رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

(سعد زغلول) ابن أسيوط.. يتذكر (العمر وسنينه)

نجوى العشري
عندما يرتبط الإنسان بأرضه التى ولد عليها ونشأ فيها، فإنه يرى فيها عالمه ودنياه، وعندما يكون هذا الإنسان فناناً فإنه يبادل أرضه حباً بحب، ويعبر عن هذا الحب فى أعماله وإبداعاته، ومهما تجول بفنه فى «العاصمة» أو فى بلدان العالم وعواصم الفن، فإنه ينقل «أرضه» معه ويصبح سفيراً لقريته ومدينته

............................................

هكذا حال عديد من فنانينا ومفكرينا الذين ظلوا يعيشون فى قراهم ومدنهم ويعبرون عن حبهم لها وارتباطهم بها فى إبداعاتهم، ومن هؤلاء الفنان التشكيلى سعد زغلول ابن أسيوط المحب لها والعاشق لترابها الذى أنشأ فيها مؤسسة ثقافية تحمل اسمه وتنبض بروح العطاء، وأنشأ أيضاً مشروعات فنية وثقافية كان لها فضل فى وضع أسيوط على خريطة المدن الثقافية فى العالم.

رحلة عطاء هذا الفنان سجلها بالكلمة والصورة فى كتاب يحمل عنوان (العمر وسنينه يقع فى 308 صفحات من الحجم الكبير يتضمن عشرة فصول، والكتاب أخرجه الفنان التشكيلى أحمد الجنانينى وأهداه المؤلف (إلى أولئك الذين يؤمنون بأن الوطن لا يمكن اختزاله فى العاصمة فآثروا العطاء هناك فى مدنهم وقراهم وبين أهليهم من البسطاء).

يبدأ الكتاب بالفصل الأول والذى كتبه الناقد درويش الأسيوطى الذى تحدث عن علاقته بالفنان سعد زغلول، والذى يقول (رأيت لوحات سعد زغلول قبل أن أراه).. وكانت أول مرة يراه فيها فى جريدة (صوت الجماهير) التى أسس فيها درويش الأسيوطى والروائى عماد الدين عيسى القسم الثقافي، وبمجرد تبادل الحديث بينهما «تسرب كلاهما إلى مسام الآخر»، ثم تباعدت بينهما الأيام لظروف تجنيد درويش الأسيوطي، وسفر سعد زغلول للخارج، حتى التقيا مرة أخرى فى بداية الثمانينات، وكان سعد زغلول قد عاد من الخارج وعرض «تجربة الحروف»، وبعدها تابعه درويش الأسيوطى فى تجربة الأطفال، ومشروع هناء وشاطئ هناء وحتى جمعية سعد زغلول الثقافية

وفى الفصل الثانى الذى حمل عنوان (العمر وسنينه) وهو عنوان الكتاب أيضاً تحدث سعد زغلول عن رحلته فى الحياة والفن منذ ميلاده فى 15 يوليو 1941، وكيف كانت أمه فخورة دائماً ببلدتها «الشيخ عبادة» فى البر الشرقى لمدينة المنيا، ولعله ورث عنها فخره ببلدته التى ولد بها فى أسيوط، ويتحدث عن والده الموظف الذى كان وفدياً حتى النخاع، ولذا أطلق على مولوده الجديد اسم زعيم الأمة «سعد زغلول»، وكان من قبل قد أسمى ابنه الأكبر «محمد فريد» ليصبح فى الأسرة مرادفين لاسمين عظيمين فى تاريخ الحركة الوطنية المصرية، ويحكى المؤلف كيف كان بيته بالطرف الشمالى لمدينة أسيوط على شاطئ الترعة الإبراهيمية (أطول ترعة حفرها البشر) فهو يبدو عليه سمات الذوق وعبق التاريخ، فالأبواب الخشبية العالية ذات المنحوتات المجسمة والغائرة لعناصر ومفردات ورموز شعبية كالعروسة والحجاب والسمكة والنخلة وغيرها..

ينتقل المؤلف إلى الحديث عن القاهرة التى سماها (النداهة: العشق القديم) والتى انتقل إليها مع والده فى الأربعينات وأوائل الخمسينات وقد بهرته العاصمة بأضوائها وجمالها، وهناك تعرف إلى سيدة أمريكية عجوز كان أحد أصدقاء والده القدامى يعمل لديها، وكانت موسيقية معروفة فى بلدها لها مؤلفات سيمفونية وهى محبة للفن التشكيلى وعاشقة لمصر إلى حد الهوس، وقد رسم لها سعد زغلول صورة بألوان الباستيل نقلاً عن صورة فوتوغرافية لها فى شبابها، ثم يتحدث الكاتب عن مراحل أخرى فى حياته حتى عاد إلى أسيوط وبدأ يشارك فى المعارض التشكيلية وعلاقته بفنانين أمثال هبة عنايت وعادل ثابت ورمزى لبيب وشيخ الخطاطين محمد عبد القادر عبد الله.. وعمله فى (صوت الجماهير) وإقامة أول معرض لجندى فنان خلال فترة الإعداد لمعركة حاسمة بعد النكسة.





(سعد زغلول) ابن أسيوط.. يتذكر (العمر وسنينه)



نجوى العشري



[email protected]

عندما يرتبط الإنسان بأرضه التى ولد عليها ونشأ فيها، فإنه يرى فيها عالمه ودنياه، وعندما يكون هذا الإنسان فناناً فإنه يبادل أرضه حباً بحب، ويعبر عن هذا الحب فى أعماله وإبداعاته، ومهما تجول بفنه فى «العاصمة» أو فى بلدان العالم وعواصم الفن، فإنه ينقل «أرضه» معه ويصبح سفيراً لقريته ومدينته

............................................هكذا حال عديد من فنانينا ومفكرينا الذين ظلوا يعيشون فى قراهم ومدنهم ويعبرون عن حبهم لها وارتباطهم بها فى إبداعاتهم، ومن هؤلاء الفنان التشكيلى سعد زغلول ابن أسيوط المحب لها والعاشق لترابها الذى أنشأ فيها مؤسسة ثقافية تحمل اسمه وتنبض بروح العطاء، وأنشأ أيضاً مشروعات فنية وثقافية كان لها فضل فى وضع أسيوط على خريطة المدن الثقافية فى العالم.

رحلة عطاء هذا الفنان سجلها بالكلمة والصورة فى كتاب يحمل عنوان (العمر وسنينه يقع فى 308 صفحات من الحجم الكبير يتضمن عشرة فصول، والكتاب أخرجه الفنان التشكيلى أحمد الجنانينى وأهداه المؤلف (إلى أولئك الذين يؤمنون بأن الوطن لا يمكن اختزاله فى العاصمة فآثروا العطاء هناك فى مدنهم وقراهم وبين أهليهم من البسطاء).

يبدأ الكتاب بالفصل الأول والذى كتبه الناقد درويش الأسيوطى الذى تحدث عن علاقته بالفنان سعد زغلول، والذى يقول (رأيت لوحات سعد زغلول قبل أن أراه).. وكانت أول مرة يراه فيها فى جريدة (صوت الجماهير) التى أسس فيها درويش الأسيوطى والروائى عماد الدين عيسى القسم الثقافي، وبمجرد تبادل الحديث بينهما «تسرب كلاهما إلى مسام الآخر»، ثم تباعدت بينهما الأيام لظروف تجنيد درويش الأسيوطي، وسفر سعد زغلول للخارج، حتى التقيا مرة أخرى فى بداية الثمانينات، وكان سعد زغلول قد عاد من الخارج وعرض «تجربة الحروف»، وبعدها تابعه درويش الأسيوطى فى تجربة الأطفال، ومشروع هناء وشاطئ هناء وحتى جمعية سعد زغلول الثقافية

وفى الفصل الثانى الذى حمل عنوان (العمر وسنينه) وهو عنوان الكتاب أيضاً تحدث سعد زغلول عن رحلته فى الحياة والفن منذ ميلاده فى 15 يوليو 1941، وكيف كانت أمه فخورة دائماً ببلدتها «الشيخ عبادة» فى البر الشرقى لمدينة المنيا، ولعله ورث عنها فخره ببلدته التى ولد بها فى أسيوط، ويتحدث عن والده الموظف الذى كان وفدياً حتى النخاع، ولذا أطلق على مولوده الجديد اسم زعيم الأمة «سعد زغلول»، وكان من قبل قد أسمى ابنه الأكبر «محمد فريد» ليصبح فى الأسرة مرادفين لاسمين عظيمين فى تاريخ الحركة الوطنية المصرية، ويحكى المؤلف كيف كان بيته بالطرف الشمالى لمدينة أسيوط على شاطئ الترعة الإبراهيمية (أطول ترعة حفرها البشر) فهو يبدو عليه سمات الذوق وعبق التاريخ، فالأبواب الخشبية العالية ذات المنحوتات المجسمة والغائرة لعناصر ومفردات ورموز شعبية كالعروسة والحجاب والسمكة والنخلة وغيرها..

ينتقل المؤلف إلى الحديث عن القاهرة التى سماها (النداهة: العشق القديم) والتى انتقل إليها مع والده فى الأربعينات وأوائل الخمسينات وقد بهرته العاصمة بأضوائها وجمالها، وهناك تعرف إلى سيدة أمريكية عجوز كان أحد أصدقاء والده القدامى يعمل لديها، وكانت موسيقية معروفة فى بلدها لها مؤلفات سيمفونية وهى محبة للفن التشكيلى وعاشقة لمصر إلى حد الهوس، وقد رسم لها سعد زغلول صورة بألوان الباستيل نقلاً عن صورة فوتوغرافية لها فى شبابها، ثم يتحدث الكاتب عن مراحل أخرى فى حياته حتى عاد إلى أسيوط وبدأ يشارك فى المعارض التشكيلية وعلاقته بفنانين أمثال هبة عنايت وعادل ثابت ورمزى لبيب وشيخ الخطاطين محمد عبد القادر عبد الله.. وعمله فى (صوت الجماهير) وإقامة أول معرض لجندى فنان خلال فترة الإعداد لمعركة حاسمة بعد النكسة.

[email protected]

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق