رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فهمى عمر.. رحلة نصف قرن أمام الميكروفون

محمد فتحي
وصف كتابه بأنه ليس تأريخا للإذاعة المصرية وإنما إلقاء ضوء على هذا الصرح الذي نهل منه المذيعون الكثير من المعارف والثقافات، وقال المؤلف والإذاعي الكبير فهمي عمر في كتابه «نصف قرن مع الميكرفون» إن الصفحات وإن كانت تتضمن جانبا من السيرة الذاتية، إلا أنها في أغلبها تدور في الإذاعة وفي دائرة أساتذتها الذين أرسوا لقواعد الفنون الإذاعي

.........................................................................

قدم للكتاب الشاعر الكبير فاروق شوشة الذي أكد أن الإعلامي فهمي عمر أتيح له ما لم يتح لغيره من أبناء جيله من خبرات ومواقف وأحداث ما جعل من شهادته على حياته الحافلة في كل جوانبها وثيقة نابضة بالبساطة والصد.

وفي معرض حديثه قال المؤلف إنه كان ينتظر أن يكون أحد أعضاء السلك النيابي في بداية حياته المهنية إلا أنه وجد نفسه يتجه للعمل الإذاعي ويسرد بعضا من أيام نشأته في قرية الرئيسية والمشقة التي وجدها في الذهاب والعودة لمدرسته بدشنا، مع انعدام وسائل المواصلات في النصف الثاني من ثلاثينات القرن العشرين وممارسته للأنشطة المختلفة في صدر مرحلة الطفولة والشباب بعد الانتقال لمدينة قنا للدراسة وعقب التخرج من كلية الحقوق والانتظار لحركة تعيين النيابة التي دب اليأس في قلبه منها لانتظاره فترة ليست بالقليلة، لافتا أن اقتراح صاحب مكتب المحاماة الذي كان يتدرب فيه بالتقدم إلى العمل بالإذاعة وقع على مسمعه بالمفاجأة القوية حيث لم يتطرق ذهنه إلى ذلك أبد.

وانتقل لمعاصرته لثورة يوليو وقت عمله بالإذاعة واستعرض دور عددا من الإذاعيين الكبار ممن ساعدوه وأرشدوه للطريق، وتأثير أسلوب الإدارة الانجليزية على الإذاعة، وتطرق أيضا لدوره في قراءة السهرة الإذاعية بمناسبة مرور 6 شهور على الثورة، ولم يبد المؤلف امتعاضه من إطلاق البعض عليه لقب المذيع الصعيدي، حيث إنه لم يستطع التخلص من لكنته الصعيدية إلا بعد فترة، حيث لم تتم إجازته كمذيع هواء إلا بعد مرور أشهر واستعرض المؤلف مواقفه مع كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، وسفره لتغطية الدورات الأولمبية حول العالم، وكان لمذبحة الإذاعة والتلفزيون نصيبا في كلماته حيث أكد أن أبناء ماسبيرو في مايو سنة 1971 عاشوا لحظات رهيبة عن تنامي إلى أسماعهم أخبار تقول أن عددا لا بأس به من المذيعين ومقدمي البرامج والمسئولين سيتركون المبني بعيدا ومنهم من سيحال إلي المعاش ومنهم من سينقل إلي جهات حكومية لأنهم محسوبين على ما سمي في ذلك الحين بمراكز القوى، وفي هذا الصدد أكد أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان حفيا به عندما يلقاه في مناسبة من المناسبات التي أشار أنها لم تتعد أصابع اليد الواحدة، لافتا أن الحوار كان يتطرق دائما إلي إذاعة بيان الثورة الأول صباح يوم الثالث والعشرين من يوليو عام 1952، وحول نادي الزمالك ورئاسة المهندس حسن عامر لسنوات عديدة للقلعة البيضاء قال المؤلف: « كنت عضوا فاعلا في مجيء الرجل ليرأس النادي بل إن مجيئه لهذا المنصب كان بمثابة ضربة معلم كما يقولون فهو الشقيق الأثير لدى لمشير عبدالحكيم عامر» وتطرق إلي لقاءاته داخل النادي بظرفاء الوسط الرياضي واختار المؤلف لإحدى فصول الكتاب عنوان «الزعيق في حرب 67.. والصوت الهادئ في حرب 73» ساردا مقدمات حرب 67 والصوت العالي لأثير الإذاعة المصرية وتسابق المذيعون في إذاعة البيانات بصوت جهوري يعطي الانطباع بأننا على بعد خطوات قليلة من تل أبيب، مشيرا أنه لم يتواجد في البلاد آنذاك لقيامة بتغطية مهمة رياضية في أفريقيا إلا أنه شارك في حرب 73 حيث كان يعلق وقتها في السادس من أكتوبر من تلك السنة على مباراة للدوري العام وسمع أصوات تكبير وتهليل من مدرجات الدرجة الثالثة حتي جاء من يجري صوب المقصورة وهو يهتف في جنون «عبرنا عبرنا» وتوجه فورها إلي مكتب الإذاعة لرئيسها في ذلك الوقت «بابا شارو» ليعرف الخريطة الإذاعية التي خططت أن تكون النغمة هادئة وفقراتها هادفة ورصد أحوال الشارع المصري وقتها. وانتقل بعد ذلك لتعيينه رئيسا للإذاعة وما صاحب ذلك من إشاعات قبل إصدار القرار، ثم انتقاله للعمل بين السودان ولوس أنجلوس ويأتي بعد ذلك مرحلة المعاش وترشحه عضوا في مجلس النواب بعد ضغط عائلي عليه، حيث قدم العديد من الخدمات لأهالي دائرته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق