رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الإرهاب الأسود يضرب القلوب البيضاء

تحقيق ــ عباس المليجى
أرشيفية

◄ الشيخ نبيل نعيم: التنظيمات الإرهابية تنفذ مخططا خارجيا لتفتيت المنطقة على أسس طائفية وعرقية
◄ صبرى القاسمى: أحداث العريش نقلة نوعية خطيرة فى استراتيجية الجماعات الإرهابية

 

تحولت الجريمة الإرهابية التى وقعت منذ أيام ضد مدنيين أبرياء فى العريش إلى راية تحد فى وجه التنظيمات الإرهابية بسيناء للتصدى بقوة لمن يحاول إثارة الفتنة الطائفية بين طرفى الأمة.

الحادث الإرهابى الأسود يشكل تطورا خطيرا فى حرب مصر على الإرهاب التى ينبغى ألا تكون مجرد مواجهة بين أهل الشر والقوات المسلحة والشرطة فقط بل يجب أن يحتشد لها المصريون للدفاع عن هوية الوطن وهيبة الدولة خاصة بعد ان ضرب الإرهاب الأسود أصحاب القلوب البيضاء الذين يعيشون فى سلام على أرض وطنهم.
تحقيقات (الأهرام) تكشف أسباب تحول العمليات الإرهابية من سيناء إلى استهداف المدنيين الأبرياء بالعريش ، وتستمع إلى آراء الخبراء الأمنيين حول هذه الأعمال الإرهابية.
فى البداية يرى الشيخ نبيل نعيم - مؤسس تنظيم الجهاد سابقا فى مصر - أن الاعتداء على مواطنين مدنيين أبرياء بالعريش وتحديدا استهداف الطوائف المسيحية إنما هو مخطط لجميع الجماعات الإرهابية فى سيناء ويستمد أفكاره من مخطط إرهابى لتفتيت المنطقة على أسس طائفية وعرقية وتقسيمها لدويلات وهو ما شهدناه فى سوريا والعراق.
وأضاف أن العمليات الإجرامية التى تمارسها التنظيمات الإرهابية المسلحة فى سيناء تأتى فى إطار خطة ممنهجة لإيجاد حالة من الطائفية والتفرقة على أساس الدين بين أبناء الوطن الواحد داخل مصر، وهو الأمر الذى تتبعه قيادات الإرهاب على مستوى العالم.
ونفى نبيل نعيم وجود علاقة تربط بين الهجمات ضد الأقباط المدنيين فى العريش وقيام القوات المسلحة بدحر الإرهاب وملاحقة الإرهابيين فى جبل الحلال، لأن العناصر الإرهابية تسعى إلى استهداف الأقباط لإيجاد حالة من الفزع والخوف بين المواطنين لإثارة الرأى العام.
وأوضح أن الاعتداء على الأبرياء فى سيناء يهدف إلى الضغط على الدولة لإجراء مفاوضات مع الإرهابيين للمصالحة ومحاولة للتدخل الأجنبى لحماية الأقباط لزعزعة الاستقرار والأمن فى مصر ومحاولة لتفريغ المنطقة من المسيحيين.

إثارة الفتنة
ووصف اللواء أشرف موافى الخبير الأمنى - ما يحدث فى العريش انه محاولة للوقيعة بين الدولة والأقباط وإثارة الفتنة بين المصريين، مشيرا إلى أن الأمور ستهدأ خلال الفترة المقبلة وستعود الأسر إلى منازلها بعد الكشف عن مرتكبى العمليات الإرهابية الذين يندسون بين المدنيين ويتخذونهم دروعا بشريا للتخفى من أعين الشرطة لسهولة تنفيذ أعمال إرهابية.
وأضاف - موافى - لقد قضيت فترة من خدمتى فى سيناء وأعلم أن العناصر الإرهابية تتخفى فى جبل الرأس الأحمر وتقوم بتنفيذ عملياتها ثم تعود مرة أخرى إلى جحورها وتستتر فيه من رجال الشرطة.
وكشف عن أن ما يحدث من استهداف الإرهاب للأقباط بالعريش يهدف إلى دفع المجتمع الدولى للتدخل فى سيناء وتدويل قضية الإرهاب فى العريش وتحويلها لساحة حرب تشارك فيها تحالفات إقليمية ودولية بحجة تأمين الأقباط فى سيناء.
ورفض - الخبير الأمنى - وصف البعض ما يحدث فى العريش بعمليات تهجير أو نزوح لأن هذا لم يحدث وإنما الأسر هى التى غادرت منازلها بمحض إرادتها ولم يكن هناك تدخل أمنى للتأثير عليهم لترك منازلهم، فالدولة تساند متضررى الأحداث الإرهابية وتعمل بصورة عاجلة لإعادة الأمور لطبيعتها.

مواجهة الشر
ويرى د. جمال أسعد - المفكر القبطى والمحلل السياسي- أن العمليات الإرهابية لن تؤثر على نسيج الوطن الواحد وثباته فى مواجهة قوى الشر التى تحاول بث بذور الفتنة بين المصريين لذلك فإن استهداف الأقباط من قبل العناصر الإرهابية ليس أسلوبا جديدا وإنما بدأ منذ سنوات للضغط على النظام السياسى.
وأضاف أن استهداف المسيحيين أسلوب إجرامى اتبعه تنظيم داعش الإرهابى عندما قتل المسيحيين فى ليبيا، كما أن تنظيم القاعدة فى العراق اتبعه عندما فجر إحدى كنائس العراق فى 2010 بعد بيان تهديدى له وغيرها من الوقائع التى تثبت أنه من الطبيعى هذه النقلة النوعية لأسلوب الجماعات الإرهابية فى سيناء بأن يتحول إلى استهداف الأقباط لإيجاد حالة من الفتنة فى البلاد.

المجتمع الدولى
ويرى صبرة القاسمى - مؤسس الجبهة الوسطية والباحث فى شئون الجماعات الجهادية - أن استهداف الإرهاب فى العريش مدنيين أبرياء بناء على الديانة يعد نقلة نوعية خطيرة ورؤية جديدة فى استراتيجية العناصر الإرهابية بعد أن كان استهدافها رجال الجيش والشرطة أو المتعاونين معهم.
وكشف - مؤسس الجبهة الوسطية - أن هذا الاستهداف الجبان يعد جزءا من استهداف الأقباط بصفة عامة لإثارة المجتمع الدولى ضد مصر وإحداث فتنة بين عنصرى الأمة لأنها الورقة الأخيرة التى يلعب بها الإرهاب أمام الدولة بعد تضييق الخناق عليه ونجاح القوات المسلحة والشرطة فى القضاء على البؤر الإرهابية فى الفترة الماضية.

رسالة خبيثة
ويعلق اللواء هشام الحلبى المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا ـ قائلا: إن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى لاستغلال حادث استهداف عدد من الأقباط بالعريش وانتقالهم إلى الإسماعيلية لتشويه الدولة المصرية والترويج لعدم قدرتها على حمايتهم.
وطالب ـ اللواء الحلبى وسائل الإعلام بالتركيز على المجهود الكبير التى تقوم به القوات المسلحة فى مواجهة الإرهاب والتضحيات التى يقدمها الأبطال لحماية المدنيين من الإرهابيين ، بالإضافة إلى الدعم الذى قدمته الدولة للأسر المتضررة من الأحداث الإرهابية بالعريش التى انتقلت إلى الإسماعيلية، مشيرا إلى أن الأقباط يفهمون ألاعيب الإخوان ولن تستطيع الجماعة ضرب الوحدة الوطنية وستفشل محاولاتها.

تنظيم داعش
ويرى اللواء محمد نور - مساعد وزير الداخلية الأسبق - أن الممارسات الإرهابية بالعريش تتسم بطابع مختلف لأنها تهدد الضحايا وتنفذ جرائمها فورا وهو ما يفعله تنظيم داعش الإرهابى، مؤكدا أن الهدف الرئيسى من وراء استهداف وتوجيه الضربات لأقباط العريش هو إثارة الفتنة الطائفية بين فئات المجتمع، شغل الرأى العام والدولى بمشكلات داخلية وتعطيل مسيرة التقدم ومحاولات النهوض بأركان الاقتصاد وعلى رأسهم قطاع السياحة.
وأوضح - اللواء نور أن الجريمة الإرهابية بالعريش تأتى كمحاولة للتشويش على إنجازات القوات المسلحة ضد العناصر الإرهابية فى شمال ووسط سيناء والتفوق الأمنى المصرى فى توجيه ضربات قاصمة للتنظيمات الإرهابية وانتقال العمليات الأمنية لمنطقة جبل الحلال بهدف تجفيف منابع الإرهاب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/02/28 08:23
    0-
    2+

    حل هذا الذي حصل ...
    يستدعي عدم تدخل الجهات الدينية في الموضوع او استغلالها له لتحقيق اهداف غير مقبولة , كما يستوجب عدم السماح لبقية الأخوة المسيحيين بترك بيوتهم واماكن عملهم لأن ما يحصل وما يتعرضون له يتعرض له اشقاؤهم من المسلمين ايضا .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق