رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هل ينجح «فاسكو دى جاما» فى اكتشاف «مصر الجديدة»؟

كتبت ــ سارة عبد العليم
البرتغال
البرتغال دولة أوروبية، تقع في جنوب غرب أوروبا في شبه الجزيرة الأيبيرية، وهي أقصى دول أوروبا باتجاه الغرب.

اللغة الرسمية هي البرتغالية، والعاصمة هي لشبونة، والعملة الرسمية اليورو، ويبلغ تعداد السكان طبقا لإحصاء عام 2015 نحو 11 مليونا يعيشون على مساحة تبلغ 92٫212 كيلومتر مربع، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 296 مليار دولار، وفقا لأرقام 2016.

وقد أثر وقوع البرتغال على المحيط الأطلنطي، على مختلف مظاهر الثقافة والحياة والمجتمع هناك، مثل الهندسة المعمارية، التي يعود تاريخها إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وهي الفترة التي كانت فيها البرتغال قوة بحرية عظمى، وتهيمن على كثير من المستعمرات في شتى بقاع الأرض، من أمريكا الجنوبية، إلى افريقيا، وآسيا، لدرجة أن عدد الناطقين بالبرتغالية في العالم يصل إلى مائتي مليون نسمة، كما أنها تتمتع بتجربة تاريخية مميزة في الانتقال من الحكم الديكتاتوري إلى الديمقراطية على الطراز الغربي.

وقد أصبحت البرتغال من أهم الشركاء الأوروبيين لمصر، لكونها إحدى الدول الأعضاء البارزين في الاتحاد الأوروبي، فضلا عن انتخاب رئيس الوزراء البرتغالي السابق أنطونيو جوتيريس - أو جوتيريش بالبرتغالية - لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفا لبان كي مون بداية من يناير المقبل، وهو ما يعني أن البرتغال يمكن أن تكون بوابة حقيقية لمصر نحو تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، خاصة أن لشبونة تعد بالفعل واحدة من الدول الأوروبية الداعمة بقوة للسياسات المصرية.

وتعتبر الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب، وضمان استقرار منطقة البحر المتوسط والتعاون عبر المتوسط من أبرز القضايا المشتركة التي تهتم بها مصر والبرتغال في الفترة الحالية. وبالنسبة للعلاقات الثنائية، تمثل البرتغال أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة لمصر، حيث أبدت شركات برتغالية عديدة اهتماما كبيرا بالاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المصرية، وخاصة عقب القرارات الاقتصادية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، وفي مقدمتها تحرير سعر الصرف، لاسيما أن مصر تمتلك العديد من المقومات الاستثمارية الحقيقية، من بينها السوق الواسعة التي تضم نحو 90 مليون مستهلك، فضلا عن وجود العديد من القطاعات ذات الربحية المرتفعة، وموقعها الجغرافي المتميز، إضافة إلى مشروع تنمية محور قناة السويس.

ويقدر حجم الاستثمارات المصرية فى البرتغال بنحو 40 مليون يورو طبقا للبنك المركزي البرتغالي، في حين بلغت الاستثمارات البرتغالية في مصر نحو 520 مليون يورو، وبلغ رأس المال المصدر نحو 404 ملايين يورو، وتتركز الاستثمارات البرتغالية في مصر على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والملابس الجاهزة والطاقة الجديدة والمتجددة، أما بالنسبة لأهم القطاعات التي تستثمر فيها مصر في تلك الدولة فهو قطاع العقارات والتشييد والبناء.

من جهة أخرى، تتمثل المجالات الواعدة للتعاون بين البلدين في قطاعات المواني، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وصناعة الأدوية والتكنولوجيا، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتوجد إمكانات كبيرة لتعزيز المشروعات المشتركة في تلك المجالات في إطار آليات التعاون الاقتصادى بين البلدين، والتي تتمثل في اللجنة المشتركة والمقرر عقد اجتماعاتها العام المقبل، وتبادل الزيارات بين كبار المسئولين وبحث إمكانية إنشاء مجلس مشترك لرجال الأعمال لتفعيل الشراكة بين القطاع الخاص بالبلدين.

فهل ينجح أحفاد الرحالة الشهير «فاسكو دى جاما» في اكتشاف مصر الجديدة التي تغير فيها الكثير في السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد ثورة 30 يونيو؟.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق