رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

دراسة علمية.. العمل التطوعى له فوائد!

سوسن الجندى
التطوع هو تقديم العون والمساعدة لشخص او عدة أشخاص دون مقابل وهو بذل الجهد والمال والوقت بهدف خدمة الآخر، وللتطوع فوائد متعددة حيث أثبتت الدراسات أن لعمل الخير تأثيرات متعددة على فاعله..

وقد أثبتت دراسة حديثة أن العمل التطوعى يقلل الضغط النفسى العصبى والذهنى ويقوى الإرادة ويرفع قدرة المتطوع على العمل، يرجع السبب فى ذلك الى خروج المتطوع من تمركزه حول ذاته لخدمة الآخر فيشعر بمن هم أقل منه، وبالتالى يعيد تقييم ما لديه فيرتفع لديه الشعور بالرضا. وأشارت الدراسات الى أن من يعيشون لأنفسهم فقط يبقون صغارا الى الأبد فى حين أن من يسعى لخدمة الآخرين يكبر فيضيف لعمره أعمارا أخرى.. والتطوع كما تقول د. دعاء محروس استشارى الصحة النفسية هو المفتاح السحرى الذى يفتح للفرد أفاقا كثيرة ويحل له مشكلاته، ولا توجد سن محددة للتطوع، لكن لابد أن يبدأ فى سن صغيرة بالمحاكاة والتقليد وهو أفضل طريق لشغل وقت فراغ أبنائنا خاصة فى فترة المراهقة، حيث يساعدهم على اكتساب خبرات ومهارات ميدانية حياتية وإدارية بالإضافة لإكسابهم القدرة على التعامل مع الأنماط المختلفة من البشر وفى ظروف مختلفة فينمى القدرة على التواصل لديهم.

وثقافة التطوع فى مصر قديمة جدا إلا أنها تراجعت عقب ثورة 52 بسبب صدور قرار بحل الأوقاف الأهلية ووضعها تحت إشراف الوزارة مما صرف الناس عن التطوع الذى عاد الى الازدهار من جديد بسبب ظهور الجمعيات ومنظمات المجتمع المدنى، وهنا لابد أن نفرق بين السلوك التطوعى والعمل التطوعى، فالسلوك هو استجابات لمواجهة مواقف طارئة وهو عمل غير ممنهج او مخطط بشكل عشوائى بينما العمل التطوعى لا يكون نتاجا لظروف طارئة فهو منظم ومخطط له وهناك مجالان للتطوع: الخيرى والتنموى.. يتمثل الأول فى الجمعيات التى تقدم المساعدات المادية والعينية، أما الآخر فهو الجمعيات التى تدرس احتياجات المجتمعات والفئات المهمشة وتعمل على النهوض بها. والتطوع هو طوق النجاة للمجتمعات الحديثة فهو ضرورى لغرس القيم والأخلاق النبيلة وله دور مباشر فى تلاحم وتماسك المجتمع، وتجاهل التطوع أدى الى شيوع فكرة سلبية عن التطوع بأنه مضيعة للوقت.. وفى مصر لا يزيد عدد الممارسين للتطوع على 3 الى 6% منهم 64% (أكثرهن من النساء) يمارسن العمل الخيرى، وهى نسبة ضئيلة جدا إذا ما قورنت بنسب التطوع فى الغرب، حيث وفر القطاع التطوعى فى الدول الصناعية الكبرى 12 مليون فرصة عمل استوعبت أكثر من 4 ملايين متطوع.

وفى عالمنا العربى يجهل 70% من الشباب قيمة التطوع، ويزيد عدد المتطوعين فى الريف بين الشباب على المدن فلابد من زيادة التوعية به وتفعيل دور المؤسسات التعليمية فى غرس ثقافة التطوع.. وعلى المرأة كأم ومربية أن تعمل على غرس ثقافة التطوع فى النشء منذ نعومة أظافرهم وتعويد الصغار على الشعور بالآخر ليصبح العطاء جزءا من شخصيتهم، وكى يتجنبوا الاكتئاب ويتمتعوا بالتوازن النفسى والوعى السلوكى وبالثقة بالنفس ويتجنبوا الضغوط النفسية والقلق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق