رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

السعادة المسروقة

أنا سيدة عمرى خمسة وثلاثون سنة، متزوجة منذ إثنى عشر عاما،ولى بنت وولد، وزوجى طيب، ونحيا حياة مستقرة ماديا، ولم يعكر صفو حياتنا سوى الخلافات البسيطة التى سرعان ما نعالجها، وتمضى الأمور على ما يرام، ولم يعرف الخصام طريقه إلينا أبدا، ومنذ عامين أجرينا بعض التعديلات فى الشقة فأقمت فترة فى بيت أسرتى، وفترة لدى أسرته، ومرت الأيام ووجدت زوجى مهتما جدا بالفيس بوك، فاعتبرت الأمر عاديا، وذات يوم أصررت على أن أعرف مع من يتكلم، ولما أخذت منه «الموبايل»، كانت الصاعقة أنه يتحدث مع زميلة له فى العمل، وزوجة أحد زملائه، وصديقتى منذ ثلاثة أشهر فقط، وقد خرجنا معا فى عدة لقاءات، ووجدت أن الحديث المتبادل بينهما كله حب وعشق، فأصبت بصدمة شديدة، وقلت له: «مستحيل إنك تعمل كده، وأنا مش مصدقة اللى أنا شايفاه»، واتصلت بها، وألقيت عليها سيلا من السباب والشتائم، خلافا لما تربيت عليه من عدم نطق أى كلام مسيئ إلى أحد، وكان زوجها وقتها إلى جوارها فاستغرب أن أفعل ذلك، واضطررت إلى تأليف حكاية لكى أسترها، ثم طلبت منها أن تنقل نفسها من المكتب الذى تعمل به لكى لا تكون أمام زوجى طول الوقت، فوافقت لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن.

لقد اعتذر زوجى لى أكثر من مرة، وقال لى إنه الخطأ الوحيد الذى ارتكبه فى حياته، وأنه ندم عليه أشد الندم، لكنى لا أستطيع أن أسامحه، ولست قادرة على أن أحبه بنفس حبى له قبل اكتشافى علاقته بهذه السيدة، واختفت الابتسامة التى كانت دائما مرتسمة على وجهى، وأسأل نفسى ليلا ونهارا: لماذا يعرف الرجل امرأة أخرى غير زوجته، مع أنه سعيد فى حياته، ولا ينقصه شىء؟، وأفكر أحيانا فى الانتقام منها لأنها سرقت سعادتى، فبماذا تنصحنى؟

> ولكاتبة هذه الرسالة أقول :

«المقدمات الخاطئة تؤدى إلى نهايات مؤلمة» .. هكذا تقول تجارب الحياة إذ يعتبر البعض أن كلام الهاتف أو التواصل عبر الفيس بوك، وغيره، ليس إلا تسلية أو فضفضة لبعض الوقت، ولكن الواقع والحقيقة غير ذلك، إذ سرعان ما يلتقى الطرفان وجها لوجه، ويزين لهما الشيطان السوء، فيقعان فى الخطيئة، وقد يستمر هذا الوضع سنوات طويلة قبل أن ينصرف كل منهما إلى آخر يمارس معه الدور نفسه، ومن حسن حظك أنك اكتشفت هذه العلاقة مبكرا، لكن عليك أن تقطعى صلتك بهذه السيدة، وأن تتفقى مع زوجك على التوقف عن الحديث معها، ثم اطوى هذه الصفحة تماما، ولا تدعى الهواجس تسيطر عليك، ولعل ندم زوجك يكون نابعا من داخله فلا يقرب ما حرمه الله، فالتدين الظاهرى تترتب عليه عواقب وخيمة، ويكفى أن الآخرين يقعون فى حبائله، غير مدركين حقيقته.

وأقول له: اتق الله فى زوجتك، وزوجة زميلك، ولا تخن صداقتكما، وضعه فى مكانك، وتخيل رد فعلك إذا أقدمت زوجتك على ارتكاب هذا الخطأ.

إن استعادة حياتك المستقرة، وسعادتك المسروقة مرهونة بأن يعيد زوجك رأب الصدع الذى أصابها، وما دمت تجدين منه الندم على ما فعل، والتوقف عن علاقات الفيس بوك وخلافه، فإن الاستقرار قادم، وعليك أن تدركى جيدا أن ما مضى قد فات، ولك الساعة التى أنت فيها، وأسأل الله لك الهدوء والتوفيق والسعادة التى تنشدينها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ^^HR
    2017/01/06 08:48
    0-
    1+

    اسرار القلوب لايعلمها الا علام الغيوب
    احيانا يقول المرء ليتنى ما سمعت واستمررت على سعادتى المبنية على الظاهر،،فقد كان ظاهر الزوج جيدا فى هذه المشكلة ولكنه يأتى بالعيب باطنا،،،نعلم بحدوث شرخ فى جدار الحب والعشرة ولكن لإثبات حسن نوايا الزوج فى الندم والاعتذار فيجب الاصرار على الابتعاد عن الزميلة بنقله او نقلها وتهديدها بإخبار زوجها
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق