رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مستشفيات الشرقية .. تعانى

تحقيق ــ إنجى البطريق

◙ نقص المستلزمات الطبية والأدوية المهمة
◙ و50% عجز فى التمريض والفريق الطبى
◙  قوائم الانتظار طويلة وبنوك الدم شبه خاوية وأفلام قسم الأشعة غير موجودة

 

صحة المواطن أهم أولويات الشعوب أيا كانت درجة تقدمها العلمية أو الاقتصادية ، كما أن كثيرا من الدول تخصص الجانب الاكبر من موازناتها لرفع الشأن الصحى بها. وهنا فى مصر تولى الدولة اهتماما خاصا بالصحة وتحاول باستمرار رفع كفاءة المنظومة الصحية ورغم ذلك نجد المستشفيات تعانى نقصا كبيرا فى مستلزماتها الطبية خاصة مستشفيات الأقاليم .

ومحافظة الشرقية من أكبر محافظات مصر مساحة وسكانا ورغم ذلك تعانى نقصا شديدا فى الخدمات الطبية داخل مستشفياتها الحكومية ، وهذا ما رصدته تحقيقات الأهرام.

البداية مستشفى الاحرار التعليمى العام بالزقازيق الذى يقدم خدمة طبية لعدد كبير من ابناء المحافظة فهو يعانى نقصا شديدا فى كل شيء، حيث يؤكد احد الاطباء بقسم القلب ان المستشفى تنقصه العديد من المستلزمات الضرورية مثل قسطرة القلب ، والقلب المفتوح ، مشيراً إلى وجود قائمة انتظار طويلة من المرضى نظراً لقلة التوريدات بسبب فرق سعر الدولار ، لدرجة أن المستلزمات الطبية الموجودة لا تكفى حاجة قسم القلب بالمستشفي.

وأضاف أن هناك عجزا كبيرا فى كادر التمريض بالمستشفى تصل نسبته إلى 50%، حيث من المفترض وجود ممرضة مع كل حالة تنفس صناعي، وهذا لا يحدث بسبب العجز فى أعداد التمريض ، بالإضافة إلى العجز الواضح فى بعض الأدوية المهمة للمريض مثل مذيبات الجلطات ، فضلاً عن عجز الأدوية فى الحضانات مثل المضادات الحيوية والمحاليل ، وعدد من أنواع التحاليل المعينة والتى لا توجد إلا فى الخارج فقط ، ولم يكن بنك الدم بالمستشفى أسعد حالاً حيث لا تتوافر فيه الصفائح الدموية أو مكونات الدم ، كما لا توجد أفلام لقسم الأشعة ، وحتى أبسط المستلزمات الطبية غير متوافرة مثل القطن ، كما لا يوجد سوى جهاز سونار واحد لجهاز الأشعة التليفزيونية ، بالإضافة إلى النقص فى أغطية الرأس والجسم والقفازات لدرجة أن الأطباء يشترونها على نفقتهم ، علاوة على العجز فى وصلات أجهزة التنفس الصناعى والتى يضطر أهالى المرضى لشرائها ، بالإضافة إلى حقن جاما الخاصة بالمناعة، وأدوية الحمى الشوكية، التى يحاول أهالى المرضى استرداد ثمنها من التأمين الصحى ولا يستطيعون .

ومن أمثلة العجز الصارخ كذلك فى مستشفى الأحرار التعليمى بالشرقية ، أدوية المضادات الحيوية، حيث لا يوجد سوى أدوية اليوناسين والسيفوتكس،وجميع المستلزمات العامة غير موجودة، فضلاً عن عدم وجود مضخة المحاليل الخاصة بالأطفال والتى تحدد نسبة ومعدلات ضخ المحاليل للطفل خلال اليوم.

وبالنسبة لشركات الأدوية فقد رفضت توريد بعض الأدوية نظراً لارتفاع سعر الدولار لتجد أدوية التشنجات جميعها ناقصة، وأحيانا يتم صرفها، وفى أوقات أخرى لايتم صرفها.
 



أكبر مستشفى

يقول الدكتور محمد رشاد مدير مستشفى الأحرار التعليمي: منذ عام ونصف عام كانت هناك مشكلات كثيرة بالمستشفى تمثلت فى نقص أسرة العناية المركزة ، والحوادث ، وقد قامت إدارة المستشفى بزيادة أسرة العناية وخاصة عناية الطوارئ والاستقبال والحالات الحرجة، وعناية القلب، والحضانات، وأكد أن المستشفى يضم 79 سريراً للرعاية المركزة ، وهو بهذا الرقم يعد أكبر مستشفى على مستوى الدولة، مشيراً إلى أنه سيتم فى الفترة المقبلة توسعة الحضانات لتصل إلى 20 سريراً، ويتبعه افتتاح عناية الكبد والجهاز الهضمي، نظراً لأن الشرقية من المحافظات الأعلى فى معدل الإصابة بالفيروس.

وأضاف أنه تم تجهيز عناية الطوارئ بـ 11سريراً ، و7 أجهزة للتنفس الصناعي، بتكلفة إجمالية حوالى 650 ألف جنيه بالجهود الذاتية ، مشيرا إلى أنه ما ينقص المستشفى سرعة الانتهاء من مشاكل البنية الأساسية التى لم يتم حلها منذ عام 2009 مثل التكييف المركزى ، منوهاً إلى أنه يتم حالياً استئناف هذه الأعمال ، وستنتهى خلال 3 شهور ، كما سيتم الانتهاء من مشاكل المصاعد، وتطوير ورفع كفاءة شبكة الغازات بالمستشفي، وعبر عن أمله فى الانتهاء من تجديد شبكة الصرف الصحى بالمستشفى خلال العام الحالى .

وتجهيز وحدة الحضانات والعناية المركزة للكبد والجهاز الهضمى بالجهود الذاتية.أما بالنسبة للعجز فى المستلزمات الطبية فأشار الى أن معظم الشركات تعتذر عن عدم التوريد نظراً لنقص المادة الخام أو لتغير الأسعار ، ذلك فى الوقت الذى نلتزم فيه بمناقصة لتسهيل وتوفير المستلزمات الطبية بأسعار اقتصادية دعماً لميزانية الدولة وترشيداً لمواردها ، أو يتم التوفير بالأمر المباشر فى حال الضرورة القصوى ولمدة محددة ، حرصاً على استمرار الخدمة الطبية للمرضى.

الزقازيق العام

وانتقلنا إلى مستشفى الزقازيق العام حيث التقينا الدكتور خالد محمد بهاء الدين مدير المستشفى الذى أكد وجود نقص فى قسطرة القلب ، وجهاز الأشعة المقطعية ، مشيراً إلى وجود قطعة أرض تابعة للمستشفى بمساحة 1200 متر مربع يمكن فى حال بنائها أن تزيد من سعة الأسرة وبالتالى استقبال عدد أكبر من المرضي.

وأضاف أن المستلزمات الطبية بدأت تتوافر، حيث تستقبل العيادات الخارجية بالمستشفى يومياً ما يقرب من 1000 مريض ، علاوة على 200 مريض بقسم الاستقبال.

ونوه إلى وجود عجز فى كادر الأطباء بالمستشفى فى التخصصات الضرورية كالباطنة والجراحة والعناية ، علاوة على حاجة المستشفى إلى منظار جهاز هضمي، لأن المنظار الموجود حالياً لم يعد صالحا للاستخدام بسبب انخفاض كفاءته بدرجة كبيرة لكثرة استخدامه ، مشيراً إلى أن المستشفى لديه عناية أطفال، وشبكة غازات جديدة ، وهذا من شأنه توفير أسطوانات الأوكسجين لحالات الصدر والربو الشعبي.

وبالنسبة لمرضى الغسيل الكلوى فأهل الخير يوفرون المحاليل والمستلزمات لهؤلاء المرضى ، بالإضافة إلى وجود جهاز جديد لعلاج السموم، وقسم جديد للعظام بالمستشفي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق