رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سفير مصر ببروكسل لـ «الاهرام »
إجماع أوروبى على أن نجاح مصر فى تخطى الصعاب يفيد القارة العجوز

رسالة بروكسل : باسل يسرى
تمضي مصر قدماً نحو لعب دور أكثر أهمية في قضاياها السياسية والأمنية والاقتصادية، بخطي ثابتة وإستراتيجية واضحة الملامح، رغم ما يحيط بها من تحديات، وتبقي دائماً جاذبة لأنظار العالم بحكم موقعها ودورها الفاعل في أزمات المنطقة العربية،

ومن هنا يقوم الاتحاد الأوروبي – ككيان سياسي وشريك اقتصادي – بالتواصل مع مصر، في خطوة لها أهميتها الاقتصادية والأمنية من جهه ومدلولاتها السياسية من جهة أخري،.. “الأهرام” التقت سفير مصر ببروكسل إيهاب فوزي واستطلعت رأيه في عدد من القضايا وفيما يلى نص الحوار:


ما تقييمك للعلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبي .. خاصة وأنه شابتها بعض التوترات خلال الأعوام الماضية ؟

- لدي مصر إتفاق مشاركة مع الإتحاد تنبثق عنه لجان ومجموعات عمل في كل المجالات - كانت مؤجلة منذ ثورة الثلاثين من يونيو- لكن العامين الماضيين شهدا طفرة كبيرة في العلاقات، حيث تم خلالهما العمل علي وضع قائمة بالأولويات للعلاقات الثنائية بين مصر والإتحاد، وقد تم الإنتهاء من ذلك بالفعل نهاية العام الماضي، وبالتالي نحن الآن لدينا ورقة مشتركة تحدد المجالات التي ترغب مصر التعاون فيها مع الاتحاد الأوروبي، وسيتم تفعيلها خلال العام الجاري، ومن هذا المنطلق تجيء زيارة ولقاءات وزير الخارجية سامح شكري مع وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي للحديث عن العلاقات الثنائية وأيضاً الأوضاع الإقليمية التي تهم وتؤثر علي الاتحاد، فالدور المصري حيوي وبالتالي يهم الاتحاد أن يطّلع علي الرؤية المصرية وكيفية التعاون الثنائي لحلها. اذن الخطوة الأولي هي تفعيل الورقة المشتركة ثم يعقبها وضع خطة العمل وبعد ذلك يجتمع مجلس المشاركة بين الطرفين (وزير الخارجية المصري وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي) لمناقشة العلاقة الثنائية في مجملها.

هل مازالت هناك دولً تؤثر بالسلب علي قرارات الإتحاد الأوروبي تجاه مصر؟

قطعاً هناك اختلافات في الرؤي بين الدول الثماني والعشرين الأعضاء، في كل شيء، ليس فقط فيما يتعلق بمصر، بل الي حد وجود اختلافات فيما يتعلق بالقضايا الأوروبية، فهم يواجهون أزمات كثيرة علي رأسها خروج المملكة المتحدة من عضوية الاتحاد وكيفية التعامل مع توابعها، ما أريد توضيحه هو أنه ليس من المفترض أن ننتظر إجماع كل دول الاتحاد فيما يتعلق بأي أزمة.

بغض النظر عن رأي بعض الدول الأوروبية فيما يتعلق بمصر، فإن هناك توافقا علي نقطة هامه جداً فيما بينهم وهي أن دور مصر محوري في تخطي الصعاب التي تمر بها سواء الداخلية أو بسبب المشاكل المحيطة بها في الإقليم، وأن النجاح في ذلك يَصْب في مصلحة الإتحاد الأوروبي، وبالتالي دعم مصر عليه إجماع وتوافق.

في ظل إيجابية الطرح في دعم مصر .. هل هناك توافق علي الإستراتيجية التي تنتهجها مصر حالياً أم هناك دول لديها تحفظات؟

لا أستطيع القول بأن هناك تحفظات، لكن هناك وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالخطوات التي ممكن أن تنتهجها مصر داخلياً، لكن في النهاية هناك تأييد كبير جداً لأن تلعب مصر دوراً إيجابياً في أزمات المنطقة وهناك تأييد كبير جداً للإتفاق مع صندوق النقد الدولي، الذى اعتبروه خطوة مهمة لدعم الاقتصاد المصري.

هل أثرتم قضية عودة السائحين الأوروبيين الي مصر .. وما هو تعليق الدول ؟

- هذه قضية ثنائية لكن بالفعل أنا أثيرها داخل الاتحاد الأوروبي مع كل مندوب دولة علي حدة، لكن رغم التحسن الكبير في إرشادات السفر التي تعلنها الدول، الا أننا غير راضين إلى الحد الذى نقول فيها أن السياحة الأوروبية قد عادت من جديد، رغم اعتراف الاتحاد الأوروبي - بنفسه - أن عودة السياحة لمصر بمعدلاتها الكبيرة ستؤثر في الاقتصاد الداخلي وبالتالي ستكون عاملا إيجابيا في تحسين الأوضاع بشكلٍ عام.

ما هو موقف الاتحاد الاوروبي من الأزمة السورية .. وهل تحظي المعارضة بتأييده ؟

بدأ الاتحاد الأوروبي مشاورات منذ شهر، جمع فيها الأطياف المختلفة من السوريين والدول العربية الإقليمية المختلفة، للتعرف علي رؤيتهم لحل هذه الأزمة وهو مستمر في تلك المشاورات، فموقف الاتحاد هو دعم الحلول السياسية في سوريا، وقد أعلن أن تلك المحاولات هي جهود موازية للتي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة «ستيفان دي مستورا» ولن تقوض من الجهود الأممية بل هى محاولة لدعم هذا المجهود.

مع بداية عمل الادارة الأمريكية الجديدة مطلع العام، كان للرئيس «دونالد ترامب» تصريحات مثيرة للتساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي.. كيف رصدتم ردود الأفعال بحكم موقعكم ؟

- الدول الأوروبية مهتمه بعلاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية وتحافظ عليها، وهذا شئ معروف، وعلي نفس النهج وجدنا أن أول زيارة لنائب الرئيس الأمريكي خارج الولايات المتحدة كانت للإتحاد الأوروبي، وهذه رسالة من أمريكا علي أن دعمها لأروبا مستمر، كما حضر وزير الدفاع الأمريكي الي مقر الحلف العسكري (الناتو) لحضور لقاء وزراء الدفاع الأوروبيين.

هل لايزال الإتحاد الأوروبي يدعم حل القضية الفلسطينية خاصة بعد تصريحات ترامب حول حل الدولتين ؟

الاتحاد أعلن أن مواقفه لم تتغير، واليوم سيناقش القضية والوضع في الشرق الأوسط مرة أخري.

وهو بند متكرر علي جدول الأعمال.

هل مطلوب تحسين صورة حلف «الناتو» في الوطن العربي خاصةً بعد تدخله في ليبيا؟

المطلوب من الحلف بذل مجهود أكبر لتحسين الصورة المأخوذة عنه، لكن في نفس الوقت هناك مجالات لتعاون الحلف ليست عسكرية بشكل مباشر، مثل مجال نزع الألغام وهي جوانب مفيدة جداً من وجهة نظري لمصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق