رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

خلال جلسة نقاشية مع 150 شابا من محافظات الصعيد
السيسى: التحديات الاقتصادية تحتاج قرارات صعبة والإصلاحات تأخرت كثيرا

اسوان ـ شادى عبدالله زلطة
صورة تذكارية للرئيس السيسى مع الشباب

 

  • 450 مليار جنيه تكلفة تطوير قطاع الكهرباء .. و 180 مليار جنيه لمد الصرف الصحى لجميع القرى المحرومة
  • سيدات مصر «رجالة» وأتألم بشدة لجرح من فقدت زوجها أو ابنها




أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس أن شباب مصر هم المستقبل ، مشيرا إلى أن أغلبية سكان مصر من الشباب وهم يمثلون أكثر من 60% من شعب مصر وهم من يصنعون المستقبل.

وأضاف الرئيس، فى كلمته التى ألقاها أمس خلال جلسة نقاشية أجراها مع 150 شابا من محافظات الصعيد على هامش المؤتمر الوطنى للشباب بمحافظة أسوان، أن مصر تمر بمرحلة تغير كبيرة وما نمر به من تغيير سيأخذ وقتا ليس بالكثير، موضحا أن أى دولة فى العالم تحتاج إلى عشرات السنين من أجل أن تشعر بالتغيير.

وقال الرئيس إن التحديات فى جميع القطاعات فى مصر كبيرة، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يكون قطاع الكهرباء أحد القطاعات التى نتحدث عنها الآن، بالإضافة إلى قطاع السكك الحديدية.

وأضاف الرئيس السيسى أن ذلك لا يعنى أن الوزير الحالى أو السابق هما السبب فيما نحن فيه الآن، مطالبا شباب مصر بأن ينتبهوا لتلك التحديات الكبيرة التى تشكلت واستمرت لمدة أعوام طويلة.

وأوضح أن مصر فى حالة نمو ولكن مرافقها لا تنمو بنفس معدل النمو وهذا يعنى أن مصر كانت منذ 50 عاما أو أكثر 20 مليون نسمة، لكنها فى الوقت الحالى 92 مليون نسمة وكان من المفترض أن تبنى مصر مرافقها كى تستوعب هذا العدد بما فيها الصرف الصحى والصرف الصناعى أو الصرف الزراعي.




وحول التحديات التى واجهت ولا تزال تواجه قطاع الكهرباء، أشار الرئيس إلى أن تكلفة تطوير قطاع الكهرباء بلغت 450 مليار جنيه ولا يزال القطاع يحتاج إلى رفع شبكات التوزيع لأن الأزمة ليست فى محطات الكهرباء فقط، مشيرا إلى أن هناك 3 محطات كهرباء تم مد أنابيب غاز لها بقيمة 8 مليارات جنيه.

وأضاف الرئيس أن رفع كفاءة شبكات قطاع الكهرباء يحتاج الى شبكات نقل وتوزيع بتكلفة ما بين 50 إلى 60 مليار جنيه، مؤكدا أنه لو لم يتم استكمال هذه الإصلاحات فلن يشعر المواطن بإصلاحات هذا القطاع.

وأشار إلى أن التحديات التى تواجه قطاع الكهرباء تنطبق أيضا على قطاع الغاز، موضحا أن التحديات لا تقتصر على ما تواجهه كل محافظة على حدة فقط ولكن ما تواجهه الدولة بالكامل.

وأكد الرئيس أن معدلات العمل التى تتحرك بها الدولة كبيرة، مشيرا إلى أنه تحدث كثيرا خلال الحملة الانتخابية حول حجم التحديات التى تحتاج الى جهود جميع المصريين وليس جهود رئيس الدولة فقط.

وتطرق الرئيس إلى قطاع الصرف الصحى ، مشيرا إلى أن الدولة لديها خطة طموح لتغطية جميع المحافظات بالكامل، مؤكدا أن التحدى الرئيسى الذى يواجه الدولة حاليا حول محدودية الموارد.

وأضاف أن هناك جهدا يبذل لإمداد 4500 قرية بالصرف الصحي، مشيرا إلى أن الدولة تحتاج إلى 180 مليار جنيه لمد الصرف الصحى جميع القرى المحرومة. وأشار إلى أنه تم الانتهاء من إمداد الصرف الصحى إلى 2000 قرية، بينما كان ما تم إنجازه خلال العقود الماضية هو 400 قرية.

وتساءل الرئيس قائلا: «دولة كمصر لديها 92 مليون مواطن يحتاج فيها كل مواطن كام من الناتج المحلى للحصول، على مسكن وتعليم وصحة بالشكل المناسب ولا يمكن مقارنتنا بدول أخرى ولكن معدلات تقدم الدولة جيدة..ولو قدمنا 100 ألف جنيه لكل مواطن سنحتاج الى 9.2 تريليون جنيه..والتحدى الذى يواجه المصريين هو أن يدركوا حجم التحدى الذى نواجهه».

وأكد الرئيس أنه ليس لدى الدولة خيار آخر إلا التصدى للنمو السكانى المتزايد وإلا فستصبح مصر كتلة عشوائيات أو كتلة تخطيط غير منضبطة.

وأشار إلى أن إدراك التحديات التى تواجه الدولة يحتاج إلى إدراك التحديات التى تم التغلب عليها خلال الفترة الماضية فى قطاعات الإسكان والكهرباء.

وحول ملف الإسكان الاجتماعي، أكد الرئيس أن كل من تقدم بطلب للحصول على وحدة من وحدات الإسكان الاجتماعى سيحصل عليها، مشيرا إلى أنه لو تقدم مليون شاب للحصول على وحدات فى الإسكان الاجتماعى فسيتم توفيرها لهم.

وردا على تساؤل حول عدم قدرة العديد من المواطنين الحصول على وحدة من الإسكان الاجتماعى بعد أن تقدموا للحصول على وحدات، أكد الرئيس أن الدولة تبذل جهودا ضخمة لتوفير الوحدات للمواطنين.

وأشار الرئيس السيسى إلى أن هناك أحاديث كثيرة غير صحيحة تم تداولها فى الخارج حول عدم صلاحية مياه النيل لرى الأراضى الزراعية، مطالبا بضرورة الحرص عند تداول الموضوعات المتعلقة بمياه الشرب والصرف الصحي.

كما تطرق الرئيس إلى ملف شركات الأدوية، مؤكدا أن الدولة تحاول الحفاظ على الشركات القابضة للأدوية وإعادة إحيائها، مضيفا أن هناك الكثير من شركات قطاع الأعمال العام التى يجب إعادة إحيائها إلا أنها تحتاج ميزانية ضخمة.

وأشار الرئيس إلى أن هناك عقبات قانونية وغيرها من التحديات التى تؤخر تطوير شركات قطاع الأعمال العام.

وفيما يتعلق بأزمة ارتفاع أسعار السلع، قال الرئيس إن هذه الأزمة لن تستمر طويلا، مشيرا إلى أن الدولة تقوم حاليا بخلق مسارات موازية لمواجهة أرتفاع أسعار السلع والسيطرة عليها.

وأكد أنه لن يكون هناك كبح للأسعار إلا من خلال زيادة المعروض من السلع فى الأسواق ليكافئ الطلب حجم المعروض من هذه السلع.

وطالب السيسى رئيس الوزراء والحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق بشكل أكبر مما يتم حاليا، وأن تكون الدولة قاسية فى فرض الرقابة على الأسواق.

وأوضح الرئيس أن هناك جهودا ضخمة تبذل لمجابهة الفقر، مؤكدا أن الدولة تتجه لمستقبل أفضل.

ومن جهة أخرى، تطرق الرئيس إلى مناسبة الاحتفال بعيد الشرطة ولقائه عددا من زوجات وأمهات الشهداء، مشيرا إلى أن سيدات مصر «رجالة»، قائلا: «أتألم بشدة لجرح المرأة المصرية فى فقدان زوجها أو ابنها».

ومن جانبه ، قال الرئيس إن الدولة ستوفر للمستثمرين مناطق صناعية مجهزة بتراخيصها لتسريع إجراءات العمل، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تقضى على البيروقراطية والفساد. وأوضح أن كل إشكالية فى مصر تحتاج فكرة وإجراء غير طبيعى لحلها وتجاوزها.

وحول أزمة ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، قال الرئيس إن هذه القضية مرتبطة بزيادة تكلفة الوقود، مشيرا إلى أنه عقب تعويم الجنيه تضاعف عبء حصول شركات النقل على الوقود مما كان سببا فى زيادة أسعار النقل بشكل عام.

وأوضح الرئيس أن هناك العديد من الدول التى اتخذت نفس مسار مصر الحالى من إجراءات إصلاحية صعبة وتجازت هذه الأزمة بالصبر والعمل وأصبحت حاليا من أكثر الدول تقدما فى العالم.

وأشار الرئيس إلى أن مواجهة التحديات الاقتصادية كانت تحتاج قرارات صعبة لأن الإصلاحات تأخرت كثيرا.

وحول ملف تنمية السياحة، أكد الرئيس أن الدولة تدعم أى جهد يبذل لتنشيط ودعم هذا القطاع. وأضاف أن الدولة تدعم أى مؤتمر يعمل على تحقيق المودة والتعايش المشترك بين جميع المصريين.

وحول قطاع الصحة، أكد أن الدولة تحتاج أرقاما ضخمة لتطوير وبناء عدد كبير من المستشفيات وتطوير الخدمات الصحية.

وحول ملف سد النهضة، أكد الرئيس أن قلق المصريين تجاه هذا الملف قلق مشروع، مشيرا إلى أن النيل هو شريان الحياة فى مصر منذ 7 آلاف عام ، مطمئنا المصريين بأن الأمور تسير بشكل جيد فيما تم الاتفاق عليه مع الأشقاء الإثيوبيين للحفاظ على حق مصر فى مياه النيل. وأكد الرئيس أن ملف المياه حياة أو موت بالنسبة للدولة المصرية.

وردا على تساؤل حول نقل السفارة الأمريكية فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة، أكد الرئيس أن مصر منتبهة لهذا الموضوع ولا ترغب أن تتعقد الأمور، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية نقطة فاصلة فى تاريخ المنطقة والدولة المصرية تنقل العديد من الرسائل إلى المسئولين الأمريكيين والإسرائيليين بضرورة إتاحة فرصة لإيجاد حل للقضية دون تعقيد.

وحول ملف التعليم الفني، أشار الرئيس إلى أن الدولة لا تستخدم مدارس التعليم الفنى الاستخدام الأمثل، مشيرا إلى أن المشروعات الحالية تجذب نسبة كبيرة من العمالة الفنية.




ومن جانبه، أكد الرئيس أن هناك عددا كبيرا من شركات المقاولات رفعت عدد العمالة لديها لتغطية المشروعات التى تعمل بها، مشيرا إلى أن الدولة تتجه حاليا إلى ربط سوق العمل بالتعليم الفني.

وردا على دور الفن والثقافة، قال الرئيس إن الدولة تحتاج إلى تقديم أعمال فنية راقية تليق بالذوق والثقافة المصرية، مؤكدا أنه سيتم ذلك خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن مسار إصلاح التليفزيون المصرى يحتاج إلى وقت وتكلفة كبيرة.

واختتم الرئيس الجلسة النقاشية بالتأكيد على أهمية مراجعة تصريحاته خلال الشهور الماضية، مشيرا إلى أن الظروف التى تمر بها مصر صعبة إلا أنها لن تستمر.

وطالب الرئيس المصريين ببذل المزيد من الجهود لمساندة الدولة فى الإصلاحات التى تقوم بها، مشيرا إلى أن النمو السكانى الكبير يمثل أحدى أهم العقبات التى تقف حائلا أمام تقدم الدولة المصرية، لافتا إلى أن مصر تزيد بمعدل 2.5 مليون مواطن سنويا مما يتطلب صحة وطعاما ومسكنا وفرص عمل لهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق