رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

العريس التائه

اكتب إليك عن عائلة دمرها الأب، ثم رحل عن الحياة منذ خمس سنوات، ومازلنا نتجرع حتى الآن مصائب ما خلفه من آثار سلبية علينا جميعا، فنحن أربعة أبناء» ثلاث بنات وولد واحد»، وترتيبى الثانية بينهم، فلقد عشنا صراخ وغضب أبى وتشنجات أمى، ولا أستطيع أن أصف مدى الخوف والرعب منه، أنا وأختاى، إذ دأب على المعايرة والتمييز بيننا، ولأنه الولد الوحيد فإنه كان «على الحجر» كما يقولون، أما كل المهام والمسئوليات فعلينا نحن البنات.

وزاد من مرارتنا أن أهل أبى لم يحبوا أمى، وعاملوها معاملة جافة برغم تفانيها فى خدمة أبى ومراعاتها الله عز وجل فى كل شىء، وكان يهددها دائما بالزواج من أخرى برغم أنه لا يملك المال الذى يلبى احتياجاتنا، ومن كثرة كلامه فى الزواج كنت وأنا صغيرة كلما قابلتنى طفلة يشبه اسمها اسمى أتصور أن أبى نفذ تهديده وتزوج، وأن هذه الطفلة أختى، فأعود إلى أمى باكية، فتؤكد لى أنه مجرد تشابه أسماء.

ومن كثرة الضغوط كنت لا أنام الليل خوفا على والدتى من أن يصيبها مكروه أو أن تؤذى نفسها حتى تتخلص من الحياة الكئيبة مع أبى، وأصبت بالوسواس القهرى، وعانيت الأمرين فى العلاج منه، وعند زواجى لم يعطنى أبى مليما واحدا، ولم يساهم فى شراء الأثاث معتمدا على أنى موظفة، وأن زوجى مسافر إلى الخارج، والغريب أنه لم يفعل ذلك مع أختى الكبرى، أما شقيقنا وهو يصغرنى فى السن فأعطاه مكافأة نهاية الخدمة، واشترى له الأجهزة الكهربائية والشبكة مع أنه لم يكن وقتها قد تزوج، وبعد رحيل أبى ظل أخى على حاله، ومهما نصحناه لا يستجيب، ويكون نصيبنا الضرب والسباب، وعندما يتقدم لخطبة فتاة يرحبون به فى البداية، على أساس أنه سوف يشترى ما عليه من الجهاز فى حدود إمكانياته، لكنه بأسلوبه فى الكلام يجعلهم طامعين فيه، ووصل الأمر إلى حد أن عددا ممن تقدم إليهن أخذن الشبكة، وقبل عقد القران فسخوا الخطبة بحجة أن شخصيته لا تعجب أسرهن.

ومن بين من تقدم لهن فتاة راسبة فى الثانوية العامة، واخوتها كلهم غير متعلمين، بينما هو محاسب، والثانية: كانت مخطوبة أربع مرات من قبل، والثالثة: ترتدى ملابس غير لائقة وتأتى بتصرفات لا تناسب عائلتنا.

وهكذا فإن شقيقى يعطى الناس أكبر من حجمهم ثم يفاجأ بحقيقتهم المرة، وظل على هذه الحال حتى وقع فى فتاة حدثته بجرأة فى الأمور التى تدور بين الزوجين، ولم يتصور أنها كانت تنصب فخا للإيقاع به، ودخل معها فى حالة حب وهيام، ولم تتعد علاقتهما حد الكلام، ومع ذلك فضحته قبل عقد القران، وقالوا عنه أبشع ما يقال عن شاب، وبهدلت أختها أختى فى عملها حيث تجمعهما شركة واحدة، وقد سقطت مغشيا عليها، وأقسم أخى أنه لم يرتكب مع خطيبته أى خطأ، لكن هدفهم هو فسخ الخطبة وعدم إعادة ما قدمه لها من شبكة وهدايا.!

وهكذا يفتقد أخى إلى حكمة الرجل الرشيد، فضيعنا باختياراته السيئة، ومازلنا نعيش فى هم ونكد بسببه، بينما هو هائم على وجهه يستعد لتجربة فاشلة من جديد.. فماذا نفعل؟


ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

الأزمة التى تعصف بأخيك فلا يستقر على حال مرجعها التربية الخاطئة منذ البداية، فتدليل الولد الوحيد، أو الذكور عموما تكون نتائجه وخيمة، حيث يتصور دائما أن من حقه أن يفعل ما يريد دون أن يراجعه أحد، وأنه عندما يرغب فى أمر ما يتحقق له على الفور، ولذلك فإن شقيقك لم يستشر أحدا فى محاولات الزواج الفاشلة، فحين يريد أى شاب الزواج من فتاة تعجبه فإنه يناقش الأمر مع أهله، فيسألون عنها وعن أهلها، ويسعون إلى بناء جسر للتواصل معهم، وزيارتهم، وإبداء رغبتهم فى خطبة ابنتهم، ثم تتاح الفرصة لأهل الفتاة للسؤال عنهم، وحينما يتأكد الطرفان من أن الظروف ترشح الزيجة للنجاح، يتم البدء فى اتخاذ خطوات عملية تنتهى بالزفاف، وبناء أسرة صغيرة.

هذا هو الوضع الطبيعى لكل شاب وفتاة مقبلين على الزواج، لكن شقيقك تاه فى الحياة لانعدام خبرته، ولا بديل عن أن يعيد حساباته، ويغير منهجه فى الحياة، وكفاه بعدا عنكن، وكما يقول المثل «اللى مالوش كبير يشترى له كبير» فلتلجأوا إلى رجل رشيد فى عائلتكم يبين لأخيك الصواب من الخطأ، وعليه ألا يقدم على خطبة جديدة إلا بعد أن تتأكدوا من كل صغيرة وكبيرة تخص العروس القادمة.. وفقكم الله، وهو على كل شىء قدير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 5
    ^^HR
    2016/12/23 10:56
    0-
    0+

    فى زماننا هذا يوجد سبب جوهرى لهذه المشكلة ومثلها
    السبب الجوهرى هو الغياب التام لكبار العائلة وتقطع صلات الرحم بين الاقارب الاقربين،،فلو كان هناك من يردع هذا الشقيق ويقوم سلوكه من عم او خال او ابنائهم الاكبر منه سنا وكل المقربين ما وصل لتلك الحال،،هل نسى الناس أن العم والخال يقومان مقام الاب حال غيابه فى رعاية وتربية اولاده؟! وهل اصبح ذوى الرحم الاقربين يعيشون فى جزر منعزلة عن بعضهم البعض الى هذا الحد وكل مشغول بحاله فقط؟!،،..أنا أحترم وأقدر رؤية الأخ المحترم أ. البرى واتفق معه فى حتمية اللجوء الى رجل رشيد من العائلة فالشقيقات وحدهن لن يستطيعوا تقويما بعد فوات الاوان وبعد أن تجرأ عليهن شقيقهن ولم يعد يعيرهن التفاتا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    ^^HR
    2016/12/23 06:47
    0-
    0+

    السبب الجوهرى فى هذه المشكلة ومثلها فى زماننا هذا
    السبب الجوهرى هو الغياب التام لكبار العائلة وتقطع صلات الرحم بين الاقارب الاقربين،،فلو كان هناك من يردع هذا الشقيق ويقوم سلوكه من عم او خال او ابنائهم الاكبر منه سنا وكل المقربين ما وصل لتلك الحال،،هل نسى الناس أن العم والخال يقومان مقام الاب حال غيابه فى رعاية وتربية اولاده؟! وهل اصبح ذوى الرحم الاقربين يعيشون فى جزر منعزلة عن بعضهم البعض الى هذا الحد وكل مشغول بحاله فقط؟!،،..أنا أحترم وأقدر رؤية الأخ المحترم أ. البرى واتفق معه فى حتمية اللجوء الى رجل رشيد من العائلة فالشقيقات وحدهن لن يستطيعوا تقويما بعد فوات الاوان وبعد أن تجرأ عليهن شقيقهن ولم يعد يعيرهن التفاتا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    ^^HR
    2016/12/23 05:59
    0-
    1+

    من فضلكم رأى فى المشكلة الاولى(المشاعر الجريحة)
    مبدئيا أقول : أن الشقيق هو السبب الجوهرى لتلك المشكلة ويأتى الزوج تاليا،،فالشقيق أهان والديه اولا ثم تخلى عن جميع مسئولياته الادبية والاجتماعية والاخلاقية والدينية تجاه شقيقاته ولم يوفر لشقيقته صاحبة المشكلة الحد الادنى من الحماية المعنوية والاسرية وبعدها يأتى الزوج عديم المروءة والرجولة والنخوة والمسئولية وأنتهز ظروف زوجته وعدم وجود من يساندها ويتصدى لظلمه فتفرغ لإهانتها والحط من قدرها وإذلاها وانصحها بعدم الاستمرار معه إن كان لديها الحد الادنى الذى يوفر لها حياة كريمة او تصبر حتى يقضى الله امرا كان مفعولا(واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون) صدق الله العظيم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    رأى
    2016/12/23 00:34
    0-
    1+

    مشكلة الذكور فى الامة العربية
    وخاصة فى مصر يخلقون من الولد طفل كبير لا يعى من امره شئيا يفقد ادنى انواع التفكير مدلل غبى قاسى دلدول لزوجته ممكن يعصف بأهله ويتطاول عليهم كما الوضع فى المشكلة الاولى والثانية ولذلك للأسر التى تفهم فى امور الدنيا تر ان مثل هذا الولد هو فرصة زواج فاشلة لأبنتهم محكوم على حياتهم بالفشل والا مسئولية وبالتالى فهو مرفوض
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    رأى
    2016/12/23 00:30
    0-
    1+

    فى المشكلة الاولى
    حسبى الله ونعم الوكيل عقوق اخيك وزوجك يدرس فى كتب
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق