رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أزمات الشرق الأوسط تفتح المجال لسباق التسلح

> حازم أبو دومة
تشهد منطقة الشرق الاوسط حاليا عملية توجه كبير للتسليح وتنويع مصادر السلاح وهذا فى ظل الصراعات التى تشهدها بعض دول المنطقة حتى يتحقق التوازن الذى فقدته العديد من الدول العربية بسبب مؤامرة «الربيع العربى» وتبعاتها التى اثرت بشكل مباشر على بعض دول الشرق الاوسط وادت الى انهاكها وتفكيكها.

إن سعى ايران فى تنفيذ برنامجها النووى وإن كان قد تم تحجيم نشاطه، والاعلان عن صفقة اسلحة جديدة، يدعو دول الخليج والمنطقة للاعراب عن قلقهم بشأن هذ الاتفاق الذى قد يدفع بعض هذه الدول الاسراع فى امتلاك اسلحة نوعية مختلفة وتطوير منظومة اسلحتها لاسيما فى الدول غير المستقرة والتى تشهد صراعات مسلحة واقتتالاً كما هو الحال فى ليبيا والعراق وسوريا مما يزيد من حدة الاحتقان ويؤثر سلبيا على الاستقرار فى المنطقة. اللواء خالد مطاوع مستشار الامن القومى والخبير الاستراتيجى يؤكد انه لا يوجد سباق تسلح بالمفهوم الذى يعنيه هذا المصطلح على وجه التحديد من الناحية الفنية التكتيكية والاستراتيجية والعسكرية مشيرا الى ان ما نشهده من صفقات اسلحة ابرمت خلال الفترة الاخيرة ماهو إلا اعادة ترتيب بوصلة السلاح فى المنطقة حتى يتحقق التوازن الذى فقدته العديد من الدول العربية فى علاقتها الدولية نتيجة لما اطلق عليه الربيع العربي, وما حدث من كشف اوراق لمؤامرات حاكتها ودبرتها دول عظمى وساعدتها دول متعاونة لاحداث انهيار وتفكيك لبعض الدول فى المنطقة، وانهاك لجيوش سميت ووصفت فيما قبل بانها جيوش «الردع العربى «فى مواجهة الكيان الصهيونى والتى مهدت بشكل او بآخر لمبادرات السلام التى وقعت بالفعل والتى مازالت فى اطار المفاوضات ذات الشد والجذب بشأن القضية الفلسطينية.

ويقول مطاوع إن دول المنطقة وعلى رأسها مصر انتهجوا سياسة لتنويع مصادر السلاح وليس سياسة سباق التسلح كما يظنها البعض وذلك ردا على الممارسات الغربية والامريكية التى استخدمت فيها سياسة الحظر النوعى بشأن بعض الاسلحة ذات التكنولوجيا المتطورة من ناحية والحظر التكتيكى والذى مارست من خلاله ضغوطاً على دول عديدة تحججا بعدم وجود كيانات او انظمة تسمح بممارسات ديمقراطية او الحريات او ماشبه كل هذه المسميات التى اتخذتها بعض الدول الغربية والولايات المتحدة الامريكية كذريعة للى ذراع هذه الدول وإضعافها وإضعاف قوتها المسلحة بغرض ممارسة ضغوط سياسية على تلك الدول وهى تعلم انه وفقا للخطة التى رسمتها من قبل اصبحت هذه الدول تابعة عسكريا فى مجال التسليح وقطع الغيار والتكنولوجيا العسكرية والذخائر للولايات المتحدة الامريكية، وبالتالى اصبح من الصعب ان تتخذ هذه الدول قرارا عسكريا منفردا إلا بموافقة مصدر السلاح والذخيرة لتحقيق غطاء لوجستى لقطع الغيار والذخائر التى لايمكن ممارسة حروب طويلة دون توفير وتأمين مصادرها. ويضيف مطاوع انه ظهرت فى المنطقة عناصر جديدة تدعو الى استخدام وتوفير اسلحة نوعية جديدة توفر قدرا من المناورة والتكتيك لتغطى مسافات أبعد من نطاقات الاسلحة الامريكية والتى سمحت بها فقط الولايات المتحدة للدول العربية، بالاضافة لتغير المفهوم الدفاعى للدول والذى من خلاله اصبح تحقيق الامن الداخلى لاى دولة عربية مرتبطا بالكيان العربى بالكامل، وأبرز مثال على ذلك هو توجيه ضربة مصرية فى العمق الليبى ومشاركة القوات البحرية المصرية فى تأمين وتنفيذ الحظر البحرى للسواحل اليمنية ضمن عاصفة الحزم، والعمليات المشتركة الجوية التى شارك فيها عدد من الدول العربية لاستهداف الدفاعات الجوية ومخازن الاسلحة وغرف العمليات للحوثيين فى اليمن. ويؤكد مطاوع ان ما يبشر إلى أن المنطقة ستدخل بالفعل الى منظومة سباق التسلح ظل استمرار ايران فى انتهاج اساليب ملتوية لتحقيق هدفها النهائى من امتلاك سلاح ردع نووى يمكنها من تنفيذ مخططاتها الارية والتى تعد اشرس من العرقية الفارسية والمذهبية الشيعية عداوة للعرب والسنة .

من جانبه يؤكد اللواء دكتور محمد مجاهد الزيات مستشار المركز القومى لدراسات الشرق الاوسط ان المنطقة تشهد حاليا عملية توجه كبير للتسليح اوزيادة حجم التسلح وهذا يزيد من حدة الاحتقان ويؤثر سلبيا على الاستقرار فى المنطقة، موضحا ان الاحداث الجارية خلال الفترة الماضية اكدت ذلك ، كما ان السياسة الامريكية، خاطئة تتبعها منذ فترة وتعتقد ان الاستقرار سيأتى من زيادة التسليح، ولكن فى النهاية يحدث العكس وهوعدم الاستقرار. ويتابع الزيات ان نفس الموقف يحدث فى الدول التى تعانى ازمات وعلى سبيل المثال فى دولة العراق فإنها تعتبر دولة فاشلة بها انقسام وصراع مذهبى ونشاط ارهابى لداعش وفى نفس الوقت تبحث العراق عن مصادر اسلحة من الولايات المتحدة الامريكية, مشيرا الى ان تكدس الاسلحة فى العراق يزيد من حدة الاحتقان بين الاطراف ويؤثر على عدم الاستقرار بصورة اساسية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق