رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عزلة فيون وأزمة لوبن تشعل سباق الإليزيه

نجاة عبد النعيم;
بين المؤيد والمعارض يمضي مرشح الرئاسة الجمهوري فرانسوا فيون في حملته الانتخابية التي تحتدم تحت وطأة ما طاله من تهمة وظائف وهمية شغلتها بينيلوب زوجته كملحقة برلمانية له ولمن انتخب مكانه طوال أكثر من خمسة عشر عاما، وذلك مقابل نحو 680 ألف يورو تقريبا ــ حسب الاحتمالات المطروحة علي الساحة ــ وكذلك كمتعاقدة مع مجلة ثقافية يملكها شخص مقرب من رئيس الوزراء السابق، اضافة الي وظائف مساعدين برلمانيين منحت لولديه شارل وماري فيون حين كان فيون عضوا في مجلس الشيوخ من 2005 إلى 2007.

وبناء علي ذلك حددت المحكمة للقضية المعروفة باسم زوجة فيون «بينيلوب»جلسة للنظر والتحقيق فيها منتصف مارس الراهن وهو ما أدي الي انقسام اتباع حزب الجمهوريين الي جبهتين احداهما مستمر في مساندة فيون لخوض السباق معتبرين ان حظوظ فوزه متوقعة امام مرشحة الجبهة الوطنية المتطرفة مارين لوبن في حين اعلن البعض عن انسحابه وتركه لمواجهة مصير عاصف ينذر بالاحباط.

وفي هذا الشأن تخلي عشرات من كوادر الحزب الجمهوري المخلصين لفيون بينهم مستشار وهو في صدارتهم باتريك استفاني والوزير السابق برونو لومير والمتحدث الرسمي باسم حملته تيري سولير الذي اعلن مؤخرا عن استقالته وهؤلاء من الأسماء البارزة في حزب الجمهوريين، ليجد فيون نفسه في مواجهة امواج عاتية قد تدفعه للتنحي.

وعلي الصعيد ذاته خرجت صحف فرنسا محلله ومستعرضة للقضية فحسب لوفيجارو ــ مؤخرا ــ التي اتخذت من صفحتها الاولي عنوان «اليمين في ازمة» اشارت فيها الي صعوبة الوضع والخسارة المتوقعة للجمهوريين في كل الأحوال ايا كان باستمرار فيون او انسحابه واستبداله بمرشح اخر. والواقع ان فرانسوا فيون يعد المرشح الأكثر حصادا لأصوات النواب من البرلمانيين او رؤساء البلديات والمجالس وهي اللازمة لخوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية فقد حصل علي 1155صوتا وهو ما يفوق ال 500 صوت المطلوبة لدخول سباق الاليزيه. وياتي بعده المرشح الأوفر حظا في السباق للاليزيه وزير المالية السابق ايمانويل ماكرون الذي لم يحصد سوي 464 صوتا حتي الان. ويليهما المرشح الاشتراكي بنوا امون.

وفي خضم هذه المعركة الساخنة التي تصنفها الساحة «بالمجنونة» يبدي فرانسوا فيون عزيمة قوية للمضي في المعترك الانتخابي ومواصلة حملته ولقاءاته باتباعه، فبعد ان اتهم القضاء باستهدافه، دعا فيون اتباعه للنزول الي ساحة التريكاديرو امام برج ايفل كتفويض شعبي للمضي في الانتخابات ومحاولة لإثبات ان لديه قاعدة جماهيريه عريضة تسانده لخوض السباق.

ويري المراقبون ان انسحاب فيون من الانتخابات قد يمنع الجمهوريين من الترشيح لعدة اسباب.. ففي حال اختيار بديل له قد لا يسمح الوقت لجمع الأصوات المطلوبة(500 صوتا نيابيا) وتقديمها للاعتماد في الوقت المناسب خاصة وانه لم يتبق سوي ايام قليلة لانتهاء الوقت المتاح،ويطرح البعض ان يكون رئيس الوزراء السابق الان جوبيه الذي خرج مهزوما امام فيون في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري هو البديل الأفضل لفيون الا ان مشكلة تمويل الحملة لاستكمال المسيرة قد تكون عائقا فلا يجوز لفيون التنازل عن ميزانيته الانتخابية للبديل.

وذلك بالرغم من ان جوبيه البالغ من العمر 71 عاما قد أبدي استعداده لخوض السباق كبديل عن الجمهوريين.

اما عن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن فهي ايضا تعاني من متابعات قضائية فقد رفضت للمرة الثانية الاستدعاء الموجه اليها من القضاء -كان اخرها الجمعة الماضية- وذلك للتحقيق في ملف وظائف وهمية وغير قانونية لسكرتارية مكتبها بالبرلمان الاوروبي. موكدة انها لن تستجيب لدعوة المحكمة الا بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية.

وبالرغم من ذلك نجدها ايضا تمضي بإصرار شديد وتستمر فى تصريحاتها النارية بغية إشعال الساحة ففي اخر تصريحاتها قالت زعيمة الجبهة اليمينية المتطرفة انها لن تسمح بحجاب المرأة في الأماكن العامة -حسب القانون الفرنسي- وقالت في حديث لها مع التلفزيون الامريكي (سي ان ان).. «فرنسا ليست البوركيني فرنسا هي بريجيت باردو». وعلي صعيدا اخر صوت أعضاء البرلمان الأوروبي مؤخرا لصالح قرار رفع الحصانة البرلمانية عن مارين لوبن مرشحة اليمين المتطرف بناء علي طلب قضائي على خلفية نشرها في فترة سالفة صورا على حسابها الشخصى على «تويتر» لجرائم ارتكبها تنظيم «الدولة الإسلامية».

وهذا القرار برفع الحصانة عن المرشحة للرئاسة الفرنسية تم تطبيقه بالفعل ولا يتعلق سوى بهذا التحقيق وليس له ارتباط بقضية الوظائف الوهمية لمساعدتها التي تنفيها وتعتبرها تلطيخا لحملتها الانتخابية.

ويذكران تحقيق النيابة العامة في نانتير بباريس قد جاء إثر قيام زعيمة الجبهة الوطنية في ديسمبر 2015 بنشر ثلاث صور على تويتر كتبت تحتها «هذه هي داعش»!. وظهر في الصور الثلاث رجل يلبس ثيابا برتقالية اللون تحت جنازير دبابة،ورجل آخر يلبس الثياب نفسها يحترق في قفص، وثالثا قطع رأسه ووضع فوق ظهره. وكانت مارين قد تعمدت نشر هذه الصور احتجاجا على المقارنة التي اعتبرتها مشينة من قبل احد الصحافيين الفرنسيين الذى شبه حزب الجبهة الوطنية التابع لها بالمجموعات الجهادية المتطرفة. ومع ذلك لابد من الاشارة إلى انه حتي الان تمنح استطلاعات الرأي زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن حظوظا وفيرة للوصول للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية دون توقع لفوزها بالاليزيه. وان كانت التطورات توضح أنه حتي الوقت الراهن من كتابة هذه السطور مازالت الاستطلاعات تمنح ايمانويل ماكرون( 39 عاما )الحظ الأوفر للفوز برئاسة فرنسا.مع توقعات بغياب شديد للناخب في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر لها 23 ابريل والدورة الثانية في 7 مايو 2017.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق