رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أحمد راتب.. عاشق المسرح حتى النهاية

محمد بهجت;
حتى آخر يوم فى حياته لم يترك الفنان الكبير أحمد راتب عشقه لخشبة المسرح وولعه باللقاء المباشر مع الجماهير، حيث افتتح آخر أعماله «بلد السلطان» بمشاركة زميله فى الكفاح وعشق المسرح القدير محمود الجندي, وقدم ثلاث ليال عرض ثم توقف وطلب من المخرج محمد حسن أن يجهز بديلا له فى العمل حتى لا يتوقف العرض لأى سبب من الأسباب..

حتى الموت بالنسبة له لم يكن عذرا كافيا لتوقف العمل على خشبة المسرح.. بدأ نجمنا مشواره مع الفن من المسرح المدرسى ثم الجامعى فى كلية الهندسة وظهر فى عدة أفلام سينمائية بداية من أفلام قاتل ماقتلش حد.. تحدى الأقوياء.. والعاشقة التى أُنتجت عام 1979.. ثم قرر فى سن الثلاثين احتراف الفن والدراسة فى معهد الفنون المسرحية رغم حصوله على بكالوريوس الهندسة، فقدم أدوارا صغيرة فى أعمال تليفزيونية لفتت انتباه فؤاد المهندس إليه.. وكانت أول نقلة فنية فى دور سامح معيد قسم الحشرات ضعيف الشخصية وخطيب ابنة الأستاذ فى مسرحية «سك على بناتك».. وتألق وسط نجوم الكوميديا بردود أفعاله غير المتوقعة ورشاقته المذهلة التى جعلت فؤاد المهندس يضحك على المسرح وهو يجذبه قائلا «إيه يابنى.. انت مخلى».. ولعل النجاح الذى ذاق حلاوته على خشبة المسرح جعله يعشق هذا اللون من الفن ويفضله على السينما والتليفزيون رغم تألقه ونجاحه فيها جميعا.. ومن مسرحياته المميزة جحا يحكم المدينة.. روحية اتخطفت.. أصل وخمسة صور.. والزعيم، بالطبع مع النجم الكبير عادل إمام, حيث قدم شخصية رستم الرجل الأهم فى الدولة والذى يحاول السيطرة على الزعيم وتحريكه كعروسة ماريونيت تظهر صورتها فقط أمام الناس، فضلا عن عروض أخرى كثيرة منها الزيارة انتهت.. أرنب وعقرب وفيل.. المدرسين ودروسهم الخصوصية.. إعقل يا دكتور.. كتكوت فى المصيدة ..أنا مين فيهم ..ابنتى الجميلة .. أولاد الغضب والحب.. وطن الجنون.. وهى أعمال بعضها ينتمى إلى مسرح القطاع الخاص أو ما كان يعرف بالمسرح السياحى ولكن بحرص شديد على احترام التقاليد والآداب العامة فلم أره مرة واحدة يتفوه بلفظ نابٍ أو يحاول إضحاك الجماهير بأسلوب يتنافى مع قيمه ومبادئه.. والبعض الآخر من مسرحياته من إنتاج الدولة ومنها أكثر من عرض طليعى يرضى طموحه فى التجريب والابتكار وعندما أوشكت الحركة المسرحية على التوقف فى بدايات عام 2013 فى أثناء حكم الجماعة الإرهابية لمصر أصر على الوجود فى عرض «المحروس والمحروسة» وقدم فيه شخصية الخليفة العباسى الذى يوزع على رعيته «زيت وسكر» ويحدثهم بطريقة غير مفهومة انتزعت ضحكات الجماهير وأثارت الدنيا ضده لكنه أصر على موقفه الساخر فى شجاعة نادرة.. وفى العام الماضى شارك صديقه الفنان محمد نجم فى بطولة مسرحية كوميدية بالإسكندرية بعنوان الأونطجى وحنّ مرة أخرى لمسرح الدولة ليودع حياته بعرض بلد السلطان.. وكان آخر تكريم حصل عليه من مهرجان آفاق المسرحى قبل شهرين كواحد من تلاميذ وأبناء مدرسة فؤاد المهندس فى الكوميديا واستقبله الجمهور من فرق الهواة استقبالا حافلا يعكس وعيهم بدوره وقيمته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق