رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

دعاة البناء يقهرون دعاة الفوضى

كريمة عبد الغنى [تصوير: مجدى عبدالسيد]
فى الاطار اللواء ياسين طاهر
مسافات شاسعة تفصل بين سواعد البناء والتعمير والمخربين والفوضويين، وبين من يقدرون ويحبون هذا الوطن ويذوبون عشقا في ترابه، ويحرصون علي حاضره ومستقبله ويبذلون الغالي والنفيس لاجله دون تردد، ومن لا هم لهم آناء الليل واطراف النهار سوي الكيد له والتحريض عليه، ولا يدخرون وسعا في اخراج اضغانهم واحقادهم ونوازعهم الشريرة للاضرار به، والتأثير علي استقراره وأمنه بشتى السبل الممكنة وغير الممكنة.

ولا يمكن بأي حال من الاحوال وضع الكادحين بغرض البناء والساعين للهدم في كفة واحدة، فالاولون يستحقون كل دعم ومؤازرة وتشجيع، والاخرون فليس لهم سوي الضرب علي ايديهم الخبيثة، ولا موقع لهم بيننا علي الاطلاق. ففي الاسماعيلية الجديدة يكدح آلاف الشباب النابض بالحيوية وحب الوطن، هؤلاء لم يغرقوا في دعاوي اليأس والاحباط والتشكيك في جدوي المشروعات القومية الكبري الجاري اقامتها علي قدم وساق، هؤلاء الشباب يقدمون نموذجا مبهرا وناصعا للمصريين الذين لا يبخلون علي بلدهم بطاقاتهم وسواعدهم وقت الشدة والعسر. وفي المقابل يقف عل الجبهة الاخري دعاة وابواق الخراب والدمار الذين يحرضون للخروج في مظاهرات ١١/١١ لنشر الفوضي مستغلين ما تمر به البلاد من عثرات مالية واقتصادية، واتخاذ اجراءات ضرورية لا مفر منها لتصحيح المسار الاقتصادي والمالي، وشتان ما بين الفريقين، وترصد التحقيقات التالية تفاصيل ما يقوم به كل فريق.


الشباب ينحتون الصخر فى «الإسماعيلية الجديدة»

هم رجال يواصلون العمل بعيدا عن الأضواء ، تجدهم بمواقع البناء والتشييد في قلب الصحراء، ينحتون في الصخور ويشقون الجبال ويتصببون عرقا، ويبذلون الجهد في سبيل إقامة مشروعات قومية ضخمة من مدن جديدة في مختلف المحافظات، ويحفزهم اليقين بأن نتاج عملهم هو «السبيل الوحيد» للخروج من كل الأزمات، وتحقيق الرخاء لغد أفضل لهم ولوطنهم.

قامت «تحقيقات الأهرام» بجولات ميدانية داخل مواقع العمل لتقف علي حجم انجازاتهم .

في البداية توجهنا صوب مدينة الإسماعيلية الجديدة التي اقتربت ملامحها علي الاكتمال بعمارات وفيلات فخمة من حي لآخر.

في أثناء جولتنا في الحي الأول التقينا أشرف فتحي طه - مشرف عمالة بإحدي شركات المقاولات حيث يتابع العمال لتلبية احتياجاتهم، ولاسيما أنهم جميعا مغتربون جاءوا للعمل في المدينة ويقيمون إقامة كاملة فيها، ولايحصلون علي أجازة إلا مرة كل شهر، ثم انتقلنا إلي محمد إسماعيل الذي يقوم بأعمال المحارة فوق السقالة ، قال : هذه مهنتي التي ورثتها أبا عن جد، وأعمل هنا منذ عيد الأضحي الماضي بعد أن قدمت من قريتي بمحافظة المنيا إلي الموقع بحثا عن فرصة عمل ، وأحمد الله علي أنه وفقني في سعيي، فأصعب شيء هو أن يمكث الرجل في منزله بدون عمل.

أما أحمد حنفي عامل بناء فأوضح أنه من أبناء محافظة الإسكندرية وشارك في بناء النادي الجديد بالمدينة ، بعد أن جاء للموقع منذ بداية العمل به بحثا عن فرصة ، وتم إلحاقه بإحدي الشركات بأجر يومي 150 جنيها، وأحيانا يصل200 جنيه حسب ساعات العمل الإضافية .

أما المهندس ياسر عبد السلام فأوضح أن مهمته هي الإشراف علي أعمال التشطيبات والخرسانات بالوحدات السكنية بوصفه منفذ أعمال إحدي شركات المقاولات في المشروع ، والتي يصل عددها إلى 1200 شركة، والتي يتم انتقاؤها بعناية كبيرة لاختيار أكثر الشركات خبرة وكفاءة والتي تحددها سابقة أعمال كل منها، فنحن نعمل في إطار زمني نلتزم به لتسليم الوحدات السكنية مجهزة تماماحيث تزيد فترات العمل علي 10 ساعات في اليوم.

« المرافق والخدمات »

وعن آخر تطورات العمل بالمشروع قال أحد المسئولين عن التنفيذ إن معظم الأعمال في المرافق والخدمات بالمدينة قاربت علي الانتهاء ، وأبرزها محطات رفع المياه والغاز والكهرباء وكذلك شبكة الصرف حيث انتهي العمل فيها بنسبة 80 % ولم يتبق سوي بعض الأعمال للشركة المصرية للاتصالات لتوصيل الكابلات ، كما انتهينا من تجهيز كل الطرق وخاصة بشمال المدينة والتي كان بها بعض الصعوبات وأعمال الحفر ، أما عن العمل في المنشآت والوحدات السكنية فيسير بنفس الانجاز بجميع أحياء المدينة الخمسة ، والمرحلة الأولي بالحي الأول تضم 12,266 وحدة سكنية تتنوع مساحاتها لأربعة نماذج بينما تعدي عدد الوحدات السكنية بالمدينة 48 ألفا ، معظمها بمستوي فوق المتوسط بمساحة 135 ، و160 م و175 م ، ومنها أيضا نماذج وحدات 100 م والمخصصة للإسكان الاجتماعي بعدد 5000 وحدة سكنية تمثل نسبة 40% من عدد الوحدات بهذه المرحلة ، بالإضافة إلي 258 فيللا ، كما تشمل هذه المرحلة منطقة خدمات تضم 3 مساجد و2 مركز تجاري ومدرسة و 2 حضانة ومحطة لمعالجة المياه بالإضافة إلي نقطة شرطة ومجموعة محلات تجارية .

« غاز وكهرباء»

وأوضح اللواء ياسين طاهر محافظ الإسماعيلية أن الوحدات لن تطرح للسكن إلا بعد الانتهاء من تجهيزها بكامل المرافق والخدمات ولاسيما أننا نهدف لأن تكون المدينة متميزة وذات طابع خاص من كل النواحي سواء من الجانب المعماري أو الخدمي أو الإداري ، بالإضافة إلي تجهيزها لذوي الاحتياجات الخاصة أيضا، وكل هذه الأعمال بكل مراحل العمل بالمدينة تتكلف مليارات الجنيهات ، وشبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة وحدها تتعدي تكلفة إنشائها 60 مليون جنيه .

واستطرد قائلا: وبالتوازي مع أعمال الإنشاءات والتجهيزات النهائية للمرحلة الأولي بالإسماعيلية الجديدة ، تعمل المحافظة حاليا علي وضع نسق للأسلوب الأمثل للإدارة بتعيين رئيس مدينة لتولي مهام إدارتها، بالإضافة إلي العمل علي وضع أطر تقديم خدمات متميزة ، تتكفل بتوفيرها كل الجهات المسئولة.

وأوضح أن العمل بالحي الأول بالإسماعيلية الجديدة يجري علي قدم وساق لسرعة الانتهاء من أعمال التشطيب لطرحها علي المواطنين ، ويتم التركيز في الوقت الراهن علي العمل في منطقة الخدمات لاستكمالها بالكامل.

أما عن الوحدات المخصصة للإسكان الاجتماعي فأكد ياسين انه سيتم تخصيصها بذات الأسلوب الذي طبق في مشروعات الإسكان الاجتماعي بكل المحافظات من قبل وزارة الإسكان علي أن تكون الأفضلية لأبناء محافظة الإسماعيلية .

وأشار ياسين الي أن المنشآت تشمل أيضا محلات تجارية ومدارس ومحطة كهرباء ومياه ومساجد ، كما تم تخصيص موقع بمنطقة الخدمات لإنشاء كنيسة سيجري العمل فيها قريبا ، وكل هذه الكيانات يتم العمل فيها بالتزامن مع باقي أحياء المدينة الأربعة ، علي الرغم من أن الحي الأول هو الذي سيفتتح أولا خلال أشهر.

وأوضح أن الإسماعيلية القديمة بدون ما ألحق بها من مجموعة أحياء حديثة ، كالشيخ زايد والمستقبل ، تعادل مساحة مدينة الإسماعيلية الجديدة ، ويضم المشروع عمالة ثابتة وغير ثابتة وتتنوع فيها كافة التخصصات، من كافة المحافظات، تزيد علي 10 آلاف عامل بصورة يومية ومباشرة، وأن كافة العمالة بالموقع تعمل من خلال شركات المقاولات التي تتولي مهمة تنفيذ المشروع ومنها شركات قطاع عام والخاص بالإضافة إلي بعض المقاولين في تخصصات مختلفة من الألوميتال والحدادة والنجارة .

وقال إنه بالإضافة إلي حجم العمالة المباشرة في الموقع هناك العمالة غير المباشرة والتي تتغلغل في قلب الوطن وتعمل بالمشروع عن طريق نقل مواد البناء من المصانع من طوب وأسمنت وحديد ومواد وخامات أخري للتشطيبات ، بحيث يزيد عدد فرص العمل بكافة أنواعها في المشروع علي 40 ألفا ، وعلي الرغم من هذا فنحن في حاجة لمزيد من الأيدي العاملة ، ومن خلال «منبر الأهرام» أدعو الشباب بكل المهن والتخصصات للعمل في المواقع ونحن علي أتم الاستعداد لتكليفهم بالعمل فورا .

« المكسب المادي »

وقال مسئول المشروع أن كافة الشباب الذين جاءوا إلينا بحثا عن فرص عمل رحبنا بهم وألزمنا الشركات بتشغيلهم ، وكان من بينهم مهندسون حديثو التخرج دفعة .2016 وتوصلنا لأن تقوم كل شركة بتعيين اثنين من المهندسين لديها ، والأعداد المتبقية طلبنا من الشركات تدريبهم وتعيين من يثبت جدارته وكفاءته منهم ، بحيث لا نترك الشباب يعودون بلا طائل ونوجه لهم النصيحة بعدم التركيز في بداية حياتهم العملية علي المكسب المادي بقدر اهتمامهم بالحصول علي التدريب والخبرة الوافية لكافة المراحل الهندسية ، لما يعود عليهم بالفائدة علي المدي البعيد . وعن سبل تواصل الشباب للحصول علي فرص العمل بمواقع العمل قال: نحن موجودون بالموقع علي مدي الـ 24 ساعة ونستقبل كل الوافدين دون استثناء ، وإضافة لذلك فالمحافظة مرتبطة بشكل رسمي مع إدارة الهيئة الهندسية بالموقع من خلال جهاز تشغيل الشباب بديوان عام المحافظة ، والتي تتلقي طلبات العمل ، وتعقد لقاءات منتظمة مع مقدميها ، ونقوم بإعداد قوائم بأسمائهم طبقا لاحتياجات العمل ، وهذه الفرص متاحة لكل الشباب بكل محافظات الجمهورية ، وكل السبل مفتوحة أمامهم .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق