رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أسرار الصحة فى وجبة إفطار جدتى

سالى حسن
وجبة الإفطار هى أحد أهم عوامل الصحة للصغار والكبار معا، كما أثبتت جميع الأبحاث العلمية، فنرى الأمهات يحاولن إعداد إفطارمفيد ومغذيا وشهى لأطفالهن, بالإضافة لوجبة خفيفة وصحية لحقيبة المدرسة أيام الدراسة، فالوجبات الصحية تضمن لأطفالنا صحة جيدة، وحماية من الأمراض، ونموا سليما ونشاطا ذهنيا وبدنيا.

د. شريفة فهمى مصطفى رئيس قسم العقاقير بكلية الصيدلة جامعة 6 أكتوبر تقول : ومن الغريب أن جميع الوجبات التى كانت تعدها جداتنا للإفطار، أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة توافر جميع العناصر الصحية فيها بشكل لافت أكثر بكثير مما يفضله الأبناء الآن من سندويتشات الشوكولاتة أو الجبن مع الخبز المملوء بالدهون المشبعة المسببة للكوليسترول وضغط الدم وأمراض القلب والسمنة، أو رقائق البطاطس المقلية المحفوظة فى أكياس تحوى مركبات ضارة مسرطنة جراء القلى أو ظروف التخزين أو لحوم اللانشون المحتوية على مركبات بها مجموعة الـ (ان نيتروزو) المسرطنة، والألوان الصناعية والدهون المشبعة، وتركيزات الصوديوم العالية، وكلها من مسببات الأمراض الخطيرة. فماذا كانت تعد جداتنا للإفطار؟ بعودة سريعة بالذاكرة نجد مجموعة من الوجبات الصحية، مثل العسل الأسود مع الطحينة والخبز الأسمر، وجبة البليلة باللبن وعسل النحل، الجبن القريش بزيت الزيتون مع إضافة نكهات له من النعناع أو الزعتر أو حبة البركة، العجة بالأعشاب الطازجة مثل الشبت والمقدونس والبصل والفلفل الأخضر، البطاطا سواء مشوية أو فى صورة صينية البطاطا بقليل من السكر والزبد، العجوة بالزبد، والبيض للأيام الباردة شتاء، ويصاحب هذه الأكلات دائما كوب من اللبن أو عصير الفاكهة الطازجة المعد منزليا مثل عصير الجوافة باللبن أو عصير البرتقال أو الرمان.

ولوجبات المدرسة الخفيفة، كانت السندويتشات تصنع بالخبز الأسمر دائما، وتحتوى على الخضراوات الطازجة فى صورة جبن أبيض طازج بالطماطم أو الخيار أو الجرجير، أو فول مدمس بالبيض، أو بالطماطم.. ويفضل أن تحتوى هذه الوجبات على كمية صغيرة من الفول السودانى وليس زبدة الفول السودانى التى تحتوى على دهون مضافة، أو على فواكه طازجة مثل البرتقال أو اليوسفى، وبذلك نضمن غذاءصحيا ونضمن عدم الملل من تكرار الوجبات مما يزيد من شهية الأطفال.

وبنظرة متفحصة على هذه الوجبات- كما تؤكد د. شريفة - نرى أنها تدعمها أحدث النتائج للأبحاث العلمية فى علوم التغذية والصيدلة، فالعسل الأسود يحتوى على كمية كبيرة من الحديد مما يمنع من الإصابة بالأنيميا ويعالج المصابين بها، ويحتوى على نسب مضبوطة تماما من المغنسيوم والكالسيوم مما يساعد على امتصاص الكالسيوم بصورة فعالة, مما يجعله مفيدا فى علاج هشاشة العظام ويساعد فى نموها عند الأطفال. كما به مجموعة من المعادن والأملاح مثل البوتاسيوم والمنجنيز وفيتامين «ب٦» الذى يحافظ على خلايا المخ وخلايا البشرة والسيلينيوم المضاد للأكسدة والمقاوم للأورام الخبيثة. وجدير بالذكر أن العسلية، هذه الحلوى المصرية الصميمة التى تصنع من العسل الأسود، تحتفظ بكامل فوائد العسل الأسود مما يجعلها من أفيد أصناف الحلوى للكبار والصغار.

والطحينة تحتوى على نسبة عالية من البروتين الذى يساعد فى بناء العضلات والأنسجة والدم والإنزيمات والهرمونات، وبها دهون غير مشبعة وخاصة الأوميجا ٦، التى تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية وتقلل نسب الكوليسترول الضار. وهى أيضا غنية بالمغنسيوم الذى يساعد على النشاط الذهنى ونشاط الخلايا العصبية ونمو العظام، وأيضا المثيونين الذى يعمل كواق للكبد ضد الإصابة بالأمراض الخطيرة.

وإذا تحدثنا عن البليلة فهى تطهى من حبوب القمح الكامل بما تحويه من ألياف ومعادن وبروتين وزيوت، متفوقة بذلك على جميع المنتجات التى تصنع خصيصا للفطور للإعداد سريعا بإضافة اللبن والسكر مثل رقائق الذرة المحمصة وغيرها، فتلك الوجبات ماهى إلا نشا مصنع مضافا له بعض الفيتامينات بكميات قليلة وينقصه الكثير ليرقى لحبوب القمح كامل الحبة، والتى تحتوى على الألياف التى تساعد حركة الأمعاء نشيطة تقى ضد مرض الإمساك وضد الأورام الخبيثة، وتساعد على عدم امتصاص الدهون بصورة كبيرة، وعلى الشعور بالإمتلاء ومن ثم عدم الإصابة بالسمنة، وتحتوى أيضا على المنجنيز والفوسفور والمغنسييوم وفيتامين ب وفيتامين هـ، وتساعد هذه العناصر على سلامة العظام والنظر والتذكر وتضبط مستوى السكر فى الدم وتحمى من الإصابة به. ويمثل فيتامين هـ أحد مضادات الأكسدة التى تقى الجسم شر الإصابة بالأورام الخبيثة ويحمى من آثار التلوث البيئى.

أما عسل النحل فيستخدم للتحلية فى هذه الوجبة لإضافة المزيد من الفيتامينات مثل فيتامينى «ب وج» مما يقى من نزلات البرد وأمراض الجهاز التنفسى وزيادة المناعة، ويساعد هذا احتواذه على مضادات للبكتيريا والفطريات، وهو مصدر صحى للطاقة ولكن باعتدال.

وحين نذكر البطاطا، فهى الآن من أكثر الوجبات طلبا فى الغرب لما بها من فوائد عدة، فهم الآن استبدلوا رقائق البطاطس المقلية برقائق البطاطا المخبوزة لمن يريد الصحة والرشاقة معا، فالبطاطا برغم طعمها الأكثر حلاوة فهى أقل فى السعرات الحرارية من البطاطس، كما تحتوى على كميات كبيرة من فيتامين(أ) تصل لـ ٤٠٠٪ من احتياجاتنا اليومية منه فى قطعة متوسطة من البطاطا. وأثبتت الأبحاث أن البطاطا تقى من أمراض القلب والسكرى، و تساعد فى ضبط الوزن، لما تحتوى عليه من ألياف صحية وتحسن من الهضم وحركة الأمعاء، وتحتوى على فيتامين «ج» وعلى الكولين الذى يساعد على النوم الجيد والتذكر الجيد وعلى صحة الخلايا والقضاء على الإلتهابات حال حدوثها.

وهكذا نرى أن ما وصفته جدتى كان به من المميزات التى صدقت عليها أحدث الأبحاث الطبية، ويبقى دائما على الأمهات والآباء الاستفادة من هذه الخبرات القديمة المدعمة بالأبحاث الحديثة للحفاظ على صحة أبنائهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق