رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ميشيل أوباما .. قصة نجاح فى البيت الأبيض

> هدير الزهار
تحت عنوان «رسالة شكر لسيدة نجحت فى تغيير التاريخ الأمريكي, خرجت مجلة «ذا جريتس» أو «العظماء» إحدى إصدارات صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية لتصنف السيدة الاولى السابقة ميشيل أوباما، التى تصدرت الغلاف، كواحدة من اعظم الشخصيات، التى شهدها البيت الأبيض والتاريخ الأمريكى فتلك السيدة لم تفقد بريقها منذ أول ظهور عام لها خلال مساندتها زوجها فى حملته الانتخابية للوصول للرئاسة وحتى خطابها الرسمى الأخير «خطاب الوداع»، الذى ألقته منذ أيام.

نجحت ميشيل فى خطابها فى إثارة عواطف ومشاعر المستمعين ودعتهم لتقبل التنوع والترحيب بكل الأديان والالوان والمذاهب مشددة على أن ذلك لن يهدد الهوية الأمريكية، كما يظن البعض، بل يوطدها ويجعلها أكثر علما وثقافة واضطلاع على المزيد من الحضارات والثقافات.

واختتمت بدعوة الجميع لنشر الحب والتسامح والسلام مؤكدة أن دورها لن ينتهى عند خروجها من البيت الابيض بل سيبدأ بعدما تخلصت من أعباء لقب «السيدة الأولي» لتستكمل حملاتها وخدماتها للشعب.

تركت ميشيل خلال السنوات التى قضتها فى البيت الابيض بصمة قوية ربما لم تنجح أى من السيدات الأوائل السابقات فى تركها، فقد كانت ميشيل اشبه بـ «توليفة» جمعت بينهن جميعا، بين أناقة وذوق جاكلين كينيدي، وحماسة نانسى ريجان، التى تبنت محاربة المخدرات بينما حاربت ميشيل البدانة، من خلال حملة «دعونا نتحرك» بمشاركة عدد من المشاهير، وكان الهدف منها رفع القيمة الغذائية فى الوجبات المدرسية والمساعدة فى إيصال الغذاء الصحى الى التجمعات الفقيرة فى الولايات المتحدة، وبادرت خلالها بزراعة جزء من حديقة البيت الأبيض لتشجيع الأمريكيين على الزراعة من اجل تناول طعام صحى وقد أثبتت الاحصائيات أنها كان لها رد فعل إيجابى بانخفاض معدلات السمنة بين الاطفال والمراهقين.

كما استكملت المشوار، الذى بدأته كل من باربارا ولورا بوش اللتين حاربتا الجهل والأمية حيث قادت حملة لتشجيع الطلاب على استكمال دراستهم الجامعية وعدم الاكتفاء بالمرحلة الثانوية، وذلك إلى جانب إطلاقها مبادرة عالمية «دعوا الفتيات يتعلمن»، والتى تهدف لتسخير موارد القطاعين العام والخاص فى الترويج لتعليم الفتيات، وقد ذهبت للعديد من الدول للترويج لمبادرتها.

ومن بين الإنجازات التى حققتها ميشيل أيضا حملة «الانضمام إلى القوات»، وكان الهدف منها تأمين الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف للعسكريين والمحاربين القدامى وعائلاتهم.

فميشيل أوباما، 52 عاما، ولدت هى وشقيقها فى منزل صغير يقع فى جنوب شيكاغو لأب يعمل موظفا بسيطا كان أجداده ممن عانوا مرارة العبودية والرق، وام قضت سنوات شبابها فى رعاية أسرتها حتى اضطرت للعمل كسكرتيرة بعد وفاة زوجها. حصلت ميشيل على منحة لدراسة العلوم الاجتماعية واللغة الفرنسية فى جامعة برنستون ثم اكملت دراستها فى كلية الحقوق بجامعة هارفارد، جاءت دراستها فى اثنين من أكبر وأهم الجامعات الامريكية إلى جانب ثقافتها واضطلاعها الدائم على انتقاء كلماتها وصياغة الخطب الرنانة التى تصل بسهولة لعقل المستمع وتمس قلبه فى الوقت ذاته، وهو مامكنها فى البداية من العمل فى واحد من أكبر مكاتب المحاماه والاستشارات القانونية، إلا أنها تركته وفضلت تكريس جهودها للخدمة العامة وذلك بشغلها منصب المدير التنفيذى لمنظمة غير ربحية فى شيكاغو هدفها تشجيع الشباب على العمل فى الشئون الاجتماعية، وقد نجحت خلال عملها بها على مدى 4 سنوات فى جمع تبرعات قياسية للمنظمة. ثم بدأت رحلتها الحقيقة حينما تحدت كل عوائق العنصرية وحطمت حواجز التمييز وسعت لتغيير التاريخ الأمريكى بوقوفها إلى جانب زوجها ودعمه ومساندته بشتى الأشكال، بداية من كتابة الخطب الرنانة الحماسية والمؤثرة، والتى كانت كلمة السر فى انتخاب أوباما، ذى الاصول الأفريقية، كأول رئيس أسود.

كما كان لعلاقتهما التى جمعت بين «الرومانسية والدبلوماسية»، وتميزت بالدفء الأسرى والاستقرار تأثيرا إيجابيا لدى المواطن الأمريكى، وكانت ميشيل مثالا مشرفا للسيدة الأولى وحافظت على شعبيتها طوال تلك السنوات حتى أنه قبل أيام قليلة من مغادرة البيت الأبيض أصدر معهد «جالوب» احصائية أفادت بأن شعبية ميشيل أوباما قد تفوقت على شعبية زوجها حيث تجاوزت الـ 68% فى حين لم تتجاوز شعبية اوباما الـ 58 %.

تلك الشعبية التى جعلت الكثيرين يتوقعون لها مستقبلا سياسيا ودخولها المعترك السياسى من اوسع ابوابه، فرغم تصريح أوباما مرارا أن ميشيل لا ترغب فى تولى أى مناصب سياسية إلا أن عددا كبيرا من مؤيديها قاموا بتدشين صفحة على موقع «تويتر» لمطالبتها بالترشح فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق