رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

البناء بالفن

الثقافة تلك الملاذ الأمن والباقي ضد عثرات وسقطات المجتمعات هي حائط الصد والدفاع الرئيسي أمام دفعات الجهل والتقهقر وانعدام التوازن النفسي والعقلي والروحي،

فابدا ليست الثقافة حكرا وقصرا علي أصحاب النفوذ ومتربعي قمم القصور بل هي المتاح الأعظم أمام كل الساعين والمريدين كالبحر المتسع للكل وليست للبعض فلا حاجة إلي استعدادات أو تكثيف الجهود أو شحذ الهمم لكي نستدعها أو نتلمسها، الثقافة ..إنها طوق النجاة، خاصة لمجتمعات تشبهنا فنحن بشكل استثنائي وتاريخي لا نعلو ونرتقي إلا مع امتداد جسور الثقافة والتنوير، فقد نتعلم لكن لا نتثقف وقد نغتني بأموال وتظل عقولنا فقيرة فارغة المحتوي والمضمون.

وعلي الرغم من حولنا إلا أن مفهوم ودور الثقافة يأتي وبشكل مبسط ليقدم حلولا عجزت عن إدارتها الكثير من الإدارات الحكومية لتتبلور بشكل أهلي «دون دعم من مؤسسات الدولة»، فالآن تنسج قصتان للنجاح من العدم، أولهما جاءت لتنقذ محافظاتنا الممتدة من شبح كان يهددنا باستمرار أشتهر تحت أسم السحابة السوداء لتأتي صاحبه الفكرة بقش الأرز الذي أزعج المصريين طوال سنوات في إعادة التدوير وتصنيعه في خطوط إنتاج تشكلت بتكوين جمالي ووظيفي كأوراق مصنعة يدويا وديكورات وميداليات من داخل ورش صغيرة كما تدر ربحا علي الأيدي العاملة المشاركة مع قيمة مضافة من تنوير العقول وتحويل الأزمة لخير وإنتاج وإبداع.

أما القصة الأخرى المضاءة بشعلة الثقافة فهي حملة أهليه أيضا وتحت عنوان «مهرجان الزبالة» فرغم مسماها الصادم لكن تفتح أعيننا علي الصندوق المريء والمشاع بشكل يومي من انتشار القمامة حولنا لتطال تلك الظاهرة من جميع الأحياء علي اختلاف شرائحها، ليعرض هذا المهرجان رابطا مجتمعيا يجمع بين تدوير القمامة والمخلفات وبين نشر الوعي لمكافحة مرض سرطان الثدي برسائل وعي ودعم تحت مظلة من جماليات الفن التشكيلي والابتكارات الحامية والحافظة للبيئة.

فهذا هو التأسيس والبناء المثقف والواعي الذي ندعو لنشره وتقديمه للشباب والصغار كقدوة شديدة الإيجابية بمجتمعاتنا دون انتظار حلول مكبله بقيود الروتين داخل توابيت المصالح الحكومية ، فهذا جزء مهم جدا من المناخ الصحي الذي ستحق الأجيال القادمة أن تحياه وتشاركه في صناعته كحضارة وثقافة شعب يحمل أسم مصر.

‎المحــررة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق