رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الصورة الخالدة

أنا فتاة فى الثالثة والعشرين من عمرى ارتبطت عاطفيا بشاب من محافظة نائية فى أثناء دراستنا الجامعية, وتعلقت به جدا,

وعندما تقدم طالبا يدى رفضه والدى بعد أن علم اننى سأنتقل معه إلى بلده واستقر هناك، وقبل أن احاول إقناعه بالعدول عن رأيه اختفى فتاى بمجرد علمه بموقف أبى، ولم أعثر له على أثر, وفشلت فى الوصول إليه بعد أن غير رقم هاتفه الذى أعرفه، وظلت صورته محفورة فى خيالي, أناجيه ولا يسمعني، وأسترجع ذكرياتى الجميلة معه, وأدبه الجم وأخلاقه العالية, فأكاد أصاب بالجنون, ولمت أبى، وكثيرا سألته لماذا فعل بى ذلك؟، فلقد أحببت هذا الشخص، ولم يكن فيه ما يعيبه، وما المشكلة فى انتقالى معه إلى المنطقة التى يعيش فيها، وسيكون عمله بها؟.. أسئلة كثيرة طرحتها عليه، ولم اجد لها إجابة، فكنت اسير فى الشوارع بلا هدف، سارحة وشاردة الذهن، ولم يلن جانب أسرتى أبدا لأنهم لا يرون ما أراه، فأنا بالنسبة لهم قليلة الخبرة، وإذا طاوعونى على ما أريده فسوف أندم فيما بعد أشد الندم, وكنت على استعداد للحديث مع أى شخص يسمعنى كلاما حلوا, أو يجبر بخاطري, والحمد لله أن هذه الفترة مرت على خير، ولم يصادفنى من يستغل ضعفى للايقاع بي، ومرت تلك الأيام بطيئة حالكة، وخصصت وقتى كله للقراءة والاطلاع فى احدى المكتبات الكبري, ولاحظت أن هناك شابا محترما يتردد عليها، ويوما بعد يوم نشأ بيننا تآلف روحي, ويبدو أن ملامح الحزن البادية على وجهى قد لفتت نظره, فاقترب منى وعرفنى بنفسه وقال لى إنه معيد بإحدى الكليات، وسألنى عما إذا كان باستطاعته أن يقدم لى أى خدمة فشكرته، وتماسكت تماما حتى لا أبوح له بما فى داخلي، فانصرف فى هدوء، ومر أسبوعان على هذا اللقاء، وذات يوم كنت فى كافتيريا المكتبة أتناول طعام الإفطار, فجاء هذا الشاب وجلس قريبا مني، ودار بيننا حوار عادى، ووجدتنى أبوح له بما حدث معى، فابتسم وقال بهدوء: ربما يكون أباك قد رأى فيه ما لا يعجبه، أو أنه استشف أن مصلحتك فى البعد عنه، وعليك أن تطيعيه, وليس معنى أنه ذهب بلا رجعة، أو أنك لن تتزوجيه أن تنطوى على نفسك، وتسوء حالتك إلى هذا الحد الذى يهدد صحتك وحياتك, فالدنيا لا تقف على أحد، والتوافق الزوجى له أسس راسخة قائمة على التوافق بين الطرفين، وليس ضروريا أن يقوم الارتباط على الحب والغرام, فما أكثر قصص الحب التى انتهت بالفشل، ولا تنتظرى الحل من أحد سواك. ومضى يكمل نصيحته وأنا استمع إليه باهتمام شديد, قائلا: صدقينى لن يعود الماضى بالنحيب والبكاء، فالمستقبل أمامك، وسوف يكون غدك مشرقا إذا خرجت من الدائرة التى وضعت نفسك فيها. لقد كان لكلمات هذا الشاب مفعول السحر فوجدتنى أنسى الماضى بحلوه ومره، ولم يمض وقت طويل حتى تمت خطبتى له، فهو الذى انتشلنى من عالم الضياع، ولعل من تعانى ظروفا مماثلة، تستمع إلى هذه النصيحة الغالية، فتطوى الماضى فى مقبرة الذكريات، وتتطلع إلى مستقبل جديد مع زوج يحبها ويعوضها خيرا عن الأوهام التى تعيشها.

ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

تخطيء من تتصور أن الحياة تتوقف على شخص بعينه, وأنه إذا اختفى بالموت أو لأى ظروف المت به تصبح حياتها مستحيلة.. هذا هو العقل والمنطق وسنة الحياة، ومن المهم أن نعى جميعا هذه الحقيقة وحسنا فعلت عندما تجاوزت مشكلتك بهذا المنطق الواعى الذى شرحه لك الشاب الذى ساقته الأقدار إليك، واستطاع أن يستشف صدق سريرتك, وإخلاصك واتساقك مع نفسك، فوجدت فيه ضالتك، ورآك فتاة أحلامه، فوداعا للصورة العالقة بذهنك، فسوف تتلاشى بمرور الأيام، وهنيئا لك بهذا الشاب الواعى الذى وضع الأمور فى نصابها الصحيح، فكان هذا الصنيع الجميل، وليعتبر كل شاب وفتاة من هذا الدرس الرائع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    مصرى حر
    2017/01/20 10:55
    0-
    0+

    تهانينا لفتاة ال23 ربيعا بالخطوبة مع تمنياتنا بالتوفيق والسعادة
    أما عن التجربة الاولى العابرة فصاحبة القصة وحدها هى التى اوقفت حياتها لفترة قصيرة من الزمن بسبب احلام رومانسية حالمة تتكرر كثيرا بين فتيات وشباب الجامعة وفى غالبيتها تكون مبنية على المظهر"شياكة،رقة،وسامة الخ"،،فتاة ال23 عاما اكتفت بالقول بأن فتاها من منطقة نائية ويرغب فى المعيشة ببلدته ولكنها لم تعرف له عادات او تقاليد او طريقة التعامل مع المرأة فى مجتمعه فضلا عما إن كانت المعيشة فردية او مشتركة مع عائلة وجميع ماسبق وغيره يجلب مشاكل طاحنة كفيلة بتبخر اكبر حب،،
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    ^^HR
    2017/01/20 10:46
    0-
    1+

    سماحا : رأى فى المشكلة الاولى" حلم رجل عصبى!"
    أبدأ ببيت من الشعر"نعيب زماننا والعيب فينا ** وما لزماننا عيب سوانا"...وعليه اقول أن صاحب المشكلة هو السبب الجوهرى فيما حدث له،،أنا لا اريد أن اقسو عليه ولا اقول ايضا بسوء الحظ وإلا فما سبب إنقياد مهندس شاب واعد متفوق للزواج من مطلقتين بما لهما من خبرة سابقة وهو امر ضد طبائع الامور؟!،،ففى المرة الاولى ضحكت عليه سيدة مغربية مطلقة لمآرب قام بذكرها ثم اذاقته الويل،، وفى الثانية إنقاد عميانى لشقيقته للزواج ايضا من مطلقة واسرتها شديدة التفكك فجاءت النتيجة اسوأ "أذاقته معاملة قاسية جعلته يتمنى الموت" ...أراه ضعيف الشخصية منقاد مهزوز لايملك قرارا ولاقوة ولاحسما ....الطيبة وحسن النية لا يصلا لهذا الحد...ومثلهما العصبية لتؤدى بصاحبها الى ماوصل اليه بل العكس
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/01/20 08:12
    0-
    0+

    مبدئيا: تهانينا بالخطوبة مع تمنياتنا بالسعادة والتوفيق
    أما عن التجربة الاولى العابرة فصاحبة القصة وحدها هى التى اوقفت حياتها لفترة قصيرة من الزمن بسبب احلام رومانسية حالمة تتكرر كثيرا بين فتيات وشباب الجامعة وفى غالبيتها تكون مبنية على المظهر"شياكة،رقة،وسامة الخ"،،فتاة ال23 عاما اكتفت بالقول بأن فتاها من منطقة نائية ويرغب فى المعيشة ببلدته ولكنها لم تعرف له عادات او تقاليد او طريقة التعامل مع المرأة فى مجتمعه فضلا عما إن كانت المعيشة فردية او مشتركة مع عائلة وجميع ماسبق وغيره يجلب مشاكل طاحنة كفيلة بتبخر اكبر حب،، تجربتك ليست طويلة يا فتاة ال23 ربيعا وماحدث عادى جدا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2017/01/20 07:25
    0-
    0+

    فضلا : رأى فى المشكلة الاولى" حلم رجل عصبى!"
    أبدأ ببيت من الشعر"نعيب زماننا والعيب فينا ** وما لزماننا عيب سوانا"...وعليه اقول أن صاحب المشكلة هو السبب الجوهرى فيما حدث له،،أنا لا اريد أن اقسو عليه ولا اقول ايضا بسوء الحظ وإلا فما سبب إنقياد مهندس شاب واعد متفوق للزواج من مطلقتين بما لهما من خبرة سابقة وهو امر ضد طبائع الامور؟!،،ففى المرة الاولى ضحكت عليه سيدة مغربية مطلقة لمآرب قام بذكرها ثم اذاقته الويل،، وفى الثانية إنقاد عميانى لشقيقته للزواج ايضا من مطلقة واسرتها شديدة التفكك فجاءت النتيجة اسوأ "أذاقته معاملة قاسية جعلته يتمنى الموت" ...أراه ضعيف الشخصية منقاد مهزوز لايملك قرارا ولاقوة ولاحسما والطيبة وحسن النية يجب ألا يصلا لهذا الحد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق