رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

صديقة العمر

سبعة عشر عاما ونحن صديقتان، ولا أستطيع أن أصف لك مدى الطيبة والحنان والعطاء والقناعة التى تتمتع بها هذه الفتاة، وبالنسبة لى فقد أكرمنى الله بنصفى الآخر وحب حياتي، ومشكلتى الوحيدة التى تقض مضجعي، وتنتقص من فرحتى هى صديقة عمري، فلقد رأيتها تقف بجوارنا وتساندنا جميعا من أصدقاء وجيران وأقارب، وكل من تحتاج إلى رأى أو مشورة أو نصيحة، ولم أشاهد إيثارا ولا إنكارا للذات مثلما رأيت منها لكل المحيطين بها، وإننى أشفق عليها من كثرة أعبائها، إذ تعود من عملها كإخصائية اجتماعية لتجد الأعباء المنزلية فى انتظارها من طهو وتنظيف وغسل وشراء ما ينقص المنزل من لوازم وطلبات أبيها وأمها وأشقائها الثلاثة، ولا تكل من خدمتهم، وتظل طول الوقت مشغولة إلى أن تنام خائرة القوى آخر الليل، وتؤدى كل هذه المهام بحب عميق برا بوالديها اللذين تخطيا سن الستين.

وكم تمنيت أن أراها فى بيتها ومملكتها الخاصة، وهى الوحيدة بيننا التى لم تحدث شابا فى الكلية، ولم تضعف أمام وسائل الاتصال الحديثة التى يستخدمها معظمنا للتعارف والتسلية، وكما يقال هى «ست بيت» من الطراز الأول، ومرتبة ونظيفة ومدبرة، ومع أننا صديقاتها تزوجنا جميعا، فإن ذلك لم يترك لديها إحساس اليأس ولم يتسلل الحقد إلى قلبها، وأستغرب كثيرا الصبر والرضا والقناعة التى تملأ قلبها، وأستغرب أيضا سطحية شباب هذه الأيام فى اختيار شريكات حياتهم، إذ يبحثون عن الجمال الصارخ بمقاييسهم المختلفة فى هذا الزمن.

وإنى أسألك: لماذا لا يبحث الشاب عمن تتحمل المسئولية وتشاركه أعباء الحياة؟

إن صديقتى جميلة الملامح والخلق والطباع وسنها ستة وثلاثون عاما، ومن وسط اجتماعى جيد جدا، ومن عائلة مترابطة وتسكن فى منطقة راقية، وهى بدينة وربما يكون هذا هو العيب فى نظر البعض، ولعلها تجد من يناسبها، ويظفر بها وإنى واثقة من أنه سيكون سعيدا معها.

ولكاتبة هذه الرسالة أقول :

لا تغيب عن الكثيرين أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أسس اختيار الأزواج والزوجات، وقوله «تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك»، وحديثه عن الزوجة الصالحة بأنها المرأة التى إذا نظر إليها زوجها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا أقسم عليها أبرته، وإذا غاب عنها حفظته فى ماله وعرضه، أما بالنسبة للرجل فقال «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» وإلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير، وأحسب أن صديقتك بما ذكرتيه من صفات جميلة، سوف يهيئ الله لها من أمرها ما يسرها ويطمئنها بإذنه سبحانه وتعالى, وأسأله لها ولكل الصالحات القانتات التوفيق وراحة البال، إنه على كل شيء قدير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    جمال حسني
    2016/11/25 10:28
    0-
    0+

    الاوفياء لهم الجنة والحياه الكريمة باذن الله
    استاذي الكريم الفاضل دعني اولا اوجه شكري والتحية للاخت الفاضلة التي ارسلت هذه الرسالة الكريمة لصديقتها وهذا يدل علي كمال اصلها وتربيتها العالية ولا نستغرب من هذا لان الصداقة بمعنها الاصلي اولا هو الوفاء ولقد شعرت باحساس عالي جدا عندما قرات تلك الرسالة والتي اشتقت ان اقراها كثيرا لانني افقد الوفاء في معظم الاحوال ولا يسعني الا ان اشكرها وادعوا الله ان يجزايها كل خير واما بالنسبة لصديقاتها موضوع البريد فارجو ان تختار جيد جدا ولا تستعجل في الاختيار لان مثل هذه الاخت الفاضلة بالوصف ده لازم تتريث في الاختيار وادعوا الله ان يرزقها الخير والزوج الصالح باذن الله واسف علي الاطالة وندعو لكم بالخير واخيرا اقول وبشر الصابرين .....
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق