رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«التبول اللاإرادى».. مشكلة كثير من الأطفال

ولاء يوسف
50 مليون طفل حول العالم يعانون التبول الليلى اللا إرادى، و15-20% ممن هم فى سن الخامسة، و 5% ممن هم فى سن العاشرة يعانون التبول الليلى اللا إرادى الذى يعرف بسلس البول الليلى أو بلل الفراش رغم تجاوز الطفل السن التى يفترض فيها أن يكون قادرا على ضبط إفراغ المثانة فى أثناء النوم..

يشير د.مجدى دهب أستاذ الأعصاب بطب الأزهر إلى أن هذه الحالة تصيب كلا الجنسين وإن كانت نسبة الحدوث فى الذكور تفوق الإناث بنسبة 3 : 2 مما يجعل الطفل منطويا خجولا، أو موضع سخرية أو موضع تأنيب لأمر لا إرادة له فيه بل كثيرا ما يحجم عن المشاركة بنشاطات ممتعة ومفيدة كالرحلات والمخيمات الكشفية وزيارة الأقارب.

ومن الملاحظ أن كثيرا من الآباء والأمهات يرون أن أبناءهم المصابين يغطون فى نوم عميق مقارنة بباقى إخوانهم وإيقاظ هؤلاء الأطفال أصعب من إيقاظ غيرهم.

فهل هو مرض وراثى أم نفسى؟

أكدت الدراسات أن 75% من الأطفال المصابين يوجد فى أحد أفراد أسرتهم (الوالدان، الإخوة، الأقارب) من هو مصاب بالتبول الليلى اللا إرادى، ولكن لم تثبت الدراسات أن التبول الليلى اللا إرادى نتيجة لضغوط أو اضطرابات نفسية، ولكن وجد أنه فى حالة علاج المشكلة تعود للطفل ثقته بنفسه ويصبح أكثر سعادة بل ويتحسن أداؤه فى المدرسة، مما يؤكد أنهم يكونون تحت ضغط نفسى بسبب المرض وليس العكس، وهناك بحث حديث يشير إلى أن عدم شعور الطفل بالأمان قد يزيد من معدل البوال الليلى ويأتى ذلك نتيجة وقوع خلل فى العلاقة الثلاثية بين الأب والأم والطفل.

وفى أغلب الحالات يكون عمل المثانة طبيعيا لدى هؤلاءالأطفال، والكلية والحالب طبيعيين ولا يستلزم إجراء أى فحوصات، ولكن هناك بعض الأمراض التى يكون أحد أعراضها التبول الليلى مثل الالتهابات البولية واختلالات المثانة العصبية.

إذن ما هو السبب الرئيسى؟

يعود هذا إلى فهم فسيولوجية المرض، فالطفل الطبيعى هناك توازن دائم بين كمية البول المنتجة ليلا وسعة المثانة مما يمكن الطفل من النوم طيلة فترة الليل دون الحاجة للذهاب الى دورة المياه، أما عند المصابين فيحدث التبول نتيجة لزيادة كمية البول المنتجة ليلا لحد يفوق سعة المثانة الطبيعية على استيعابها فتخرج البول لا إراديا فى أثناء نوم الطفل.. لذا يجب عدم تأنيبه أو معاقبته أو الاستخفاف به، فذلك قد يزيد من الضغط النفسى على الطفل مما يؤدى إلى صعوبة العلاج.

وهناك حالات يجب علينا استشارة الطبيب عندها:

-إذا وصل الطفل الخامسة من عمره وهو مازال يعانى من المشكلة، وإذا كان الطفل مستاء جدا من المشكلة ولم يبلغ بعد الخامسة من عمره، وإذا كانت هناك أعراض عدم التحكم فى البول خلال النهار أو وجود التهابات بولية، أو تعرض للعقاب بسبب هذه المشكلة.

وأخيرا ينصح د.مجدى كل أم بعدم ترك المشكلة فترة طويلة دون حل حيث إنه مع تقدم السن يزداد الضغط النفسى ومعه تزداد صعوبة حل المشكلة،

لا تعاقب أو تعنف طفلك أبدا لسبب خارج عن إرادته، بل دعمه لأن تشجيعه يساعد على نجاح العلاج، وهناك مستحضر دوائى يعطى قبل النوم مباشرة ويعيد التوازن الطبيعى بين كمية البول المنتجة ليلا وحجم المثانة فيبقى الطفل جافا طوال الليل، و لذا علينا مراجعة الطبيب للاطلاع على الحديث فى علاج مثل هذه الحالات..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق