رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الإحباط.. خطر يهدد الحياة الزوجية

> نورا عبد الحليم
لعل أكثر ما يغضب الزوجين قيام كل منهما بإبراز تقصير الطرف الآخر، مع إغفال أدائه واجباته، وبطبيعة الحال يصبح إحباط كل منهما للآخر أخطر ما يهدد حياتهما الزوجية معاً، يريد كل منهما الغلبة والانتصار على الطرف الآخر.



خبيرة العلاقات الأسرية نهي أبو الخير تؤكد أن إحباط كلا الزوجين للآخرالناتج عن لومهما نفسيهما، ولوم كل منهما للآخر، عبر الخلافات التى تقع بينهما، له آثاره السلبية الخطيرة على حياتهما المشتركة، وعلى أولادهما أيضاً، فالحياة المشتركة بين الزوجين أشبه ما تكون باليدين، تعين كل منهما الأخرى فى القيام بعمل تكاد لا تستطيع يد واحدة أن تقوم به وحدها.. وفى كثير من الحالات نجد أن الزوجة على سبيل المثال تقوم بأكثر من عشرة من واجباتها اليومية، وتهمل أو تنسى قيامها بواجب من الواجبات، وحين يعود زوجها إلى البيت فإنه يرى الواجب الذى أهملته، أو نسيته، فلا يرى الواجبات العشرة التى قامت بها. وعلى الطرف الآخر قد يحضر الزوج ثلاثين سلعة من المواد الغذائية وغيرها إلى بيته، فلا تشكره زوجته ولا تقدر ما اشتراه، وحين تضع ما أحضره فى المطبخ وتوزعه تكتشف نسيان زوجها شراء سلعة ما، فتثور وتغضب وكأنه لم يحضر شيئاً. ولا يكتفى الزوجان بإحباط كل منهما للآخر، وتصيد تقصيره وإهماله ونسيانه، بل يقوم أيضاً بإحباط نفسه، ويظهر ذلك فى عدم رضاه عما يقوم به، فيلوم نفسه، ويبالغ فى لومها، فيجتمع عليه لومه نفسه، ولوم شريك حياته، فيقترب من اليأس، ويدخل فى حالة من حالات الاكتئاب. ومن هنا تزداد الحياة تعقيدا..

وحتى تصل السفينة إلى بر الأمان، باحثين عن الحل لا عن الانتصار أو الفوز نؤكد عدة أمور أهمها: معرفة أهم الأسباب التى تختفى وراء أكثر الخلافات وقوعاً أو أشدها عنفاً بين الزوجين ومحاولة العلاج، مع عدم النظر إلى الخسارة فى الاختلاف مع الطرف الآخر على انها تعنى فقدان احترام الذات. وأخيراً.. فعلينا ألا ننسى أن الزواج مشروع تعاونى وليس مشروعاً تنافسياً والهدف ليس هو تقرير من الذى على صواب أو على خطأ.. إن الهدف هو الوصول إلى حل يستطيع الزوجان أن يعيشا فى ظله.

ويؤكد د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أنه على كلا الزوجين أن يكونا راضيين عن نفسيهما، وعن بعضهما، وألا يخضعا للنزعة المثالية التى لا يمكن تحقيقها فى هذه الدنيا، فإذا كان الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها فكيف يسعى أحد الزوجين إلى تحميل نفسه، أو نفس شريكه فى الحياة الزوجية فوق طاقتها؟! يقول سبحانه وتعالى ِ«لا يكلف الله نفساً إلا وسعها» البقرة 286، ، ويقول عز وجل «لانكلف نفساً إلا وسعها» الأنعام 152، الأعراف 42، المؤمنون 62.

ونصيحة للزوجين: ليحرص كل منكما على شكر الآخر، وتقدير ما يقوم به، والتعبير عن رضاه وامتنانه له، ذلك أن تبادل الزوجين هذا الشكر والتقدير يمنحهما معاً راحة ورضا وطمأنينة، ومن ثم يكتسبان صحة نفسية وعقلية وبدنية وتصبح حياتهما الزوجية اكثر استقراراً، وأفضل عطاء، وينشأ أولادهما نشأة صالحة. وأتمنى من الزوجين أن يدركا أن سعادة أحدهما تساعد على سعادة صاحبه، ونجاحه يسهم فى نجاحه، واستقراره سبب فى استقراره. وعلى هذا فإن على الزوج أن يخاطب نفسه: حتى تسعدنى زوجتى على أن أسعدها، وحتى تكرمنى على أن أكرمها، وحتى تريحنى على أن أريحها. وكذلك تخاطب الزوجة نفسها: حتى يقدر زوجى ما أقدمه على أن أقدر ما يقدمه، وحتى يشكرنى على ما أبذله من جهد ينبغى أن أشكر ما يحضره لنا، وحتى يعبر عن حبه لى، على أن أعبر عن حبى له.

وعلي الزوجين ألا ينسيا أن من يقول لصاحبه كلمة طيبة يكسب صدقة.. «والكلمة الطيبة صدقة» وأن إدخاله السرور على قلبه من أفضل الأعمال «أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضى عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً، وأن الصبر عليه ومسامحته من أفضل الإيمان «أفضل الإيمان الصبر والسماحة».. وجميع هذه الأحاديث الشريفة فى صحيح الجامع.

فإذا كان هذا بين أى مؤمنين، فإنه بين الزوجين أقرب، وأوثق، وأحوج.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/02/16 08:43
    0-
    0+

    هي مافيش غيرها ..
    الفلوس السبب الأول الذي يهدد الحياة الزوجية ؟! .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق