رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قرار إنجاب

أمل شاكر
قرار الإنجاب من أهم القرارات المصيرية لأنك توهبين إنسانا بإرادة الله له كل الحقوق من غذاء وملبس ومسكن وتربية صالحة وتعليم جيد..

السؤال إلى الشباب المقبلين على الزواج هل فكرت فى الإنجاب كاختيار، أم هو واقع يحدث دون تفكير؟ هل فكرت فى تبعات هذا القرار والمسئولية فى تكوين أسرة سعيدة متماسكة؟

سؤال آخر تطرحه بعض الأمهات فتقول إحداهن: ابنتى سيتم زواجها قريبا وهى غير مهيأة لتحمل الأعباء المنزلية للزواج ولا تعلم شيئا عن تبعاته من حمل وإنجاب!

اسئلة يجيب عنها الخبراء المتخصصون

د.هالة يسرى أستاذ علم الاجتماع تقول: الإنجاب قرار، ويجب أن تسألى نفسك هل أنت مستعدة للإنجاب؟ بمعنى الاستعداد النفسى والبدنى والمقدرة.. هل فكرت فى طرح هذه الأسئلة على نفسك خاصة مع تفاقم المشكلة السكانية وزيادة أعداد المواليد؟.

فالبعض يرى أن قرار الإنجاب مسألة شخصية طالما لديه القدرة المادية، والبعض الآخر يرى أن الإنجاب مصدر للرزق.

ولكن قرار الإنجاب يعنى: رغبة متمثلة عند الأم فى ممارسة مشاعر الأمومة، والمقدرة الجسدية هى تمتع الأم بصحة جيدة للإنجاب فى سن مناسبة، ونجد من هن دون الـ18عاما عرضة أكثر للمخاطر الصحية وارتفاع معدلات الوفاة.. ثم المقدرة النفسية: وهى لا تتوافر فى البنات دون الـ18عاما لأنها غير مؤهلة لأن تصبح زوجة وأما..

ومقدرة معلوماتية وهى الوعى المعرفى والثقافى والخاصة بالصحة الإنجابية التى تجهلها الفتاة صغيرة السن.

ثم تأتى المسئولية التى لا تمتلكها صغيرات السن تجاه الجنين الذى تحمله، فقلة معلوماتها تعرضها للخطر هى وجنينها.

وتؤكد د.هالة أهمية استصدار تشريع يطالب الشباب المقبلين على الزواج بالحصول على دورات تثقيفية حول الزواج والإنجاب ورعاية الأسرة.. وعلى جميع مؤسسات الدولة القيام بدورها فى التوعية أيضا، وعلى الباحثين فى مجال الأسرة إعداد مناهج تدرس للشباب والبنات وتوعيتهم بخطورة الزواج المبكر.. ثم يأتى دور الدراما والإعلام للحد من ظاهرة الزواج المبكر..

د.عماد مخيمر أستاذ علم النفس وعميد كلية الآداب جامعة الزقازيق يقول إن التهيئة هى الخطوة الأولى للنجاح.. ولو لم تكن الفتاة مهيئة يسبب ذلك متاعب للجنين تصل للإجهاض، وبعض السيدات قد تصاب بأعراض مرض يسمى اضطراب ما بعد الولادة مصحوبة بمشاعر اكتئاب وحزن وتوجيه اتهامات للطفل، وأنه حرمها من الاستمتاع بحياتها، ويصل بها هذا الإحساس إلى الانتحار، هذا فى المجتمعات الغربية أكثر، ويكون له تأثير مدمر على نفسية الطفل بأنه غير مرغوب فيه من بدايته.

شروط اتخاذ القرار

فى الدول الأوروبية توجد معاهد للإعداد للزواج والإنجاب تتعلم وتتدرب الزوجة فيها وتتلقى جميع المعلومات التثقيفية لمراحل وخطوات الحمل والرعاية والتربية والتى يجهلها البعض من السيدات وأهمية استمرار الفحوصات والمتابعة تحت إشراف الطبيب المتخصص، ومتابعة نظام غذائى متكامل العناصر للأم، فهى المصدر الوحيد لتغذية الجنين، وكيفية استقبال الطفل واختيار اسم له وتجهيز غرفة مناسبة له..

د.محمد على شلبى مدرس أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة القاهرة يقول: فى الحقيقة إن الزيادة السكانية مشكلة ليست فقط على الاقتصاد والدولة ولكن هى مشكلة تهدد صحة الأم وتعرضها لمخاطر صحية قد تصل إلى الوفاة.

ويضيف أنه فى حالة اتخاذ قرار تأجيل الحمل فهناك وسائل طبيعية لا يستخدم فيها أى هرمونات، ولكن كفاءتها أقل بدرجة بسيطة وليس لها أضرار ويجب أن تكون تحت استشارة الطبيب.

ويؤدى الزواج والحمل المبكر أو المتأخر إلى أمراض الضغط والسكر والتشوهات الخلقية ومع الولادات القيصرية المتكررة نجد المشيمة الملتصقة التى تنتهى باستئصال الرحم أو النزيف الشديد الذى يهدد حياة الجنين. وأفضل فترة للإنجاب هى ما بين الـ25 إلى الـ35 سنة مع ترك فترة ما بين 3 إلى 5 سنوات بين الحمل والآخر.

أخيرا بعد كل آراء المتخصصين من خبراء الاجتماع والنفسية والطبية يبقى السؤال: من سيتخذ قرار الإنجاب؟ هل سيظل قرار الإنجاب صدفة وعشوائيا أم مخططا له.. طبعا بعد إرادة الله!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق