رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

محمد إبراهيم أبو سنة: جائزة ملتقى الشعر جعلتنى أحس بأن الضمير الأدبى مازال حيا

محمود إبراهيم الشرقاوي
جاء فوز الشاعر الكبير محمد إبراهيم أبوسنة بجائزة ملتقى القاهرة الدولى للشعر العربى تتويجا لجهد كبير بذله مع الشعر على مدى عقود طويلة ليصل بقصيدته إلى القمة. و قد تكاتفت موهبته مع إحساسه المرهف ليصنعا شاعرا له شخصيته القوية التى تبدو جلية فى كل بيت يكتبه، هذا إلى جانب تفاعله مع التيارات الشعرية المختلفة مع حفاظه على سماته الشعرية المميزة.. وعن فوزه بالجائزة أجرينا معه هذا الحوار..

ماذا تقول بعد الفوز بجائزة الملتقي؟

أشعر بالسعادة والإنصاف، وأشعر بالعدالة الأدبية وبأن الضمير الأدبى مازال حيا، وبأن هذا الضمير الأدبى قد يخفت أو يغيب أحيانا، لكنه لا يموت أبدا، وأحس أيضا بأن هذه الجائزة لم تأت لى وحدي، بل أتت إلى جيلى بكامله، وبأنها تنطوى على الأمل لكل الشعراء الذين يبذلون جهدا صادقا فى خدمة الشعر وفى خدمة القصيدة.

هل كنت تتوقع الفوز بها؟

سأجيب بتعبير مختصر، وهو أنى لم أستبعد الفوز.

أثيرت شائعات بالمفاضلة بينك وبين الشاعر سيد حجاب للفوز بالجائزة، فكيف تلقيت هذه الشائعات؟

تلقيتها بطمأنينة، لأن سيد حجاب شاعر كبير يستحق الجائزة، وهو صديق لى منذ أكثر من خمسين عاما، لذلك فلم أشعر بأى مرارة من هذه الشائعات، وانتظرت الحكم العادل للجنة التحكيم.

أنت المصرى الثانى الذى يفوز بتلك الجائزة بعد الشاعر الكبير أحمد عبد المعطى حجازي، وتسبب ذلك فى بعض الانتقادات لأن حجازى كان مقررا للملتقى عند فوزه بالجائزة، وكنت أنت عضواً فى لجنة الإعداد..

لا علاقة للجنة الإعداد باختيار الفائز على الإطلاق, فعملها يسبق الملتقي، وتشكيل لجنة التحكيم يأتى عادة من الوزير، والتحكيم بعيد تماما عن لجنة الإعداد. هذه الهواجس التى يثيرها البعض تُطرح دائما فى كل مناسبة، ولكن المهم أن يتجه القول إلى الفائز وهل يستحق الجائزة أم لا، وأنا أقول لهؤلاء الناس: انصفوا أنفسكم بالابتعاد عن هذا الخيال الذى يشوه الأعمال الجيدة.

فرضت المقارنة بين الشعر والرواية نفسها على أحداث الملتقي، وأنت قلت فى كلمتك بعد الفوز إن الشعر ليس ديوان العرب فقط، بل ديوان الإنسانية.. ماذا كنت تقصد بذلك؟

قلت من قبل إن الرواية ما زالت قصيرة فى عمرها، أى إنها فى مرحلة الطفولة فى الأدب العربي، ونحن ندللها كما ندلل الأطفال! وهذا الرواج الذى يحدث للرواية لا يدل أبدا على تفوقها على الشعر، لأن الشعر عمره أكثر من ألف وأربعمائة عام، وسيمتد إلى آخر أنفاس الإنسانية، وكنت أقصد بقولى إن الشعر ديوان الإنسانية: أن الشعر خالد، وأنه يجسد عواطف الإنسان ومشاعره وأحلامه وآلامه، وأنه لا توجد أمة على وجه الأرض ليس لها شعر.

أنت بذلك تنفى مقولة «موت الشعر» التى ترددت أخيرا..

هى ليست مقولة، بل هو قول عبثى لا معنى له على الإطلاق، بدليل أن الفائز بجائزة نوبل هذا العام هو شاعر أمريكي، وأنا لا أتصور أن الشعر سيموت فى المستقبل، بل سيزدهر إذا انطفأت نيران الكراهية والغضب والحقد والتطرف، وسيظل الشعر حيا ما بقى الإنسان حيا يريد أن يعبر عن نفسه.

إذن أين الشعر من واقعنا الذى نعيشه؟

أفسح المجال للشعر ستجده أمامك. ولكن الواقع أن الإذاعة مثلا لا يوجد بها إلا برنامج «عشر دقائق» مخصص للشعر فى إذاعة البرنامج الثقافي، وهناك بعض اللقاءات الشعرية فى قناة النيل الثقافية، أما الشعر المنشور فى الصحف فهو قليل من كثير، فأفسحوا المجال وأعطوا الفرصة لظهور الشعر وستجدونه أمامكم.. وأنا أيضا أرى أن اللغة العربية فى محنة، وأن ما يُكتَب على مواقع التواصل الاجتماعى هو قصائد بالغة الضعف والركاكة، وعلينا أن نبدأ من تعليم اللغة تعليما صحيحا كما تقوم الدول المتحضرة بالاهتمام بلغاتها.

ماذا خسر الشعر برحيل فاروق شوشة؟

خسر الكثير، فقد كان – رحمه الله - موهبة متفردة، يتمتع بأصالة لغوية وأصالة ثقافية ومساحة هائلة من التسامح الإنساني، وقد خدم الشعر وخدم اللغة والإعلام، وخدم أصدقاءه ومحبيه بأن قدم لهم أكثر من عشرين ديوانا من الشعر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق