رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بيمارستان قلاوون .. مشفى تاريخى صامد

رانـدا يحيـى يوسـف > عدسة: محمد عبده
فى قـلب القاهـرة الفاطميـة العريقـة، ومنذ أكثر من سبعمائة وخمسين عامًا من عمر الزمان بُنيت مجموعـة قلاوون الأثريـة بأمـر مـن السلطـان المنصور قلاوون عام ٦٨٤هـ / ١٢٨٥ م ، والتى اشتملت على مسجد مزين بالمشكاوات الأثرية القيّمة ومدرسة مزخرفة بحنايا محمولة على أعمدة من الرخام، يتوسط جدرانها محراب مزخرف بالفسيفساء المذهبة تحملـها أعمدة أسطوانية من الجرانيت الأحمر ،



ويقبع أسفلها القبر الذى دفن به فيما بعد الملك المنصور قلاوون وابنه الملك الناصرمحمد . ضمن المجموعة يقبــع البيمارستان القلاوونى الذى أنشأ كمستشفى عمومى لمعالجة شتى أنواع الأمراض آنذاك ، ولأن قلاوون كان شديد الاحتفاء بالبيمارستان ، فقد حرص على جعله فى خدمة جميع الناس بمختلف طبقاتهم ، كما اعتنى بتنظيم إدارته وخصص له قسماً كبيراً من أوقافه، ورتب فيه أطباء من شتى التخصصات وفرقاً من الصيادلة والممرضين والمعاونين رجالاً ونساء ، وزوده بأفخر الأثاث والأدوات الطبية وألحق به عيادة خارجيــة ، وتم تخصيصه فيما بعد لعلاج الأمراض العقلية وحدها، وبمرور الوقت ارتبطت كلمة «البيمارستان» بالأمراض العقلية من قبل العامة ، فصارت العامة تسميه بعد التحريف « مورستان » ، واستمرت الكلمة فى موروثنا الشعبى إلى الآن ، وفى عام ١٩١٥ ، اقتصر البيمارستان على علاج أمراض الرمد والعيون ،واستمر عليها حتى يومنا هذا ، وعلى الرغم من التغيرات الزمنية التى طرأت عليه وخضوعه لأعمال التحديث والتطوير عبر السنين ، إلا انه لم يتخل عن دوره فى تقديم خدماته لراغبى الخدمة الطبية المتميزة فى مجال طــب العيـون علـى مدار الساعـة، ويظـل المستشفـى الأثرى الذى يرتاده المئات كل يوم شاهـداً ناطقـاً على عظمة تاريخ مصر .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق