رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

العامية الفصيحة هى اللغة الأنسب فى الكتابة للطفل

> سوسن الجندى
يواجه من يكتبون للأطفال بالعربية مشكلة متعلقة بثنائية اللغة كما يقول الكاتب يعقوب الشارونى فى دراسة بعنوان استخدام الفصيح من الألفاظ فى الحديث اليومى فى الكتابة للطفل.

فالطفل لا يعرف فى بداية حياته إلا لغة الحديث اليومى والتى تسمى باللهجة العامية، فإذا بدأ حياته المدرسية أخذ فى تعلم الفصحى التى تبدو لغة جديدة غريبة عن الطفل، وإذا حاول استخدامها فى البيت أو فى الطريق، قابلته ضحكات ساخرة، كما أنها لغة تبدو صعبة وغامضة ولا تثير لديه صورا من خبراته السابقة فتنقطع الصلة الوجدانية والفكرية بينه وبينها.

وتؤكد قواعد التربية السليمة أنه لا ينبغى أن نعلم الطفل فى الوقت الواحد إلا أمرا واحدا، فإذا أجاده انتقلنا الى غيره، فإذا أردنا أن نعلمه أشياء متعددة فى نفس الوقت فالفشل هو الأمر المحتم.واستعرض الشارونى تجربة قام بها محمد محمود رضوان خبير لغة الأطفال كشفت عن عجز كثير من الأطفال عن فهم كلمات الكتب المدرسية حيث جمع عينة عشوائية من 100 كلمة من 6 كتب مستخدمة فى رياض الأطفال، وأجرى اختبارا على 100 طفل فاتضح أن عدد الأطفال الذين فهموا أكثر من 50% من الكلمات يبلغ 62 طفلا فى حين فهم 38 منهم نصف الكلمات أو أقل, وأن 6% من الكلمات لم يفهمها أى طفل على الإطلاق.. ويضيف أن 10% من الكلمات التى فهمها جميع الأطفال وردت فى أحاديث الأطفال، ويشير الكاتب إلى أهمية اتفاق كلمات كتب الأطفال الصغار مع قاموسهم الكلامى.. لهذا يرى يعقوب الشارونى أننا إذا أردنا التأكيد على أهمية عادة القراءة عند الأطفال والقضاء على الأمية، فلا بد من معالجة موضوع الازدواج اللغوى بين مفردات الكتابة التى لا يعرفها الطفل ومفردات الحديث اليومى الذى يعرفه الطفل، لذا فإن الأدب ينبغى أن يكتب للطفل باللغة التى يعرفها والتى يستخدمها ويعرف معانيها.

وتدل الدراسات التربوية على أن الأطفال الذين ينشأون فى بيوت تتيح لهم فرصة الاطلاع على الكتب والاستماع الى الراديو وتبادل الحديث والإنصات الى الحكايات والقصص وغيرها من أنواع التدريب اللغوى يكونون أقدر على تعلم القراءة من الأطفال الذين حرموا من ذلك. وينادى الشارونى باستخدام الفصيح من ألفاظ الحديث اليومى لتيسير الأمر على الطفل مع الانتباه أن لكل عمر حصيلته اللغوية وأنه لا ينبغى تخطى العمر اللغوى للطفل عند الكتابة اليه وإلا مل الطفل تلك الكتب. وأشار الى أن كاتب الأطفال الموهوب لا يستخدم ألفاظا توقع قارئه فى حيرة.

والخلاصة التى ينصح بها كتاب الأطفال هى أن تكون الألفاظ مقبولة ومتداولة يستوعبها العامة والخاصة فيعتاد الأطفال على هذه اللغة. جاء ذلك فى ندوة اللغة العربية وأدب الطفل التى عقدتها رابطة كتاب ورسامى الأطفال بمناسبة الاحتفال بيوم اللغة العربية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق