رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«أم عماد».. فراشة تجمع قمامة بورسعيد

كتبت ــ هاجر صلاح
لم نسألها عن عمرها.. و هل تسأل امرأة عن عمرها؟! «أم عماد» هى كنيتها التى يعرفها بها القاصى والدانى فى بورسعيد، وكيف لا يعرفونها وهى التى مازالت تطوف على العمائر والأبراج السكنية تجمع قمامتها، وتحملها على ظهرها فى تلك القفة، وتتحرك بها كأنها فراشة تطير من زهرة لأخرى؟!

هكـذا بدت لنا «أم عماد» ونحن نتابعها أثناء انتقالها من طابق لآخر، تجمع الأكياس من هنا وهناك فى عمل متواصل من الثالثة فجرا لتنتهى فى السابعة صباحا.

بخجل طفولى يشع من عينيها بلونهما الأخضر الرائق، بدأت أم عماد -بنت الخمسين- تحكى حكايتها التى بدأت منذ أكثر من ثلاثين عاما حينما أتت مع زوجها من المنيا إلى بورسعيد، وكان يعمل فى مهنة جمع القمامة. أنجبت منه ثلاثة أبناء ذكور، ورثوا المهنة وهم «عماد وفهمى ونسيم»، كما أنجبت البنات اللاتى تزوجن أيضا من جامعى قمامة، وجاء انضمامها هى للمهنة بعد أن أصيب زوجها بمرض أقعده عن العمل، فبدأت تنزل وتنضم «للكار» الذى عشقته بعد ذلك، وظلت تعمل حتى زوجت البنين والبنات، ورغم عدم حاجتها للعمل الان، وتوسلات أبنائها بالراحة فى المنزل، إلا أنها لا تجيبهم سوى بجملة واحدة «

«لو ما نزلتش اشتغل أموت».

«أم عماد» أصبحت مدرجة رسميا فى منظومة الجمع السكنى للقمامة التى تطبق فى بورسعيد منذ مارس الماضي، ولها «كارنيه» يثبت عملها، لتكون بذلك السيدة الوحيدة التى تعمل فى تلك المهنة فى بورسعيد، وربما من السيدات القلائل على مستوى مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق