رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تنصيب ترامب غدا وسط ترقب عالمى غير مسبوق

> واشنطن ــ توماس جورجيسيان
تشهد واشنطن غدا (الجمعة) حفل تنصيب الرئيس الأمريكى الجديد «دونالد ترامب» وسط اجراءات أمنية مشددة لم تشهدها العاصمة الأمريكية من قبل, ومن المتوقع أن يصل عدد الوافدين إلى واشنطن لأكثر من مليون شخص أتوا اليها للاحتفال والاحتفاء بالرئيس الجديد أو للتظاهر ضده.

وقد بدأت منذ بداية الأسبوع المظاهرات المؤيدة وأيضا المعارضة له توجد فى شوارع واشنطن المختلفة. «أمريكا المنقسمة» بكل أشكالها والتى ظهرت بشكل صادم خلال المعركة الانتخابية الأخيرة هيمنت على أجواء العاصمة وحديثها العام.

وقد أعلن أكثر من خمسين من نواب الكونجرس الديمقراطيين عدم حضورهم حفل التنصيب احتجاجا على مواقف «ترامب» و«تغريداته» على تويتر بشكل عام .. وأيضا بسبب هجومه الشرس والمهين على النائب الديمقراطى «جون لويس» أيقونة من حركة تحرر السود وأحد رواد المطالبة بالمساواة فى الحقوق المدنية. وكان «لويس» قد أعلن «عدم شرعية» الرئيس الجديد.

ومن المقرر أن يحضر مراسم أداء القسم وخطوات التسليم والتسلم للرئاسة الأمريكية الرئيس الحالى «باراك أوباما» مع ثلاثة من رؤساء أمريكا السابقين بصحبة زوجاتهم. وهم «جيمى كارتر» و«بيل كلينتون» وزوجته «هيلارى كلينتون» وأيضا «جورج دبليو بوش» (بوش الابن). ويغيب عن هذا الاحتفال الرئيس الأمريكى الـ41 جورج بوش الأب بسبب ظروفه الصحية.

ولم يتردد الرئيس المنتخب فى أن ينتقد بشدة وحدة استطلاعات الرأى العام الصادرة أخيرا التى ذكرت أن شعبيته لا تتعدى الـ٤٠ فى المائة مشيرا إلى أن هذه الاستطلاعات مثل تلك التى ظهرت قبل انتخابه لا تعكس الواقع وتكذب. وقد ذكر المعلقون السياسيون أن نسبة شعبيته هى الأقل بالنسبة لأى رئيس منتخب فى العقود الأربعة الماضية. وفى انتظار الكلمة التى سيلقيها «ترامب» بعد أدائه القسم حرص مستشارو الرئيس المنتخب على تأكيد على أن «خطاب التنصيب» سوف يعبر عن رؤيته للواقع وتطلعه للمستقبل وأن خطابه فى بدء رئاسته يسير على خطى الرئيسين السابقين «جون كيندي» و «رونالد ريجان» وكلماتهما المعبرة وتعبيراتهما الآسرة. تاريخيا «جورج واشنطن» الرئيس الأول لأمريكا ألقى فى حفل تنصيبه الثانى يوم ٤ مارس ١٧٩٣ فى حفل تنصيبه أقصر كلمة. اذ كان عدد كلمات خطابه ١٣٥ كلمة. كما أن الرئيس فرانكلين روزفلت ( الرئيس الـ٣٢) فى عام ١٩٣٧ كان أول رئيس يؤدى القسم كرئيس يوم ٢٠ يناير بدلا من مارس كما كان الأمر المعتاد من قبل ـ وقد تم تقنين هذا التغيير وتثبيته وذلك لتقليل المدة التى يبقى فيها الرئيس السابق «بطة عرجاء». ولم تبدأ اقامة الاحتفال بتنصيب الرئيس فى واشنطن الا مع «توماس جيفرسون» الرئيس الثالث لأمريكا الذى جاء الى الحكم عام ١٨٠١.

وأشارت مصادر صحفية مقربة من الفريق الانتقالى الى أن»ترامب» سيبدأ العمل كرئيس للبلاد يوم الاثنين المقبل وأن الرئيس الأمريكى الجديد ينوى أن يبدأ فى تنفيذ أغلب ما أعلنه خلال حملته الانتخابية خلال ال١٠٠ يوم الأولى من ولايته. وتحديدا التخلص من برنامج «أوباما كير» للرعاية الصحية وايجاد البديل له، ثم تبنى سياسة ضريبية جديدة والتعامل مع ملفات الهجرة والأمن. «ترامب» بحسمه وعزمه يريد أن ينجز وبسرعة مطالب الأمريكيين الذين صوتوا له ـ على حد قول مستشارى «ترامب». أحاديث «ترامب» الصحفية والتليفزيونية الأخيرة عكست مواقفه تجاه العديد من قضايا الداخل والخارج وأثارت القلق والتوجس خاصة فى الدول الأوروبية بسبب ما قاله عن الحلف الأطلسى وروسيا. كما أن تصريحات «ترامب» أظهرت التباين الواضح بين مواقفه ومواقف أعضاء الادارة الذين اختارهم لادارة سياساته

 



وخلال الأيام القليلة الماضية لم تهدأ(كما كان متوقعا) المواجهة الشرسة بين الاعلام والرئيس المنتخب. والحديث المثار فى الأوساط الصحفية حاليا هو ماذا تخبئ الادارة الجديدة والرئيس الجديد لوسائل الاعلام ومندوبى الصحف فى البيت الأبيض. وقد أثنى الرئيس المنتخب «ترامب» فى «تغريدة» له مساء الأحد على الصحفى الأمريكى الشهير «بوب وودورد» وموقفه تجاه ما أثير من جدل كبير حول تقرير استخباراتى مسرب عن «ترامب» اهتمت به وسائل الاعلام الأمريكية. اذ وصف «وودورد» التقرير بأنه «قمامة» وأن من حق «ترامب» أن ينفعل ويغضب من الأجهزة الاستخباراتية والاعلام معا.أما الأمر الذى أثار ضجة اعلامية كبرى فى واشنطن ما ذكر عن نية الادارة الجديدة فى ابعاد صحفيى البيت الأبيض من مقر اللقاءات الصحفية بالجناح الغربى والملاصق لغرف ومكاتب الاعلام بالبيت الأبيض. وأن الادارة الجديدة تنوى ابعادهم الى مبنى مجاور بحجة وجود مكان أكثر سعة لاستقبال عدد أكبر من الصحفيين (كما تقول) من المتوقع أن يترددوا يوميا على البيت الأبيض. المكان الحالى يسع لـ ٤٨ مقعدا فقط. وهناك تخوف أيضا من أن الإدارة تنوى أن تقوم بتسهيل وتيسير وجود عدد كبير من العاملين فى وسائل ووسائط اعلام شعبوية ومواقع يمينية ليوجدوا فى المؤتمرات الصحفية للبيت الأبيض ويزاحموا الآخرين بأسئلتهم وشوشرتهم.

إن واشنطن تودع ظهر غد الجمعة ٢٠ يناير ٢٠١٧ الرئيس الـ٤٤ وتستقبل الرئيس الـ٤٥، والكل يترقب ويراقب فى أمريكا وفى العالم ماذا يفعل «دونالد ترامب» فى مواجهة تحديات الداخل والخارج؟.

وكيف سيحكم البلاد ويتعامل مع دول العالم؟. لقد تباينت الرهانات والتوقعات والتكهنات وأيضا التمنيات حول مايمكن أن يأتى به «ترامب»..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    Khaledkhaledelbery
    2017/01/19 19:34
    0-
    0+

    ترامب هل سيغير السياسه الامريكيه
    هل ترامب ارئيل الأمريكى الجديد سيغير أستراتيجية السياسه الامريكيه فى الشرق الأوسط ام أن تغيير الرؤساء لا يغير استراتيجية أمريكيا السياسيه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    Samir Shalaby
    2017/01/19 06:23
    0-
    0+

    New President
    New President for change Change Happened every 40 years in US This time it happened after 48 years.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق