رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القوات المسلحة ومواجهة التهديدات الحدودية

جميل عفيفى
تتعرض مصر فى الفترة الاخيرة للعديد من التهديدات على الحدود الاستراتيجية المختلفة، وتلك التهديدات تؤثر بشكل مباشر على الامن القومى المصري، خاصة وان الحدود المصرية على تماس مباشر بمناطق مشتعلة منذ فترة طويلة، وربما تستمر لسنوات اخري، لذا لزم ان تكون الحدود المصرية على طولها ومساحاتها الشاسعة على درجة عالية من التأمين لمواجهة تلك التهديدات والقضاء عليها فى مهدها قبل الوصول الى عمق الدولة.












ومن المعروف ان المسئولية الكبرى لتأمين الحدود المصرية تقع على عاتق قوات حرس الحدود التى تبذل فى ذلك مجهودا خارقا، لحماية الدولة المصرية فى ظل الاخطار واهمها تهريب السلاح، وايضا الجماعات الارهابية العابرة للحدود والتى استشرت بشكل كبير فى منطقة الشرق الاوسط، واصبحت الآن تهدد الامن والاستقرار فى المنطقة والعالم.

ومن المعروف أن مصرتقع فى الركن الشمالى الشرقى من إفريقيا وتبلغ مساحتها حوالى مليون كيلو متر مربع وتمتاز جغرافيتها بالبساطة النسبية كما يغلب عليها الطابع الصحراوى على كافة الاتجاهات الاستراتيجية (الشمالى الشرقى - الغربى - الجنوبي)، ومن اهم التهديدات التى تواجه الدولة المصرية على الحدود المختلفة هى كالتالي:

التهديدات على الاتجاه الشمال الشرقى

اهم ما يميزها فى الوقت الحالى الأنفاق مع إستمرار زيادة (أعماقها - أطوالها - تحصيناتها) على إمتداد الشريط الحدودى المواجه لقطاع غزة،و الزراعات المخدرة (بانجو - خشخاش) بجنوب سيناء .

ووجود قناة السويس أهم مجرى ملاحى عالمى وبها ( كوبرى السلام - المعديات - نفق الشهيد أحمد حمدى ) مع احتمال تعرضها لبعض العدائيات لتعطيل الملاحة . وتتلخص أهم أعمال التهريب فى تهريب ( الأسلحة - الذخائر- المواد المخدرة - المواد العضوية المستخدمة فى تصنيع العبوات الناسفة ) مع اقتران تنفيذ تلك الأعمال بالعنف .

التهديدات على الاتجاه الغربي:

تمتد حدود الاتجاه الإستراتيجى الغربى لأكثر من (2500) كم ويعتبر هذا الاتجاه أكثر الاتجاهات الاستراتيجية عموماً فى معدلات التهريب نظراً للآتي :

ـ مواجهة الاتجاه إلى أوروبا مما يسهل الوصول إليها بعبور البحر المتوسط بطرق غير شرعية.

ـ وجود هضبة السلوم وبحر الرمال الأعظم (الذى تنتشر به الكثبان الرملية ) على الحدود الغربية مما يساعد على زيادة معدلات التسلل والتهريب .

ـ امتداد منخفض القطارة (أهم وأكبر منخفض بجمهورية مصر العربية ) داخل عمق الإتجاه والذى يساعد على الإخفاء / الاستتار/ استعادة الكفاءة ... للعناصر القائمة بالتسلل/ التهريب. وتتلخص أهم أعمال التهريب / التسلل فى تهريب (الأسلحة - الذخائر – البضائع غير خالصة الرسوم الجمركية –

الهجرة غير الشرعية) .

التهديدات على الاتجاه الجنوبي:

ـ استنزاف الثروات القومية للدولة بإنتشار أعمال التنقيب عن المعادن (الذهب) باستخدام الأجهزة والوسائل التقليدية مع العمل على تطوير تلك الوسائل باستمرار نظرا للعائد المادى الكبير

ـ وتتلخص أهم أعمال التهريب فى تهريب [الأسلحة - الذخائر]

هذا فى اطار عمليات التهريب فقط ولكن هناك تهديدات اخرى خطيرة من اهمها العناصر الارهابية الموجودة الآن فى جميع المناطق وبخاصة الدول الحدودية معنا مثل غزة، وليبيا، وايضا السودان، عن طريق عبور الحدود والتخفى مع المهاجرين غير الشرعيين.

لقد وضعت مصر والقوات المسلحة المصرية خططا لمواجهة جميع التهديدات السابقة، وبالاخص بعد ثورات الربيع العربى وظهور انماط جديد من التهديدات وانشاء جماعات ارهابية ومحاولة استوطانها فى بعض الدول لتنفيذ عمليات ارهابية والدخول فى صدام مسلح مع الجيوش النظامية للدول، فى محاولات لتفكيك تلك الجيوش، فى اطار خطة غربية محكمة.

لقد حاولت بعض الجماعات العمل على تهريب السلاح الى الاراضى المصرية عقب ثورة 25 يناير وايصالها الى سيناء لتسليح الجماعات الارهابية، واستعادها لخوض معارك مع قوات الجيش والشرطة المصرية، وكانت تلك الاسلحة تهرب عبر الحدود مع ليبيا التى انتشر فيها السلاح بشكل كبير بعد عمليات حلف الناتو، بالاضافة الى السواحل المصرية فى سيناء، وقد أسهم فى نقل وتهريب السلاح عناصر من جماعة الاخوان المسلمين، بل ان بعضهم اعترف بذك.

وعندما بدأت الدولة فى وضع الخطط لمواجهة تلك العمليات الخطيرة التى اثرت بشكل مباشر على الوضع وبخاصة فى سيناء،اخذت قوات حرس الحدود الدور الاكبر فى تلك المهمة فتم تدريب القوات بشكل احترافى كما تم التسليح باحدث ما توصل اليه العلم من اجل تغطية الحدود بالكامل من جميع الاتجاهات، حتى تتم السيطرة و منع عمليات التهريب بكافة اشكالها.

ان من اخطر عمليات التهريب هو تهريب المخدرات فهو لا يقل خطورة عن السلاح، لان المستهدف من تلك العمليات الشباب من هم فى سن التجنيد واستهداف تلك الفئة ليس بالشكل العشوائى بل هو مخطط له بعناية وبدراسة، لضرب عصب القوات المسلحة وتدمير الشباب من هم فى سن التجنيد الالزامي.

والخطر الاكبر فى الاتجاه الشمالى الشرقى وبخاصة الحدود مع غزة وذلك بسبب الانفاق على الحدود، والتى يتم من خلالها تهريب السلاح والارهابيين للدخول الى ارض سيناء لتنفيذ عمليات ارهابية ضد رجال القوات المسلحة والشرطة والهروب مرة اخرى عبر تلك الانفاق، وقد وصل عدد تلك الانفاق الى الآلاف، كما ان طولها يبلغ اكثر من كيلو مترين فى عمق الاراضى المصرية.

ان كل ما سبق من تهديدات تعاملت معه القوات المسلحة بمنتهى الدقة والاحترافية واستطاعت تأمن الحدود المصرية وتعمل على تدمير الانفاق، والقبض على المتسللين، كل ذلك فى زمن قياسي، وهو دليل على قدرة وكفاءة القوات المسلحة المصرية، وبالاخص سلاح الحدود الذى يحمل المسئولية على عاتقة.

[email protected]

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق