رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بالهدوء والحب .. نربى أولادنا

> فتوح سالمان
(إبنى وبربيه.. وابنى جتته نحست من الضرب.. وكلنا اتضربنا ومحصلناش حاجة).. هذه العبارات شائعة جدا فى البيوت المصرية ورغم حديث الخبراء ليل نهار عن مخاطر الضرب او العنف عامة سواء كان ماديا او معنويا على تنشئة الأطفال ونموهم النفسى والبدنى إلا أن كل الأمهات على ثقة أنهم ربوا أولادهم أحسن تربية، وكل أم على ثقة أن ابنها لا يخطىء، وأن (العيب) فى أولاد الآخرين.. لكن السؤال هل نحن فعلا نعرف كيف نربى؟ وهل نعرف شيئا عن مفهوم التربية الإيجابية؟..

تظهر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة أن 93% من الأطفال تحت سن الرابعة عشرة تعرضوا لنوع من الممارسة التأديبية العنيفة على أيدى ذويهم سواء عنف جسدى او معنوى.

والواقع يؤكد وجود قبول مجتمعى لفكرة المعاملة العنيفة للطفل على أنها الطريقة الأفضل لتأديب الأطفال، سواء كانوا ذكورا او إناثا.. فالولد لابد أن يعامل بخشونة كى يشب رجلا كى لا يفسده الدلال، والبنت لابد أن تعامل بصرامة كى لا تفسد أخلاقها.. والنتيجة أجيال وراء أجيال تحمل من التشوه أكثر ما تحمل من السلامة والتوازن النفس.. ولخطورة القضية وتأثيراتها السلبية على الأطفال وغياب المفاهيم الصحيحة والسليمة عن التربية أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” حملة “أولادنا” لحماية الأطفال من العنف ضد الأطفال فى مصر بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى والمجلس القومى للطفولة والأمومة وعدد من الوزارت المصرية للترويج لمفهوم التربية الايجابية تحت شعار “بالهداوة نكبرهم وبالقساوة نكسرهم” وفى هذا الصدد أقامت يونيسيف ورشة عمل للإعلاميين فى القاهرة حول الأهداف المرجوة من هذه الحملة التى بدأ بثها على وسائل الإعلام المختلفة بهدف فتح حوار مع صانعى السياسيات والهيئات التشريعية لدعم القضية وتعبئة الرأى العام ضد العنف ونشر ثقافة التربية الإيجابية بحضور نادرة ذكى مدير برنامج حماية الطفل فى «يونيسيف» مصر وهالة ابو خطوة المدير الإعلامى وعدد من ممثلى الوزارات والهيئات المهتمة بالقضية.

وعلى هامش الورشة ألقت رانيا أمين الأخصائية النفسية والتربوية محاضرة مهمة حول مفهوم التريبة الإيجابية، وهى باختصار اتباع نهج إيجابى للتعامل والتفاوض مع الطفل واقناعه بطريقه مختلفة ومحفزة من شأنها أن تزيد ثقة الطفل بنفسه وترسخ اعتداده بنفسه وبعيدة عن الطرق السلبية من عنف وتوبيخ وانتقاد، وقالت أن التربية الإيجابية لها عدة استراتيجيات منها تأكيد حب الأهل غير المشروط للطفل والابتعاد عن العنف بأشكاله نهائيا، والاستماع الجيد للطفل، وبناء حوار فعال معه واحترام الطفل ومحاولة تفهمه، والحفاظ على الهدوء أثناء التعامل معه، وتوجيه الطفل ليتمكن من التمييز بين الصواب والخطأ والاتفاق على قواعد واضحة وبسيطة، وتشجيعه عندما يحسن التصرف، وتفهم سن الطفل واختلافاته الفردية، وتعلميه النتائج المترتبة على تصرفاته.. وكل ذلك مع ضمان نقل العادات الصحيحة وضربت رانيا أمين مثالا بعراك يحدث بين شقيقين فإذا عاقبت أحداهما أو اكتفيت بأن جعلت المخطئ يعتذر وينطق بكلمة (آسف) فهل تضمن وصول الرسالة الإيجابية اليه؟! الأفضل من ذلك أن تطلب من الطفل أن يكتب رسالة اعتذار لشقيقته أو شقيقه عما بدر منه كى يفهم ويستوعب الخطأ الذى وقع فيه ويبذل جهدا فى محاولة إصلاح الخطأ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق