رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

البحث عــن كيس دم .. رحلــة عــذاب

> تحقيق ــ بسمة خليل
أصبح التبرع بالدم عملة نادرة على الرغم من انه عمل إنسانى ينقذ أرواح المواطنين، فعلى الرغم من انتشار عربات التبرع إلا انها لم تحقق هدفها المطلوب نتيجة لغياب الوعى لدى المواطن ،

وما بين شائعات تطلق عن المتاجرة بأكياس الدم من ناحية ، وغياب القيم والتكافل الاجتماعى من ناحية أخري، يقع المريض ضحية ، وقد تتوقف حياته تماما نتيجة لانتظاره كيس دم واحدا، لذلك أصبح على المريض اختيار احد البديلين اللذين لا يوجد ثالث لهما، وهما اما ان يدفع لشراء كيس الدم أو ينتظر الموت المحقق على مرأى ومسمع المسئولين.

الدكتورة عفاف احمد مدير المركز القومى لنقل الدم تؤكد أن السبب الرئيسى لنقص الدم هو انعدام ثقافة التبرع لدى المواطنين ، فإذا توافرت لدينا ثقافة التبرع بالدم طوال العام، وليس فى اثناء الحوادث فقط مثل باقى دول العالم فسنجد أن الدم متوافر فى المستشفيات طوال العام.

وتشير الى ان جزءا كبيرا يتحمله الاعلام فى التوعية بأن الدم ليس للأزمات فقط، فهناك امراض تحتاج الى دم بشكل منتظم، لذلك لابد ان يكون هناك تبرع ثابتلهذا المنتج النادر حتى يتوافر رصيد دائم منه وترى ان المتبرع نفسه مصدر مهم يجب الحفاظ عليه.

وتضيف أن التبرع يكون من خلال ملء ورقة استبيان بها اسئلة تساعدنى فى التعرف على المتبرع وبعد اخذ العينة يتم عمل اختبار هيموجلوبين لها لمعرفة اذا كان يعانى أنيميا أو ضغطا، واذا ثبت انه لا يعانى يتم أخذ العينة ثم يأتى للمركز ويتم عمل فحوصات أخرى، والتأكد من خلو العينة من الامراض التى تنقل عن طريق الدم أو الايدز أو الزهرى وأى كيس يثبت به وجود احد الامراض يتم اعدامه، مؤكدة انه اذا ثبت به وجود أى مرض بالعينه يتم الاتصال بالمتبرع فى سرية تامة ويتم ابلاغه بالطريق الصحيح الذى يجب أن يسير فيه والفحوصات التى يجب اجراؤها.

مشيرة إلى ان عربات جمع التبرعات منتشرة فى جميع المحافظات ولكن ليس بكل الاماكن، لذلك تجد العربات بالاماكن الرئيسية كالتحرير ورمسيس والعباسية او عند المولات الكبيرة واذا تم ابلاغنا بوجود حملة منظمة فى احد الاماكن نرسل عربة.

وتضيف ان سعر كيس الدم 90 جنيها كما حددته وزارة الصحة على الرغم من ان الاختبارات التى تجرى عليه تتكلف 400 جنيه واختبار الحمض النووى يتكلف 1030 جنيها للكيس الواحد، بالاضافة إلى سعر القربة التى يتم اخذ العينة بها وانبوبة التحاليل التى تحفظ بها العينة فى الثلاجة تتكلف اكثر من 4000 جنيه مدعمة من وزارة الصحة، مؤكدة ان صلاحية كيس الدم 35 يوما فقط وفى بعض الاحيان 42 يوما

الاطفال علاجهم مدعم من الدولة وجزء من التأمين الصحى الكلام مازال للدكتورة عفاف ـ لكل طفل قرار بمبلغ معين وكل سنة يتم تجديده حسب خطورة الحالة مؤكدة ان نسبة نقل أمراض من أكياس الدم التى نجمعها منعدمة وإن حدثت فليس لنا صلة بها وتكون من اماكن التبرع غير الموثوق بيها التى لا تعمل فى النور وليس عليها رقابة ولا تخضع الاكياس بها لاى تحاليل.

مشيرة الى ان كيس الدم فى حالة نقص كرات الدم الحمراء يكفى شخصا واحدا وفى حالات البلازما قد يكفى شخصين وفى الصفائح يكفى ثلاثة اشخاص، مضيفة ان شباب الجامعة أكثر الفئات تبرعا والفتيات اكثر حيث تغلب عليهن العاطفة لافتة إلى ان الفصائل النادرة هى السالبة وهى ترجع لخلقتنا، فالفصائل الموجبة 85% والسالبة 15% لذلك نجد ان الذى يحتاج الفصائل السالبة عددهم قليل وفى الازمات الكبيرة يمكن للفصائل السالبة أن تعطى للموجبة اما الموجبة لا تعطى للسالبة.

وتؤكد دكتورة عفاف ان متعاطى المخدر كالحشيش يمكن اخذ عينة منه اذا كان يوم التبرع يبعد عن يوم التعاطى أربعة أيام على الأقل اما متعاطى الترامادول لا يؤخذ منه عينه حيث ان زيادة نسبة المخدر فى جسم المتبرع تؤثر على جسم المريض وتحدث مشاكل سلبية كثيرة فى صحته.

وتطالب الاعلام سواء صحافة أو تليفزيون، بحث المواطنين على اهمية التبرع خاصة ان وزارة الصحة لم تحدد لهم أى بند للاعلان لانه مكلف والانترنت لا يؤدى الدور المطلوب بالكامل.

أين ثقافة التبرع

وتشير الدكتورة شيرين صبرى رئيس قسم التبرع بالمركز القومى إلى أن نسبة وعى الجمهور بثقافة التبرع تكاد تكون منعدمة ولا يعلمون ان التبرع بالدم ينقذ حياة انسان اخر ، ويحسن من حالته الصحية وترجع قلة التبرع بالدم الى تراجع القيم وقلة التكافل الاجتماعى وارتفاع نسبة الفقر.

وترى لحل تلك الازمة أنه لابد من تكاتف كل اجهزة الدولة خاصة وسائل الاعلام ووزارة الصحة والاوقاف والشباب والهيئات الحكومية، وغير الحكومية لنشر أهمية التبرع لمواجهة هذا النقص ولا يقتصر الأمر على الحالات الطارئة التى نواجهها أو نصادفها أو الاحجام عن التبرع لمجرد الاستسلام لشائعات الاتجار به، فهناك حالات فشل كلوى وكبد وبائى وسرطان فى حاجة الى نقل دم باستمرار، بالاضافة إلى ان مصر تعد من اولى دول العالم فى حوادث الطرق فكل ذلك يحتاج إلى توفير اكياس الدم حرصا على حياة المواطنين، ولا يمكن مواجهة هذا النقص إلا بزيادة الاقبال على التبرع وان يعلم كل مواطن ان مشكلة نقص اكياس الدم ترجع الى احجامه نفسه عن التبرع ، فإذا تمكنا من سد العجز الموجود فسوف تختفى تلك المشاكل ونجد الدم متوافرا دون أى تكاليف.

وتوضح ان أول الاجراءات التى يتم اتباعها مع المتبرع بعد ملء ورقة الاستبيان هو اخذ نقطة دم لمعرفة تاريخه المرضى وهل يعانى انيميا ام لا، مؤكدة ان الادوات التى تستخدم فى اثناء عملية التبرع تستخدم مرة واحدة فقط، وكل متبرع يتبرع على حدة ، مضيفة ان اكياس الدم تخضع لعمليات فحص شديدة أولاها داخل وحدة فصل مكونات الدم أى فصل كرات الدم الحمراء أو البلازما أو الكرايو، علاوة على فحص العينات بوحدة الرقابة الفيروسية، مشيرة إلى ان متوسط مجموع الاكياس التى يجب جمعها فى العربة الواحدة من 30 إلى 50 كيسا ولكن هناك ايام لا نجمع فيها هذه النسبة.

وتؤكد ان هناك عدة فوائد تعود على المتبرع فمن الناحية الجسمانية يجدد الدم فى جسمه ويحث النخاع العظمى على انتاج خلايا جديدة من الدم، بالاضافة الى اطمئنانه على صحته من خلال الاختبارات التى تجرى على العينة التى يتم اخذها منه مما يشجعه على جلب متبرعين اخرين، بالاضافة إلى ان التبرع بالدم 4 مرات سنويا بشكل منتظم له فوائد كتقليل معدلات الكوليسترول المرتفع وضغط الدم العالى وتقليل فرصة الاصابة بأمراض القلب.

مشيرة الى ان هناك يوما عالميا للتبرع تم تحديده 14 /6 من كل عام يقام فيه احتفالية للمتبرعين ويتم تكريمهم وتوزيع درع المركز وشهادات تقدير عليهم.



بنك قومى للدم

وتقترح انشاء بنك دم وطنى قومى يشارك فيه كل بنوك الدم على مستوى الجمهورية وربطه بشبكة معلومات مركزية لتحديد اماكن توفير الدم بما يسهل على المريض الحصول عليه باى محافظة.

واشارت الى ان الموانع التى تقف عائقا وتمنع الانسان من التبرع اذا كان «سيدة حاملا» او مصابا بالتهاب كبدى أو له تاريخ مرضى بالدم أو مصابا بالانيميا أو مدخنا أو قام بخلع ضروسه يتم استبعادهم سواء بالحملات الميدانية او بمراكز وبنوك نقل الدم.

وتشير دكتورة سهام الباز مدير عام بنك الدم المركزى بالهلال الاحمر إلى أن الشعب المصرى عطوف بطبعه ويستجيب فى اثناء الكوارث ولكنه فى حاجة إلى زيادة الوعى وحثه على ضرورة التبرع كل ثلاثة اشهر، مؤكدة ان شباب الجامعات من اكثر الفئات وعيا داخل المجتمع وهم اكثر المتبرعين فعليا لذلك فموسم الدراسة الجامعية يكون اكثر المواسم للتبرع ولا يوجد ازمات فى تلك الفترة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    wiseman
    2016/11/16 08:07
    0-
    0+

    رحلــة عــذاب
    في الدول المتقدمة ...التبرع بالدم قد يكون مصدر للرزق .. طلبة الجامعة في أمريكا لهم درجات أعلي لتشجيع التبرع بالدم ...وأكيد احنا ناس عندنا دم ....
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2016/11/16 06:07
    1-
    1+

    الاحجام ليس بسبب المتبرعين فى جميع الاحوال
    1) كيف يتبرع الشخص وهو يشاهد امامه على منضدة التبرع آثار بقع من الدم او قطن به دم؟! فهذا كفيل بنقل العدوى للمتبرع وهو يمدد ذراعه وكان به اى خدش غير مرئى،، 2) كيف يقدم المتبرع على ذلك وقد سمع او رأى ضخامة الابر او عيوب فى القرب التى ينساب اليها الدم وقد حدث ذلك بالفعل ايام قرب د.هانى سرور حيث اصيب الكثيرين بهبوط مفاجئ فى ضغط الدم او حدوث آلام وتورمات بسبب قطر الابرة الكبير،،3) كيف يقبل الناس على التبرع وقد حدثت عدوى بالفعل للبعض بعد تبرعهم بالدم مباشرة،،الخلاصة : الامر ليس صعبا فى اتباع الاجراءات السليمة واولها تعقيم محيط التبرع وتغيير الجوانتى بعد كل حالة تبرع مع ضرورة وجود القرب والابر التى لاتسبب ألما او ضررا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق