رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إيران وهيمنة الخليج بين الواقع والأحلام

«عروش فى مهب الريح ...إيران تبتلع الخليج» .. كتاب جديد للكاتب الصحفى حمادة إمام .. ولكن ما الربط بين ايران وعروش الخليج؟هذا هو السؤال الذى يجيب عنه المؤلف الذى يؤكد أن العلاقة بين إيران والخليج علاقة طويلة تدور على محور رئيسى ملخصه أن إيران تعتبر الخليج ملكا لها فطوال تاريخها وحتى سقوط الشاه كانت شرطى المنطقة ومندوب الإدارة الأمريكية فيه بالإضافة إلى أنها مشروعها للخلافة الإسلامية بمظلة شيعية وتحويل "قم" إلى "أم القري" بدلا من مكة!!

والمؤلف من خلال المستندات يكشف ان لدى إيران ميراثا من التوتر أو بمعنى أدق" ثأر" قديم مع كل دولة من دول الخليج يتراوح ما بين خلاف حدودى أو تصفية حسابات ومواقف كان محصلتها بناء أساس ومبرر لتدخل إيران فى الشأن الداخلى لكل دولة من دول مجلس التعاون فعلى مستوى العلاقة بين السعودية وإيران كمثال ظلت الصورة تتراوح بين اعتبارها تحديا فى الحقبة البريطانية، ومنافسا فى الحقبة الأمريكية، وعقب اندلاع الثورة الإيرانية انتقلت العلاقة من التنافس للعداء. وساعدت الثورة على تصدرها مشهد العلاقة من خلال العديد من الملفات التى أصبحت تثير التوتر بين البلدين. مثل الخلاف الإثنى العربي- الفارسى والطائفى السني-الشيعى بين البلدين والخلاف حول البرنامج النووى الإيرانى والمناوشات المتعلقة بآبار الغاز وتوجس السعودية من عدد الشيعة العاملين فى منشآت الطاقة السعودية، وتهديدات إيران بغلق مضيق هرمز .

يقول المؤلف إن إيران تؤمن بأن لديها كل ما يؤهلها لتصبح القوة الإقليمية الأولى فى المنطقة وقد خططت لتنفيذ ذلك ويقع الخليج فى قلب الخطط والتصورات الإستراتيجية الإيرانية. ويضيف: بعد الاتفاق النووى بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية أصبح مجلس التعاون الخليجى يقف على مفترق طرق، فالخلافات بين دول الخليج كثيرة ومتشابكة، تبدأ من النزاعات الحدودية لتصل إلى اختلافات جذرية حول قضايا إستراتيجية تتعامل معها دول مجلس التعاون على نحو انفرادى يؤدى لمسارات مختلفة ومتناقضة فى كثير من الأحيان ما يعكس رؤية تنبنى على الاضطراب والتعسف لا على المصلحة الاستراتيجية المستقلة وكانت أحداث سبتمبر 2001 نقطة تحول فى العلاقات الأمريكية تجاه المنطقة، حيث تعاونت إيران بشكل فعَّال مع القوات التى تقودها الولايات المتحدة من أجل إسقاط حركة طالبان وكان لمساهمة إيران الدور الحاسم فى هذا الأمر.

ومنذ ذلك الحين أخذت مراكز البحث الأمريكية تدعو إلى تبنى استراتيجية جديدة تتعامل مع المنطقة العربية من منظور الأمن القومى الأمريكى وتوظيف التعددية الإثنية والدينية والمذهبية فى المنطقة لخدمة مصالحها، واستنتجت الدراسات أن التعاون مع شيعة الخليج العربى وتمكينهم من تولى نظم الحكم والإدارة يصب فى المصلحة الإستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق