رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حرب «الأنفية» الثالثة

محمد بهجت;
يرصد المخرج المبدع إسلام إمام ظاهرة إعلام البوتاجازات المتخصص فى إشعال الحرائق وتسخين حدة الخلافات إلى حد قيام الحروب لأتفه الأسباب وذلك بأسلوبه الساخر المعتاد من خلال أحدث عروضه «أترك أنفى من فضلك» الذى قدمه مسرح الهناجر وحاز نجاحا كبيرا برغم الطقس البارد ومواكبة العرض فترة من بطولة كأس الأمم الإفريقية وفترة أخرى مع معرض القاهرة الدولى للكتاب

والحقيقة أنه عرض جيد ويحمل قيمة إنسانية واجتماعية مهمة تجعلنا نهيب بالفنان محمد الدسوقى والمخرج القدير د. خالد جلال إلى إعادة تقديمه فترة أخرى ومحاولة تسويقه فى قنوات التليفزيون الحكومية والخاصة.. والعرض يقدم فى شكل هزلى كيف يبحث صناع الكراهية فى الاختلافات البسيطة بين الناس والحرص على إظهارها وغرس بذور الحقد والحرص على رعايتها حتى تصير غابات كثيفة موحشة تفصل بين الأزواج والأصدقاء والأخوة حتى وإن كان اصل الخلاف كبر حجم الأنف أو صغرها.. وفضلا عن الفكرة الطريفة المبتكرة يتميز العرض بعناصر فنية عالية تتمثل فى ديكور وإضاءة عمرو عبدالله وأزياء وماسكات د. مروة عودة وعرائس محمد فوزى ونحت الأقنعة آيات مجدى واستعراضات محمد عبدالصبور وأشعار طارق على بينما كتب النص إسلام إمام أيضا.

والحقيقة أن المسرحية جذبت بلغتها الراقية واعتمادها على الحركة والأقنعة والعرائس عددا كبيرا من الأطفال حرصوا على التصوير مع نجومها ومع الأقنعة مما يجعلنا نرشح إعادته على مسرح متروبول للأطفال والذى يهتم بإعادة تقديم عروضه الناجحة وكان آخرها الجميلة والوحش.. قام ببطولة “اترك أنفى من فضلك” رامى الطمبارى وحسن حرب فى شخصية الصديقين الحميمين اللذين يتحولان إلى العداء والحرب وكانت مباراة فى الأداء الرشيق وخفة الظل شاركهما فيها نورا القاضى بدور الراوية أليس التى تروى قصتها فى بلاد العجائب.. كما أبدع كل من رضا طلبة وتامر الكاشف وهما بالفعل من نجوم الكوميديا الواعدين ومعهما مصطفى سعيد فى دور الجدة العجوز وقدم حسين جمعة دور الجد وكريم الكاشف دور الطبيب ومحمد خالد دور الزوج الغاضب .. ولعل المسرحية تحتاج إلى لمسات بسيطة من كاتبها ومخرجها لتكون من عروض الأطفال البديعة التى تخاطب طفلا ذكيا مطلعا على مختلف الأحداث بفضل ثورة التكنولوجيا والاتصال واصبح من الضرورى مخاطبته بنضج وذكاء يتناسب مع طبيعته الحالية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق