رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تحمل طفلك المسئولية.. يبدأ من الحضانة

عبير المليجى;
تحاول كل أم حماية أطفالها وغمرهم بالحب والرعاية ولكن من الخطأ ألا تعودهم على تحمل المسئولية فهى بذلك تفسدهم وتخلق منهم شخصيات اعتمادية ليس لديهم ثقة بأنفسهم فتحمل المسئولية ليس بالأمر اليسير ولكنه يحتاج إلى التدريب والممارسة والتحفيز.

حول هذه المشكلة يحدثنا د.جمال شفيق أحمد أستاذ علم النفس الإكلينيكى بجامعة عين شمس واستشارى العلاج النفسى بوزارة الصحة قائلاً: تهدف عملية التنشئة الاجتماعية فى جوهرها إلى إعداد الطفل وتهيئته من جميع جوانب الشخصية الجسمية والنفسية والعقلية والاجتماعية وتحديد أهدافه وميوله وسلوكياته فى الحياة مع الأخذ فى الاعتبار أن تكون طريقة التربية متناسبة مع سن الطفل ودرجة وعيه وإدراكه، ولعل إلحاق الطفل لأول مرة بمرحلة الحضانة هى أولى درجات التعرف على مدى استفادة الطفل واكتسابه المهارات والخبرات البسيطة التى تعود عليها داخل الأسرة، ومن هنا نجد أن الأسرة التى أمدت طفلها بدرجة معقولة من الاعتماد على النفس وتحمل المسئولية ليصبح لديه قدرة على إقامة علاقات اجتماعية مع زملائه والبيئة المحيطة به، وعلى الجانب الآخر نجد أطفالاً تعاملت معهم الأسرة بأسلوب غير تربوى من تلبية جميع متطلباتهم والقيام بكل الأعمال نيابة عنهم مما يجعلهم غير قادرين على تحمل المسئولية والتجاوب مع أى مجتمع خارج نطاق أسرتهم.

يضيف د.جمال: أن عملية انفصال الطفل عن الأسرة وذهابه لمجتمع جديد غريب عليه مثل الحضانة أو المدرسة - وهو ما نطلق عليه الفطام النفسى- تعتبر أهم تطبيق لتعود الطفل على تحمل المسئولية حيث يكون ولأول مرة بمفرده بعيداً عنها وهذا الفطام واضح من اسمه انه لا يتم فجأة ولكن يحتاج إلى تدريب وممارسة ولذا نوضح بعض النصائح التى تساعد الأسرة فى بناء شخصية الطفل وتحمله المسئولية منها:

أولا ــ عند اصطحاب الطفل فى الزيارات العائلية يجب ترك مساحة له ليقيم علاقات اجتماعية مع من فى مثل سنه ومع الكبار أيضاً ولا يجب إحجامه عن الكلام لأن ذلك قد يتسبب فى إصابته بالانطواء وفقدان الثقة مع التنبيه عليه ألا يتحدث فى أسرار الأسرة.

ثانيا ــ من المهم تعويد الطفل على ممارسة كل المواقف الحياتية اليومية فى المنزل أو النادى أو السوبر ماركت وفقا لسنه فلابد أن يكلف بمهام بسيطة يشعر بها أنه قادر على الإنجاز مما يشعره بقيمته وقدرته على العطاء والإنجاز ويعطيه الثقة فى النفس وتدريبه على ارتداء ملابسه أو دخول الحمام والاستحمام بمفرده أو ترتيب غرفته أو طاولة الطعام إلى جانب عمليات الشراء البسيطة وإشراكه فى اختيار احتياجات المنزل.

ثالثا ــ من الضرورى أن يتعلم الطفل الحفاظ على ممتلكاته الخاصة وبغيره سواء كانت تخص إخوته وزملاءه أو ممتلكات عامة تخص المدرسة أو النادى مثلاً.

رابعاً ــ نهى الطفل عن التعامل مع الغرباء إلا فى وجود أسرته وإذا شعر بأى تصرف غير طبيعى عليه بالصراخ لإنقاذ نفسه.

خامساً ــ اجعلى من طفلك صاحب قرار مثل اختيار ملابسه والرياضة التى يفضل ممارستها واختيار الصديق والتفكير فى حلول لمشاكله ولا تسارعى بإعطاء الحلول وإذا أخطأ لا تبادرى باللوم والعتاب ولكن بالنصح والتوجيه والإرشاد.

سادساً ــ علمى طفلك كيفية الرد على التليفون والتحدث مع الآخرين بلباقة، وكذلك استقبال الضيوف وتوديعهم بطريقة ودودة مهذبة حتى يألف التعامل مع الآخرين بنجاح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق