رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لبنان يبحث عن قانون انتخابات يرضى الجميع

عبداللطيف نصار
تجرى الانتخابات النيابية اللبنانية كل أربع سنوات، ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب اللبنانى 128 عضواً، وتوزع المقاعد النيابية بالتساوى بين المسيحيين والمسلمين، ونسبياً بين طوائف كل من الفئتين، ونسبياً بين المناطق.

وصدر القانون فى 29 سبتمبر 2008 بعد الموافقة عليه بالمجلس النيابي، وهو القانون الذى أجريت على أساسه الانتخابات النيابية الأخيرة فى 7 يونيو 2009، وقد اعتمد هذا القانون على تقسيم الدوائر الانتخابية إلى دوائر صغرى ،على أساس القضاء بصورة مشابهة لقانون الانتخابات التى عمل به عام 1960 والمعروف بقانون الستين، بالإضافة إلى احتواء القانون على إصلاحات أخرى مثل إجراء الانتخابات بجميع الدوائر فى يوم واحد بدلاً من أن تجرى خلال أربعة أسابيع متتالية، إلا أن القانون لم يأخذ بالإصلاحات التى اقترحتها اللجنة الوزارية المشكلة لدراسة قانون الانتخاب حيث إنه لم يقر تخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً وأبقى على سن 21، وألغى كذلك إقرار الورقة الموحدة للمرشحين التى يفترض أن تقلص من احتمالات التزوير، كما رفض إعطاء العسكريين حق المشاركة بالتصويت وذلك لإبعاد الجيش عن الانقسامات الداخلية. كما أن القانون أرجأ مشاركة المغتربين بالتصويت إلى الانتخابات المقبلة. وجاء إقرار هذا القانون أحد بنود اتفاق الدوحة الموقع بين الأفرقاء اللبنانيين والذى وضع حداً للخلافات بينهم. ولايلقى القانون الحالى رضا الجميع ولذلك تجرى مناقشات موسعة بين الفرقاء اللبنانيين للاتفاق على قانون يلقى الحد الأدنى من موافقة الجميع.

ويسعى لتغيير القانون الحالى المبنى على قانون الستين الذى صدر عام 1960،كل من حزب الله وحركة أمل،والموارنة،وكان تغيير القانون الانتخابى أحد الشروط التى وضعها حزب الله للموافقة على عودة زعيم تيار المستقبل رئيسا للوزراء وقبل به.

ويسعى الموارنة بمن فيهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامى الجميل مع حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى تغيير قانون الانتخاب لضمان حجم تمثيل الطوائف فى المجلس النيابي، وإن كان الحريرى موافقا على تغيير القانون فإن زعيم الدروز وليد جنبلاط يعارضه، ولكن لابد من الاتفاق على قانون إنتخاب لإجراء الانتخابات النيابية المؤجلة من 2013، حيث تم التمديد للمجلس النيابى الحالى مرتين، تنتهى آخرها فى مايو المقبل،.

وإذا لم يتم التوافق على قانون جديد، سيواجه المجلس النيابى مشكلة التمديد للمرة الثالثة، أو الحل، والدخول فى فراغ نيابى وتشريعي، بعدما ينتهى لبنان من الفراغ الرئاسى بوصول عون إلى سدة الرئاسة، وهو الأمر الذى سيشل حركة حكومة الحريرى الذى قيل عنها إنها حكومة مؤقتة لإجراء الانتخابات.

ويسعى الراغبون فى تغيير قانون الانتخابات إلى قانون جديد على أساس النسبية مما يجعل من لبنان دائرة واحدة، ويضمن صحة التمثيل لكل الطوائف فى كل المناطق اللبنانية.

وفى حال إقرار القانون ستشهد الحياة السياسية اللبنانية ولأول مرة تشكيل مجلس شيوخ موازيا لمجلس النواب .

ويهدف قانون النسبية إلى إلغاء الطائفية السياسية تمهيدا إلى اعتماد نظام سياسى لايعتمد على حصص الطوائف اللبنانية العديدة ،والتى تشمل المسيحيين بكل مذاهبهم والمسلمين بكل مذاهبهم. وبمجرد طرح فكرة قانون النسبية ، انقسم الساسة اللبنانيون داخل الموالاة والمعارضة بين مؤيد ومعارض للقانون، حيث يسود جو من الخوف على حصص الطوائف المعترضة على القانون حسب ماسوف تسفر عنه التحالفات المستقبلية بين الطوائف المختلفة.

ويقول مراقبون إن رئيس مجلس النواب نبيه برى يدرك مخاوف كل الأطراف، ويدرك أن جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة يواجه صعوبات عديدة فى ظل الانقسام الطائفى الذى يعيشه لبنان منذ سنوات كثيرة. ونظرا لخوف الموارنة من زيادة حصة المسلمين على نصف عدد النواب فى قانون النسبية ،فإنهم اقترحوا مايعرف بالقانون الأرثوذكسى الذى رفضته الأطراف غير المسلمة حيث إنه يقلل من فرصتها بالفوز. ونظرا لأن لبنان معروف بالانقسامات السياسية الحادة ،فهل ينجح برى أو الموارنة فى فرض قانون جديد يضمن صحة التمثيل بين الطوائف الـ18 التى يتشكل منها المجتمع اللبناني، أم أن أمراء الطوائف سيضعون العربة أمام الحصان ليظل قانون الستين ،أو القانون المعدل عنه بعد اتفاق الدوحة،هو الفرصة الأخيرة لإجراء الانتخابات النيابية المؤجلة من2013،وينهى حالة التمديد المتواصلة للمجلس النيابى الحالي،الذى يتهمه البعض ومنهم العماد ميشال عون بأنه مجلس غير شرعي؟،أم أن لبنان سيدخل فى فراغ تشريعى ونيابى بعد انتهاء مدة التجديد الثانية للمجلس النيابى فى مايو المقبل؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق