رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ترصد الأهداف من مسافة 6 آلاف كيلومتر
روسيا تحمى مجالها الجوى بـ «الأهرامات» و«عباد الشمس»!

> طارق الشيخ
يعد الرادار من أهم النظم والأجهزة فى الحروب الحديثة التى أصبحت القدرة المبكرة على الرصد وقصر زمن اتخاذ القرار بالرد من أبرز سماتها. وتكون أهمية الرادار وارتفاع قدرته على الرصد والإنذار المبكر فى أعلى مستوياتها عندما يتعلق الأمر بتعامل مع الأسلحة غير التقليدية وفى مقدمتها أسلحة الدمار الشامل والصواريخ المحملة برؤوس نووية.

وقد أدركت كل من أمريكا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا أهمية الرادار فى مواجهة خطر التعرض للضربة الأولى من هجمة صاروخية نووية معادية وهو ما يفسر الجهد البحثى الفنى الكبير المبذول والإنفاق المتزايد على تطوير أجهزة الرادار وأنظمتها بمختلف أشكالها وأحجامها فى تلك الدول.

وأخيرا أعلنت ووسائل الإعلام الروسية الرسمية انتهاء قوات الدفاع الجوى -الفضائى الروسية من إنشاء شبكة الرادارات فى أنحاء البلاد لحماية أجوائها من الصواريخ المهاجمة.

وأوكلت هذه المهمة إلى محطات رادار وصفها الروس بأنها تشبه من حيث الحجم «أهرامات مصر» تيمنا بقوة الأهرام وعظمتها الممتدة على مر التاريخ.

ووفق ما أكده الخبراء الروس فإن تلك المحطات الرادارية الجديدة ترى كل ما يجري في السماء والفضاء فى دائرة يبلغ نصف قطرها 6 آلاف كيلومتر حول روسيا.

وتستعين محطات الرادار الروسية بالأقمار الصناعية لاكتشاف انطلاق الصواريخ المعادية من مواقع إطلاقها.

وتقوم محطات رادار «داريال» و«دنيبر» و«فورونيج» و«فولجا» فى حال اكتشاف انطلاق الصاروخ، بتحديد مساره واتجاهه بينما تقوم محطة رادار «دون-2إن» الواقعة فى بلدة سوفرينو فى ريف العاصمة موسكو بتوجيه الصواريخ المضادة إلى الصواريخ المعادية استنادا إلى المعلومات التي تصلها من محطات الرادار الأخرى.

وبإقامة محطات الرادار الجديدة في أنحاء البلاد تكون روسيا قد أغلقت بعض الثغرات التى ظهرت في مجال عمل شبكة الإنذار المبكر لاكتشاف الصواريخ المهاجمة عقب حل الاتحاد السوفيتى السابق حيث أصبحت بعض راداراتها خارج روسيا نظرا لاستقلال العديد من الجمهوريات عنها مثل أوكرانيا والجمهوريات المطلة على بحر البلطيق.

ومنذ العام الماضى 2016 توقع كبير مصممى الرادار الروسى العملاق سيرجى بويف، ان تختتم تجربة رادار «فورونيج دي أم» التابع للنسق البرى فى منظومة الإنذار المبكر بهجوم صاروخى.

ويستطيع رادار «فورونيج دي أم» اكتشاف الطائرات والصواريخ الباليستية والمجنحة على مدى بعيد (من 100 إلى 6 آلاف كيلومتر) وارتفاع عالٍ (حتى 4 آلاف كيلومتر).

وفى سبيل تجربة الرادار تم تجهيز موقع خاص به على قمة جبل يقع فى مقاطعة مورمانسك ويعلو فوق سطح البحر بمقدار 400 متر، الأمر الذي يضمن السيطرة الرادارية التامة على منطقة القطب الشمالي المعرضة احتمالاً لهجوم صاروخي.

وبوسع هذا الرادار الجديد، الذى يعمل بمجال الموجات الدسيمترية، تحديد موقع إطلاق صاروخ ومرافقة 500 هدف فى آن واحد بعد إطلاقها.

يذكر أن رادارات «فورونيج» من الجيل الجديد قد باشرت أداء المناورات القتالية في مقاطعات «لينينجراد» و«إركوتسك» و«كالينينجراد» و«كراسنودار» الروسية.

وتخطط وزارة الدفاع الروسية للانتهاء من نشر شبكة الرادارات من هذا النوع بحلول عام 2018.

وتولى روسيا منذ مطلع عام 2015 اهتماما كبيرا بحماية البلاد من ناحية القطب الشمالى حيث أعلن الإعلام هناك أن روسيا تقوم بتسخير كل ما تم إبداعه في الفترة الأخيرة من أجهزة رادار قادرة على اكتشاف طائرات وصواريخ وبوارج العدو، لهذا الغرض.

وكشف سيرجي بويف، المدير العام للشركة الروسية التى تصنع أجهزة الرادار أن رادار «بودسولنوخ» يفى بمتطلبات وزارة الدفاع الروسية التي تبحث عن أجهزة الرادار القادرة على العمل فى ظروف القطب الشمالى القاسية.

وتم تصميم هذا الرادار الذي أطلق عليه اسم «عباد الشمس» (بودسولنوخ) من أجل اكتشاف الأهداف البحرية والجوية من على بعد 450 كيلومترا، أي أنه قادر على كشف ما يختبئ وراء الأفق.

وتعمل الشركة التي يديرها سيرجى بويف على تطوير شبكة الإنذار المبكر الروسية لاكتشاف الصواريخ المهاجمة، وتنتج أجهزة الرادار «فورونيج-ام» و«فورونيج-دي ام» (ويبلغ مدى رادار «فورونيج» 6 آلاف كيلومتر) من أجل تطوير هذه الشبكة.

وقد تم إجراء تجارب فعلية على تلك الشبكة الرادارية المتطورة فى عام 2016. وكشف المتحدث باسم شركة «إر. تي. إيه» الروسية المصنعة لأجهزة الرادار فى تصريحات للإعلام أن محطة رادار حديثة من طراز «فورونيج-دي إم» اكتشفت للمرة الأولى صاروخا بالستيا شمال شرقي روسيا. وأوضحت الشركة أن محطة الرادار التى اكتشفت للمرة الأولى الهدف البالستى الحقيقى تقع قرب مدينة ينيسيسك بإقليم كراسنويارسك فى شطر روسيا الآسيوى، وأن الهدف المكتشف كان يطير من أمريكا الشمالية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق