رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الأراضى الزراعية.. ضحية التعديات

تحقيق ــ إنجى البطريق
باتت قصة التعديات على الأراضى الزراعية واقعا نراه فى كل قطاعات ريفنا فى طول مصر وعرضها ، والغريب أن الغرامات التى تقرها القوانين السابقة لم تعد تمثل رادعا لحالة الزحف المستمرة على الرقعة الزراعية وللفلاحين المتعدين مبرراتهم التى يقتنعون بها ويصرون على فعلها دون وعى بخطورة ما قد يحدث لنا من جراء هذه التعديات وانحسار الرقعة الزراعية خاصة تلك المتوالية التى يتبعونها بأن يأتى الأب ويبنى بيتا لأبنائه ،ثم يقسم الأبناء الأرض ويعودوا ليبنى كل فرد منهم بيتا فى نصيبه ليأتى الأحفاد ويعيدوا التقسيم من جديد ويبنى كل منهم منزلا فى نصيبه وهكذا .ناهيك عن القطط السمان ممن يستغلون هذا ويستولون على مساحات شاسعة من اخصب الاراضى بأسعار زهيدة لأنها أرض زراعية ويقومون بتقسيمها لبيعها سكنا بأضعاف سعرها وهذه هى الكارثة .

بداية.. يقول السيد حسان موسى وكيل أول لجنة الزراعة بمجلس النواب إن هناك من تعدى على الارض الزراعية وبنى وأدخل ماء وكهرباء وسكن المنازل فعلا وبهذا لن تكون هذه الاراضى صالحة للزراعة من جديد نتيجة للخراسانات التى وضعت فى الاراضى بعد تجريفها ، وهذا لا يعنى اننا نكافئ المخطئ بعدما قام بالتعدى على الاراضى الزراعية ولكن مرتكب الخطأ لن نتركه ، فقد اقترحنا مضاعفة غرامات مخالفات البناء للمتعدين على الرقعة الزراعية كأسلوب ردع لمنع تكرار الخطأ ، ولكن لن نتمم هذا سوى بعد اجراء عملية التصوير الجوى للقرى ونحدد مساحات الحيز العمرانى والمتخللات بها .. بعدها يتم عمل قانون ملزم بأن كل من يتعدى على الاراضى الزراعية يتعرض لعقوبة المخالفة ،اضافة الى مصادرة قطعة الارض التى قام بالبناء عليها ، لأننا اذا لم نوقف الامتداد فسيتم القضاء على الرقعة الزراعية بالكامل ..

حيلة مشهورة

وقال: إن هناك ممن يحتالون بالتبرع بقطعة ارض مثلا لبناء مدرسة مساحتها فدان وسط 10 افدنة ليقوم بتبوير ما حولها من اراض زراعية .. واصبحت هذه «حيلة مشهورة» ، لذلك سيتم تقنين كل الاوضاع القديمة التى حدث فيها تعد بغرامات مضاعفة ، ثم وسنصدر قانونا بمصادرة قطعة الارض التى يتم التعدى عليها بالمباني.

لان قصة التعديات بدأت منذ عام2011 حتى اصبح حصاد الانفلات الامنى والتعديات مئات الآلاف من الافدنة التى تم التعدى عليها فعلا ، أما بالنسبة لمبررات الفلاحين التى يسوقونها لتبرير التوسع الافقى المستمر من غلو وارتفاع اسعار اراضى السكن فهى «مبررات واهية» لأنهم مصرون على التوسع الافقى بزيادة مساحة الارض المتعدى عليها ولا يستغلون طريقة التوسع الرأسى بزيادة الادوار التى يتم بناؤها ، معللين ذلك بارتفاع ثمن اراضى البناء وهذه ليست الحقيقة ، لذا دعونا نتحدث عن المشكلة الحقيقية لأن الدولة رغم بنائها للعديد من الوحدات السكنية فهى تبنيها داخل المدن الجديدة فى الغالب أو القديمة أحيانا وسقط من حساباتها بناء مساكن داخل القرى المصرية ، ومن وجهة نظرى لابد من توفير قطع من اراضى الاستصلاح الزراعى أو اراضى بعض الشون غير المستغلة فى بعض القرى وبناء المساكن اللازمة للفلاح الذى لن يستطيع العيش بعيدا عن أرضه ويتم تنظيمها بطريقة تضمن استخدام اقل قطعة ارض فى بناء اكبر عدد ممكن من المساكن، لأنها ستعتمد على نظام التوسع الرأسى .

اما من يستحقون الضرب بيد من حديد فهم أصحاب الاملاك الذين يشترون مساحات واسعة من الاراضى الزراعية ويقسمونها ويحولونها الى سكن، وهم كثيرون وسنقف لهم بكل قوة لردعهم.

نبنى فى ملكنا

أما الحاج محمد صفوت مزارع فيتساءل : من أين لنا أن نأتى بأراض لنبنى منزلا لنزوج ابناءنا ، والجميع يعلم ارتفاع اسعار اراضى المدن ، لذلك نقوم باستقطاع جزء صغير نبنى فيه عدة ادوار بعدد ابنائنا الذكور ، فنحن نبنى فى ملكنا حتى نوفر ثمن الارض ، ويتغرب الأبناء للعمل فى الخارج لنوفر نفقات البناء والتشطيب وغيرها وليس أمامنا حل بديل ، لأنك اذا نظرت الى الاراضى فى المدينة القريبة من كل قرية ستجدها باهظة الثمن، لن يقدر عليها الا الميسورون ونحن لا نملك من حطام الدنيا الا تلك الارض التى نأكل منها ونعيش فيها مع الابناء والاحفاد .

ويتحدث بحزن عن المرة التى هدمت له الحكومة فيها الدور الذى بناه وكلفه آلاف الجنيهات متسائلا: هذا عرق أبنائنا فى الغربة، فلماذا نخسر كل هذا ونحن لسنا الوحيدين الذين بنوا، فالجميع يبني؟! .

محاضر البناء

تقول السيدة إبراهيم - ربة منزل إننا خرجنا ووجدنا الجميع يبيع ويشترى الأراضى حولنا داخل القرية وكثيرون منا لا يملك حقولا هنا ، ولكنه تربى وعاش فى القرية ولن يتركها لذلك نشترى ونبنى ونعلم أن هذا مخالف ولكن هناك محامون بالقرية عملهم الاساسى هو «محاضر البناء» ، فقد وصل بنا الحال للبحث عن محضر البناء بل واللهث خلفه لأنه يعنى قضية ستصل الى غرامة وحتى إن وصلت لحبس فهذا لا يهم لأننا هنا تربينا ، وهنا مثوانا الأخير (مدافننا) حتى الاطباء والميسورون الذين تحسنت أوضاعهم المادية ويملكون منازل خارج القرية فيأتون ليشتروا فى القرية ليكون لهم جذر فى مسقط رأسهم لأن من لا يملك منزلا فى قريته بالنسبة لنا عيب كبير ...

أما على السيد «مزارع» فيقول: خرجنا لنجد الجميع يتحايل على القانون ويبنى ، بل وجميعنا يعرف طرق التحايل ، ولا نجد امامنا البديل فالجميع يملك الأرض وأحيانا نلقى بها قمامة لتبويرها واحيانا نلقى بها مخلفات بناء لتحرير محضر تبوير خفيف كمقدمات للبناء ثم نقوم بعملية البناء عليها .

وتستفسر مهجة رمضان عن هؤلاء الذين يشترون عشرات الافدنة على (مدخل البلد) ويقسمونها ويبيعونها محطات بنزين ومنازل بأضعاف ثمنها ويبنون وينهون الاجراءات دون رادع ، ومنهم من يبنى مسجدا وسط الارض ويسلمه للاوقاف ، ومنهم من يتبرع لمركز شباب أو مدرسة أو غيرها حتى يرخص ما حولها من قطع أراض دون أن يتعرض له أحد من المحليات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    abdel.haroun
    2016/11/17 04:49
    0-
    1+

    هل هذا حقيقى؟
    طبعا جقيقى 100%.ارايت ان الفحش والخطاْ اصبح مبررا وهل هناك ماهو ادهى واكثر الما من ذلك؟ تبرير الاخطاء يارب انزل سكينتك على اهل مصر حتى يرون ان رضا الله لاينفع معه غش الرعية وتبرير الاخطاء.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق