رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بعد صرخة أهالى الشهداء وتكليف الرئيس .. مطلوب تعديل الطعن بالنقض ورد القضاة وسماع الشهود لتحقيق العدالة الناجزة .. تعديل قانون الإجراءات الجنائية هل يحقق القصاص للشهداء ؟

يكتبه مريد صبحى
كانت تكليفات الرئيس السيسى قاطعة خلال تشييع جنازة شهداء تفجير الكنيسة البطرسية ، للحكومة والبرلمان بسرعة تعديل قانون الاجراءات الجنائية لتحقيق العدالة الناجزة ، والقصاص العاجل لشهداء مصر من المجرمين والارهابيين ، مشيرا الى أن القوانين الحالية تكبل القضاء ، وهو المطلب الذى سبق طرحه فى هذه الزاوية على لسان فقهاء وخبراء القانون ، خاصة مع تزايد سقوط الشهداء من أبناء مصر، وقد بدأ مجلس النواب مناقشة التعديلات المنتظر إجراؤها على قانون الاجراءات الجنائية لإنجاز إجراءات التقاضى فى فترة زمنية أقل بدلا من سنوات كما فى القانون الحالي، مع تحقيق كل ضمانات التقاضى للدفاع والمتهمين ، فماذا يريد خبراء القانون فى التعديل المقترح.

الفقيه القانونى الدكتور سمير صبرى يقول «لكون العدالة الناجزة باتت ضرورة ملحة وعاجلة فى هذا التوقيت، من خلال ثورة تشريعية والتى ننشدها منذ ثورة 25 يناير، وهو التعديل الذى ينتظره الكثير من أهالى الشهداء حيث لم تبرد قلوب الأمهات الثكالى والأرامل والأطفال من فقدان شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم فداء تراب هذا البلد، ومازالوا ينتظرون القصاص العادل من القتلة والخونة والإرهابيين، ولكن القوانين البالية والعقيمة والتى أصابها العوار على مر الزمان تحول دون ذلك ،ولن تتحقق تلك العدالة بدون إصلاح تشريعى يتمثل فى تعديل هذة القوانين التى لم تعد مناسبة للظروف الحالية التى تمر بها البلاد وأصبح تعديلها مطلبا ملحا فى هذا التوقيت، فى ظل ما يعانيه المجتمع من بطء إجراءات التقاضي، وعقوبات لا تتناسب مع جسامة الفعل، وأصبح القاضى يتعامل مع نصوص جامدة لا يستطيع تجاوزها نتيجة لقوانين صدرت منذ عهود قديمة .

تعديل الطعن بالنقض

ان قانون الإجراءات الجنائية بوضعه الحالى يؤدى إلى بطء العدالة الناجزة، وظلم للمتقاضين، ولذلك يجب على اللجنة التشريعية بمجلس النواب مناقشة تعديل ذلك القانون العقيم الذى يتسبب فى تعطيل الفصل فى القضايا ومن ثم تعديل مواد الطعن بالنقض، ليكون الطعن بالنقض على درجة واحدة فقط بدلا من درجتين فى القانون القديم، على أن تنشأ دائرة فحص للطعون فور إيداع نيابة النقض مذكرة برأيها، فإذا رأت أن الطعن غير جائز أو غير مقبول أمرت بعدم قبوله بقرار مسبب فإذا رأت أن الطعن جدير بالنظر أحالته إلى الدائرة المختصة والتصدى له، والقضاء فيه بحكم نهائي، وفى هذه الحالة تتصدى محكمة النقض لموضوع الدعوى فى المرة الأولى وتصدر حكمها سواء بالقبول أو بالرفض دون أن تقوم بالإحالة، أسوة بقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية - رقم 12 - والذى يقضى بعرض الأمر على محكمة النقض، فإذا قضت بنقض الحكم المطعون حكمت فى موضوع الدعوى وتصدت له دون أن تقوم بإحالته مرة أخرى إلى دائرة أخرى للفصل فيه، وبذلك تتحقق العدالة الناجزة بالفصل فى تلك القضايا دون أن تطول فترة التقاضي، وننتظر الطعن بالنقض للمرة الثانية والتى يستغلها دفاع المتهمين لإطالة أمد التقاضى وعدم الفصل فى القضايا وإضاعة الحقوق، فنحن نرى متهمين يحاكمون منذ ثلاث سنوات ولم يصدر حكم نهائى ضدهم حتى الآن .

تعديل قانون المرافعات

والاقتراح الثانى من تعديل قانون المرافعات فى مادته الخاصة برد القضاة المادة - 153- من قانون المرافعات بعد أن أصبحت هذه المادة أداه فى يد المتهمين يلجأون لاستخدامها كما يريدون وفى أى وقت يريدون، وأصبحت تلك المادة كالسلاح الذى يشهره المتهمون فى وجه السادة القضاة لتعطيل الفصل فى الدعوى ففى حالة أن المتهم قام برد القاضى ترفع يداه عن تلك الدعوي، ويقوم المتهم باتخاذ إجراءات الرد المقررة قانونا ويتم إحالة الأوراق إلى محكمة الاستئناف للفصل فى طلب الرد وبذلك يستطيع المتهم إطالة المد التقاضى لأكبر فترة ممكنة وبعد أن يتم الفصل فيه تعاد الأوراق مرة ثانية أمام المحكمة وتباشر الدعوى أمامها .

واطالب فى التعديل المقترح فى هذا الشأن بأن تضاف فقرة فى تلك المادة تقول «أن يودع مبلغ مائة ألف جنية مصرى عند تقديم طلب الرد لإثبات جدية الطلب وتقديم الأسباب القوية والمنطقية لطلب الرد، على أن يسترد هذا المبلغ فى حالة قبول طلب الرد وفى حاله رفض طلب الرد يصرف ذلك المبلغ للمستشار الذى تم رده كتعويض له عما قام به المتهم من رد المحكمة، وبهذا التعديل يتم الحد من سوء استغلال ضمانات التقاضى فى رد القضاة وإطالة أمد القضية لفترات لا تتناسب مع طبيعة الجريمة أو تحقيق الردع العام بالقانون.

تعديل مادة سماع الشهود

واخيرا يطالب الدكتور سمير صبرى بضرورة تعديل مادة سماع الشهود، وإعطاء الحرية للمحكمة فى سماع من تراه كافيا من الشهود لبيان وجه الحق فى الدعوى وعدم الاستجابة للدفاع لسماع ما يزيد عن ١٠٠ شاهد بغية اطالة أمد النزاع ولخلق أسباب واهية للطعن بالنقض، فهناك قضية معروضة أمام القضاء من قضايا الارهاب تتضمن قائمة الشهود الذين طلبهم الدفاع المئات، فهل هذا معقول؟ ومتى وكيف يتسنى للمحكمة سماعهم، ولذلك نتمنى ان يستجيب المشرع لتعديل المواد المشار اليها، برغم أعتقادى أن قانون الإجراءات الجنائية يحتاج الى «نسف» وإصدار قانون آخر يحقق العدالة الناجزة وسرعة الفصل فى القضايا لان العدالة البطيئة إعدام سريع لاصحاب الحقوق المفقودة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق