رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أدب المقاومة فى روايات محفوظ

عادل دياب
أعد الروائى د. السيد نجم بحثا ضافيا بعنوان «ملامح أدب المقاومة فى روايات نجيب محفوظ»، نشره عبر مواقع شبكة الإنترنت، وذلك للرد على تطاول البعض على أدب محفوظ، ومحاولات التقليل منه.

وفى تصريح خاص لصفحة «أدب» أكد د. نجم أنه يقصد بأدب المقاومة ذلك الأدب المعبر عن الجماعة الواعية بهويتها، الساعية لحريتها، فى مواجهة العدوان من أجل الخلاص الجماعى.. ما يعنى العمل الأدبى المعبر عن الجماعة التى تسعى لتعديل أوضاعها، وبالتالى تتهيأ لمقاومة أى عنف (حرب أو عدوان). وأضاف أن للمقاومة شقين: شق يتعلق بالناس تقوى من ذاتها بالوعى لعلاج السلبيات وتذكية الإيجابيات فيها.. وبالتالى يتهيأ الناس للشق الآخر فيصبحون قادرين على مواجهة العدوان، وهو الشق الثانى للمقاومة.

وعن رؤيته للمقاومة فى روايات نجيب محفوظ، قال إن بداية محفوظ كانت مع التاريخ الفرعوني، وذلك عبر أربع روايات تعبر عن عمق الانتماء لتاريخ بلاده، ثم انتقل إلى الواقعية الاجتماعية، وذلك كما فى ثلاثيته الشهيرة، حيث رصد الطبقة البرجوازية، ومقاومة الاحتلال، وجملة الأفكار الاجتماعية والسياسية مثل «ثورة عام 1919، واتفاقية عام 1936، وانتشار التعليم وافتتاح الجامعة»، كذلك فقد تناول ثورة 1952 وما صاحبها من متغيرات، وكانت روايات النقد السياسى والاجتماعى مثل ميرامار، وبداية ونهاية، والسمان والخريف وغيرها.

وأشار إلى أنه تحدث عن مقاومة الظروف الصعبة فى أدب نجيب محفوظ بشكل عام وليس المقاومة الوطنية فقط، حيث عبر عن المقاومة فى محورين: الأول فى اختيار الشخصيات، والثانى فى رصد الوقائع الحياتية والتاريخية ونقدها. فمن الشخصيات: «عيسى الدباغ» المناضل قبل ثورة 52، حيث أزاحوه، فتعرف على «نانى» فتاة الليل حتى انتهى إلى الضياع، كما قدم محفوظ نموذج الشخصية اليسارية، وذلك فى القاهرة الجديدة وميرامار، ونموذج السلفى أو الأصولى، مثل عبدالمنعم فى السكرية، وقدم أيضا نموذج الشخصية الانتهازية مثل شخصية سرحان البحيرى عضو «الاتحاد الاشتراكى» فى ميرامار.

أما المحور الثانى: فهو من خلال رصد الوقائع الحياتية والتاريخية ونقدها، بداية من الحياة اليومية والخلل الاجتماعى حتى سلوك كبار الساسة، مرورا بالسوق السوداء والأزمات المختلفة.

واللافت فى بحث د. السيد نجم، هو توقفه عند بعض شخصيات روايات محفوظ مثل عاشور الناجى فى «الحرافيش»، وعباس الحلو الذى عمل مع المحتل فى «زقاق المدق»، ونفيسة التى باعت نفسها فى «بداية ونهاية»، وكمال عبدالجواد الذى حظى باهتمامه فى «الثلاثية»، بينما لم يحظ شقيقه «فهمى» بنفس الاهتمام رغم أنه مات فى مواجهة مع المحتل، ويقول د. نجم عن ذلك: «عاشور الناجى» هو الفتوة المدافع عن الحق والحقيقة, رمز مقاومة الظلم، و«نفيسة» أخطأت بسبب إهمال المجتمع لها، وانتحرت حفاظا على سمعة أخيها الضابط، بينما عباس الحلو ضحية المجتمع، ومات لخيانته وعمله فى الكامب الانجليزى، أما الاهتمام بكمال أكثر من فهمى، فربما كان سببه أن كمال بقى مدرسا للتاريخ ومربيا للأجيال يلقنهم الانتماء والوطنية، وهو دور غير زاعق ولكنه مقاومى بالدرجة الأولى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق