رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مافيا الهجرة تهدد الأسرة المصرية!

أمل شاكر
ظاهرة الهجرة غير المشروعة باتت كارثة إنسانية، تسعى الدولة للقضاء عليها.. الغريب فى الأمر وجود بنات ونساء وأطفال وأسر كاملة، وهو ما كشفته الحوادث المتلاحقة التى سمعنا عنها أخيرا.

د. سامى النجار أستاذ علم الاجتماع السياسى كلية الآداب جامعة الزقازيق يقول إن الهجرة سواء داخلية أو خارجية أمر ليس بجديد, فهى موجودة منذ وجود الإنسان، لكن الجديد هو الهجرة الجماعية من مجتمع واحد أو مجتمعات متعددة متجهة لمكان واحد بأعداد تفوق حمولة المركب وعليها أسر كاملة، وهو أمرغريب على سمات الشخصية المصرية، الشىء الخطير أن هذه الأسر تعلم جيدا حجم المخاطرة ورغم ذلك فهى مقبلة عليها، وهذا يخالف طبيعة البشر ويعكس دور برامج التوك شو فى التركيز على ظاهرة البطالة بين الشباب كأهم أسباب الهجرة, وتناسوا الأسباب الحقيقية وراء الظاهرة وهى ثقافة الشباب فى السنوات الأخيرة المحدودة والسطحية، لأن اقتصاد السوق فى هذه المرحلة تحديدا يتيح الكثير من فرص العمل بقطاع الاستثمار والخاص, كما أن المشروعات التى يتم تمويلها والمقدمة من الصندوق الاجتماعى تضامنا مع الشباب قدمت نماذج ناجحة, وهناك تخفيض على القروض بنسبة 5% سنويا، لكن بعض الشباب نشأ على ثقافة الإعالة، بمعنى الأسرة تعوله والدولة تعول الأسرة، ثقافة لا وجود لها فى العالم اليوم ولا وجود لها فى الدول الأوروبية التى يريدون الهجرة إليها, والدليل على ذلك الإخوة السوريون المهاجرون من سوريا ومن السودان أو فلسطين يعملون فى مصر وأقاموا مشروعات صناعية وتجارية صغيرة وحققت نجاحا ظاهرا لكن الإعلام لا يلقى الضوء عليها، الأمر الذى يتطلب نشر التوعية بين الأبناء بحقائق الأمور والمخاطر التى تحدق بالوطن من خلال إعلام الدولة ومؤسساتها فى الجامعات والمدارس لرفع الروح المعنوية لدى الشباب والثقة بأنفسهم وأن المستقبل لهم.

د. يمن الحماقى أستاذ الاقتصاد كلية التجارة جامعة عين شمس تؤكد: المجتمع المدنى لا توجد لديه رؤية رغم أن الرئيس أعلن عن أضخم مشروع للاستزراع السمكى بنفس المنطقة, التى وقع بها حادث غرق مركب الهجرة غير المشروعة الأخير وتشرف عليه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ومن المفروض أن يوفر أعدادا كبيرة من فرص العمل للشباب, وكان على المحافظة ووزارة التنمية المحلية ووزارة الشباب والمجتمع المدنى والمدارس الفنية القيام بالترويج للمشروع وتأهيل وتدريب الشباب على العمل وتعريفه بالرواتب لاجتذاب أعداد من الشباب للعمل بدلا من التفكير فى الهجرة.

تضيف: لا تجد سياسات لاستهداف الشباب، لابد من إستراتيجية متكاملة يشارك فيها المجتمع كله من الأحزاب ووزارة الشباب والجامعات والمدارس الفنية، خاصة أن ثلاثة أرباع الشباب المهاجرين من خريجى الدبلومات الفنية فهم ذخيرة البلد، هذا يؤكد أن البطالة الموجودة بطالة هيكلية لأن المستثمر يبحث ولا يجد والشباب يبحث ولا يجد عملاً, لذا يجب أن نعمل على زيادة التواصل والتوافق بينهما مما يسهم فى رفع المرونة فى سوق العمل، لذا لابد من عمل التوعية للشباب فى كل المناطق الممكنة بالفرص المتاحة للعمل وتشجيع الحضانات, بمعنى أن أوفر للشباب مكانا للمشروعات الصغيرة وأقدم لهم التجارب والمواد الخام تماما كالتجربة الصينية.

أما البنات والسيدات يحتجن نموذجا مختلفا يراعى ظروفهن الاجتماعية المصرية، بحيث يكون العمل من بيوتهن ويتم عمل التدريب للمرأة واعطاؤها النماذج والخامات ويتم أخذ المنتجات منها بأسعار مناسبة والدولة عليها التسويق، نحتاج رؤية واستراتيجية واضحة ودورا فعالا من المجلس القومى للمرأة. اللواء حنان محمود عبد الواحد لواء شرطة تقول: تسعى وزارة الداخلية والقوات المسلحة دائما إلى تأمين حدود البلاد الساحلية والدروب الصحراوية، بالنسبة لظاهرة جريمة الهجرة غير المشروعة فإنها تكثف من جهودها لمواجهتها بكل حزم وتحديدا استهداف السماسرة والمهربين الذين يتاجرون بالبشر ويحتالون على شبابنا ليحققوا منها مبالغ طائلة غير مبالين بمستقبل أولادنا, فنجدهم يستخدمون طرقاً ووسائل احتيالية لإقناع الشباب والأطفال وأحيانا أسرهم بجنة السفر للخارج ليجد المهاجر نفسه أمام واقع أليم فر إليه عبر رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر قد تصل أو تغرق خلال الإبحار, ثم فى حالة الوصول يتسللون فى طرق وعرة وعبر أسلاك حدودية شائكة دون أكل أو شرب أو دواء وقد يتم القبض عليهم و يساقون فى شاحنات أو حظائر لأيام.. قد لوحظ بينهم فتيات وأطفال، هذا الأمر قد يكون حتميا من بلاد تعانى ويلات الحروب، أما بالنسبة للمصريين فحلمهم للهجرة غير مبرر, حيث إن الخروج بلا أوراق رسمية دليل على أن من استغلهم هدفه إما تسليمهم للجماعات الإرهابية لتجنيدهم خصوصا الأطفال, أو تسليمهم لشياطين الاتجار بالبشر إما بأعضائهم أوفى تجارة المخدرات, وفى النهاية استغلالهم فى أعمال منافية للآداب خاصة الفتيات والأطفال، وأقل استفادة لهؤلاء المجرمين هو جمع المال من راغبى السفر، و للأسف نتيجة الفراغ التشريعى فإن جهود الجهات الأمنية لم تحقق رادعاً للمجرمين حيث كان يتم معاقبتهم وفقاً لأحكام قانون الاتجار بالبشر وقانون حماية الطفل, ونأمل أن يحقق القانون الخاص بالهجرة غير المشروعة ردعاً بعد إصداره من مجلس النواب.

لذا يجب تضافر الجهود لتوعية الأسر بأن الاتحاد الأوروبى والناتو تعتبر المهاجر بطريقة غير مشروعة مجرماً وترحله وتطلق عمليات عسكرية لملاحقة من يصل الى أراضيها، لابد أيضا من نشر الوعى بأخطار هذه الجريمة من خلال المدارس والجامعات ودور العبادة، بالإضافة إلى ضرورة محاسبة الأسرة قانونيا لإهمالها فى الحفاظ على أبنائها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق