركاب رحلات أخرى حدث لها تأخير وأقربها فى نفس يوم واقعة طائرة الغردقة حيث تأخرت رحلة مصر للطيران الى تورنتو بكندا لمدة 4 ساعات بعد أن اضطر قائدها للعودة الى مطار القاهرة بعد إقلاعها بساعة ونصف لعطل فني! فلماذا لم تعتذر مصر للطيران لركاب طائرة تورنتو مثلما حدث مع ركاب الغردقة، والواقعتان فى نفس اليوم.. أم أن ركاب طائرة الغردقة على رأسهم ريشة!.

ياسادة لن ينصلح الحال إلا إذا تعاملنا بمنهجية واحدة ونظام موحد مع جميع الركاب «دون استثناءات» ووفق القواعد التى تحكم هذه الوقائع والمطبقة فى شركات الطيران والمطارات العالمية التى تحترم مسافريها بصرف النظر عن مناصبهم ودون تمييز أو تفرقة. وهو أمر نعانى منه فى جميع المجالات... فمتى نقلع عن هذه الآفة لكى نتقدم الى الأمام؟!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق